حادث “نيس”..كيف تحولت ليلة الاحتفال إلى الحداد بفرنسا؟

15 يوليو، 2016 1:16 م 223 مشاهدة
هجوم نيس

رحاب نيوز – ر ن ا

شهدت مدينة نيس الفرنسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، حادثا مروعًا حيث دهست  شاحنة حشدًا من المواطنين، تزامنا بالاحتفالات بعيد فرنسا الوطني، ما أسفر الحادث عن مقتل 84 وإصابة 68 آخرون من بينهم 18 حالة حرجة.

وأعتبرت السلطات الفرنسية هذا الاعتداء هجوما إرهابيا، ودعت المواطنين إلى البقاء في منازلهم، معلنة عن مقتل قائد الشاحنة التي نفذت حادث القتل، موضحة أن المواطنون كانوا محتشدون لمشاهدة الألعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني قبل أن تهجم عليهم تلك الشاحنة وتقوم بدهسهم ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ووقع الحادث  في شارع “برومناد ديزانغليه” الذي يتردد عليه السياح بكثرة، وفرضت السلطات طوق أمنيا فى المكان، فى حين وصفت السلطات المحلية فى مقاطعة الألب ماريتيم ما جرى بالاعتداء، داعية المواطنين لأخذ الحيطة والحذر.

تمديد حالة الطوارئ

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند صباح اليوم، تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وذلك بعد حادث دهس العشرات بمدينة نيس واستدعاء قوات الاحتياط لتعزيز الأمن. وقال الرئيس الفرنسي، إن السائق مرتكب عملية الدهس بمدينة نيس قد قتل ويتم البحث عما إذا كان له أشخاص معاونون ويعمل فريق لتفسير ملابسات الاعتداء، وأن المتطرفين ينفون القيم الفرنسية لهذا قاموا بالاعتداء في هذا التوقيت.

الداخلية تعلم

أكد وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف، أنه تم تشكيل فريق لتقديم الدعم النفسي للناجين والمصابين، مضيفًا أنه تم تخصيص أحدث الوسائل التقنية للانتهاء من عمليات الفحص الجنائى لجثث الضحايا، كما أن الوزارة كان لديها علم بالتخطيط لحادث إرهابى.

المنفذ فرنسي!

قال مصدر بالشرطة مقرب من التحقيق، إن المسلح الذي قتل 80 شخصا على الأقل عندما اندفع بشاحنة ثقيلة صوب حشد من الأشخاص فى مدينة نيس الفرنسية، يبلغ من العمر 31 عاما وهو فرنسى ولد فى تونس، مضيفًا أن الرجل لم يكن على قائمة المراقبة لأجهزة المخابرات الفرنسية، لكنه كان معروفا لدى الشرطة فيما يتصل بجرائم للقانون العام مثل السرقة والعنف.

العالم يدين

وأدانت مصر الهجوم الإرهابي المروع  بمدينة نيس بفرنسا، حيث أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم، على تضامن جمهورية مصر العربية حكومة وشعباً مع حكومة وشعب دول فرنسا الصديقة، ومواساتها لأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

كما أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، الحادث الإرهابي الآثم الذى وقع مساء أمس فى مدينة نيس الفرنسية، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا وإصابة آخرين، معربا عن خالص التعازي والمواساة للرئيس فرانسوا هولاند وحكومة وشعب الجمهورية الفرنسية الصديقة فى ضحايا هذا الحادث الإرهابى الغاشم.

وأكد تضامن مصر التام مع فرنسا ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الارهاب، الذى لا يعرف حدوداً ولا ديناً، بل امتدت يده الغادرة لتطال حياة الأبرياء وتدمر دون تمييز فى شتى دول العالم.

وأستنكر أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم الجمعة، الهجوم الإرهابي على مدينة نيس، مقدما خالص تعازيه لعائلات الضحايا ولحكومة وشعب فرنسا، لافتا إلى أن هذه الجريمة المأساوية والنكراء تأتى لتؤكد مجددا أن الإرهاب مستمر فى تجاوز كافة الخطوط الحمراء فى ظل استهدافه للأبرياء من خلال أعمال وحشية غير مسبوقة

وأعربت كل من الإمارات وقطر والسعودية، عن إدانتهم واستنكارهم للحادث الإرهابي المروع، مؤكدين تضامنهم الشديد مع فرنسا وأسر الضحايا، ومواجهة الإرهاب الذي بات يشكل خطرا على كل دول العالم.

من جهته تضامن المرشح المحتمل عن الحزب الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، مع الشعب الفرنسي عقب حادث صدم شاحنة لحشد من المواطنين فى مدينة نيس بجنوب فرنسا، مما أدى إلى سقوط ضحايا. وعلق ترامب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى تويتر قائلا: “أقدم صلاتى وتعازيى للضحايا وأسرهم للمأساة الفظيعة التى وقعت فى نيس بفرنسا، ونحن معكم فى كل

حالة حداد

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، حالة الحداد في بلادة لمدة ثلاث أيام بداية من غد لتأبين الضحايا، فضلًا عن تنكيس الأعلام على المباني الحكومية منذ اليوم، مشيرًا إلى تمديد حالة الطوارئ لـ3 أشهر سيتم التقدم بها إلى البرلمان الأربعاء المقبل.

كما أكد رئيس وزراء فرنسا على عدم استسلام بلاده للتهديد الإرهابي، الذي يتطلب توحيد الصفوف من أجل مواجهة هذه الآفة الخطيرة، مواجهة بلاده حربًا بعد هجوم نيس، مشيرًا إلى أن الإرهابيين يعملون على نشر الرعب فى فرنسا. وقال رئيس الوزراء الفرنسى، فى كلمة له، إن أجهزة الدولة مجندة لمساعدة أسر ضحايا مدينة “نيس”، مؤكدًا تنشيط الخلية الوزارية لمواجهة الأزمات وتداعيات الإرهاب. وأوضح “فالس” أن رئيس الجمهورية الفرنسية أعلن الحداد فى بلاده لمدة 3 أيام بداية من غد، لتأبين الضحايا.

 

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *