جهاد مقدسي لـ "رحاب نيوز": لا يمكن للسلطة الحالية أن تنهى الحرب فى سوريا | وكالة رحاب الاخبارية

جهاد مقدسي لـ “رحاب نيوز”: لا يمكن للسلطة الحالية أن تنهى الحرب فى سوريا

18 أغسطس، 2015 1:29 ص 671 مشاهدة

رحاب نيوز – أحمد على

أكد جهاد مقدسي المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية، أن مؤتمر القاهره بداية لدفع الأطراف السورية إلى طاولة المفاوضات.

وفي حوار مع وكالة “رحاب نيوز” أوضح مقدسي المنشق عن النظام السوري، أن انتصارات تنظيم “داعش” و” جبهة النصرة” لا تصب في صالح الشعب السورى . مؤكداً أن الدور المصرى أساسى فى حل الأزمة.

وفيما يلي نص الحوار :

كيف ترى انعقاد المؤتمر فى هذا التوقيت؟

مرت خمس سنوات على الحرب فى سوريا و بعيدا عن الجانب السياسى أشعر بالتقصير لأن هناك 12 مليون سورى فى أرجاء العالم فنحن نعيش نكبة إنسانية فأى توقيت لا يمكن أن أقول لك أنه رائع فنحن تأخرنا كثيرا وأتمنى لو كان هناك حل سياسي فى بلدى سوريا منذ أربع سنوات فأى توقيت يكون توقيت مناسب و أنا كفرد أعترفلك بتقصير الطبقة السياسية السورية لأن هذا التشرذم لا يدفع ثمنه إلا من لا مأوى له لذلك نأمل أن نصل لمخرج سياسى مناسب ينهى الحرب فى سوريا.

ما النسبة التى ستساهم بها مخرجات هذا الحوار و التوافق فى حل الأزمة؟

نحن هنا نجرى الحوار و يوجد لون واحد و هو قوى و أطياف المعارضة فى الداخل السورى و الخارج ليس السلطة والمعارضة، مشكلة كلمة الحل السياسى اليوم يلزمها قاموس لأن لكل طرف سياسي هناك تفسير معين لهذا الحل فالبعض يؤمن بالحل العسكرى و لكنه ليس موجود معانا و البعض يؤمن بإنتصار للمعارضة فقط و استلام للسلطة و البعض يؤمن بانتصار للسلطة من دون الشارع ,فما نأمله نحن حقيقة فى القاهره خاصة لأنه بلد نثق فى نواياها تجاه سوريا بسبب هذا التاريخ المشترك كنا دولة واحدة حاربنا سوايا و القاهره لم تتورط فى الصراع الدائر فى سوريا بأى شكل كان فلم تدعم خيارات تطويع الثورة السورية لصالح أيا كان فهذا الموقف المصرى يمكن مصر من لعب دور كبير فى الأزمة السورية فهى الشقيقة الكبرى و ليس لها أى أجندة خفية سوى الوقوف مع هذا الشعب و الحل السياسى الواقعى و المنصف بحق سوريا و الذى يعيدها لمكانها الطبيعى,فما نفعله فى مؤتمر القاهره هو توحيد للرؤى و ليس لخلق حزب سياسى و لا بديل عن أحد و نحن نود أن نجمع كل من يؤمن بالحل السياسى لذلك عنوان المؤتمر من أجل الحل السياسى من يؤمن بالحل العسكرى ليس بيننا.

هل هناك مشاركين فى المؤتمر من الجيش السورى الحر؟

هناك ضباط موجودين منشقين مما أعلنوا قبل أن يأتوا إلى القاهره أنهم يؤمنون بالحل السياسى و بوثيقة “جنيف” و لكن الاهمية الكبرى لأى مؤتمر هو ما يصدر عنه من وثائق و مضمون هذه الوثائق بغض النظر من يحضر سواء من كان عسكرى سابق أو عسكرى لاحق أو سياسى حزبى .هذه الاوراق هى المطروحة و هى مخرجات المؤتمر و هى لا تؤمن بالحل العسكرى لذا بغض النظر عن القبعة التى ترتديها عندما توافق على هذه الوثيقة فأنت ملتزم بالحل السياسى وفقا لبيان جنيف.

ستتفق المعارضة على وثيقة أو مخرجات معينة ولكن ما الحل إذا رفض النظام السوري الوثيقة؟

أولا هناك تدويل كبير فى سوريا فأنا كمواطن سورى عندى أمل أنه من الحكمة أن تذهب السلطة فى سوريا إلى طاولة الحوار مبدئيا بعد ذلك سنتوجه للمجتمع الدولى فالقضية السورية لم تعد قضية السوريين. والجميع يقول ما البديل عن السلطة و هى كلمة بالمناسبة “ماكرة” لأننا فى نهاية المطاف لا نحاول أن نستبدل رئيس جمهورية برئيس آخر فالناس خرجوا فى الشارع من أجل تغيير منظومة سياسية كاملة نحاول خلق دولة مواطنة، ونحن نعيد إصدار النقاط العشر التى تضمنها” بيان القاهره” الذى صدر عن المؤتمر الذى عقد فى يناير الماضى و هى ترجمة فعلية لبيان جنيف.

وهناك ميثاق شرف وطنى يضم مبادئ دستورية عامة فيه هوية سوريا القادمة كما نراها و كيفية رؤيتنا لتنفيذ بيان جنيف، وسنضع هذه المخرجات بيد المجتمع الدولى.

البعض يقول أنه يوجد بين المجتمعين من هو قريب من السلطة ما صح هذا؟

لا يوجد أحد بيننا قريب من السلطة وجميع من فى حضر قاطع لعلاقاته مع السلطة ويجب ألا نخلط بين من يؤمن بالحفاظ على الدولة و المؤسسات السورية ومن يؤيد السلطة. فالسلطة شئ والدولة شئ أخر.

نعم هناك فى المؤتمر وأنا منهم من يؤمن بالحفاظ على الدولة و المؤسسات لكن لا يوجد من يؤمن بان السلطة الحالية يمكنها أن تنهى الحرب فى سوريا.

هل ممكن أن نرى حل قريب للأزمة بالجهود التى تقوم بها القاهره والجهود الدولية المكثفة بعد أن أيقن العالم أنه لا يوجد إلا الحل السياسى؟

أرى أن هناك بارقة أمل بالمجئ إلى القاهره، فالقاهره تعنى التاريخ و الحجم و الدور و الحكمة و هذا قد يؤدى إلى تلين المواقف الدولية فى موضوع دفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات و أرى أن التدخلات الدولية و عناد السلطة هى التى تعيق الحل .و الدور المصرى أساسى ليس فقط فى سوريا و هو دور قومى و نتمى لمصر المزيد من العافية لكى ينشط دورها أكثر.

وصل عدد من حضر المؤتمر إلى 170 شخصية من أطراف المعارضة السورية فهل ترى أن هؤلا يمثلون المعارضة؟

لو كان هذا المؤتمر هو نهاية المطاف فأنا لست راضيا لكن هذا المؤتمر بداية وكل الوثائق التى نطرحها هى مسودات و ليست كتب سماوية منزلة. و ستنبثق عن هذا المؤتمر لجنة لتعديل الوثيقة إذا وجدت ملاحظات.

وماذا عن عدم حضور إئتلاف المعارضة السورية؟

الإئتلاف هو من رفض الحضور و أصدر بيانا قال فيه لن أحضر مؤتمر القاهره قبل توجيه الدعوة و يمكنك أن تسأل الإئتلاف عن ذلك.

كيف تفسر رفض القاهره لحضور فصيل الاخوان المسلمين؟

القاهره لديها سبب قانونى خاص بموضوع الاخوان المسملين داخليا و هذا شأن مصرى و لا يمكن تعطيل المؤتمر بسبب غياب فصيل علما بأن الأخوان جزء من الإئتلاف.

هل معنى هذا أن جماعة الاخوان هى المسيطرة على الإئتلاف السورى؟

لست خبيرا بالإئتلاف فى سوريا أنا خبير فقط بمن حضر هنا

هل من المحتمل أن يكون هناك مؤتمر فى السعودية قريبا؟

سمعت كما سمعت أنت من وسائل الإعلام عن عقد مؤتمر فى السعودية و المملكة بلد عربى له وزن إسلامى وعربى كبير و السعودية تعتبر جزء من الحل فى سوريا.

ما رؤيتك لموقف الولايات المتحدة من الأزمة السورية؟

إذا تحدثنا بإيجابية أقول لك أن من ساهم بصياغة وثيقة جنيف أمريكا و روسيا و الوثيقة صالح كبداية لإطلاق مسيرة حل سياسى لكنى أرى أنه ما زال هناك تفكير للدعم العسكرى للمعارضة السورية و أنا من أنصار الحل السياسى.فأمريكا تتبنى الموقفين و كل شخص ينظر لإيجابية موقفها أو سلبيته حسب تأييده للموقف السياسى أو العسكرى.

أنا أقول لك فيما يخص الحل السياسى وثيقة جنيف كانت جهدا موفقا ونأمل ترجيح كفة الحل السياسى عن الحل العسكرى فأمريكا دولة عظمى فى نهاية المطاف و نحتاجها لتساعد فى الحل السياسى.و قد رأينا نجاحات فى الملف الكيماوى السورى بالضغط السياسى و نرجو منهم التركيز على هذا الجانب.

و ماذا عن إيران و حزب الله ؟

أصدقاء أوفياء للسلطة فى سوريا يحاربون معهم حتى النهاية

أنتم تطلبون إخراج أى عناصر أجنبية من سوريا؟

نعم فكل من يحارب بجانب السلطة أو المعارضة من غير السوريين فليخرج و فليترك السوريين يتقاتلون فيما بينهم.
ومن يستطيع تنفيذ ذلك؟
نحن عندما نصدر هذه الاوراق نعبر عن جزء من الشارع السورى و نقول أرفعوا أيديكم عن سوريا.نود أن نشتبك سياسيا خاصة أن الأنتصارات للفصائل غير السورية مثل الفصائل الإرهابية ك “داعش” و “جبهة النصرة” ليست أنتصارات للشعب السورى فأجندة داعش و النصرة ليست أجندة دولة المواطنة و الحرية و الديمقراطية و لذلك أنا أقول ان الحل العسكرى يؤدى لإنتصار طرف ثالث ليس السورى.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *