حماقات تركيا سببا إضافيا لتحقيق الكرد المزيد من المكاسب!

4 يونيو، 2017 10:29 ص 606 مشاهدة

 

كتب: بير رستم – أحمد مصطفى

 

“باكير أتاجان”؛ أستاذ جامعي ومحلل سياسي تركي يقول في مقابلة له على القناة الألمانية الناطقة بالعربية وذلك بخصوص فشل تركيا في إقناع الأمريكان، بعدم تسليح القوات الكردية؛ بأن “أمريكا وخلال العقود الخمسة الماضية، كانت تقف دائماً إلى جانب الدول الديكتاتورية والمنظمات الإرهابية”، لكن الرجل وبنفس الوقت ينسى بأن؛ تركيا هي عضو في حلف الناتو وبأنها -أي تركيا- كانت خلال العقود الخمسة الماضية “شرطي” الولايات المتحدة في المنطقة وهي ما زالت مستعدة لأن تكون كذلك ولكن بشرط واحد؛ ألا وهو عدم تسليح الكرد حيث قالت وعلى لسان أعلى المسؤولين “إما نحن أو الأكراد” وجاء الرد الأمريكي لصالح تسليح الكرد وليست تركيا.

 

وهكذا يبدو أن نجاح الكرد شكل صدمة عاطفية للأتراك عموماً، مما أثر ليس فقط على سياسييهم، بل أيضاً على مثقفيها وأكاديمييها حيث ليس من المعقول لأستاذ جامعي محاضر في الجامعات التركية أن يرتكب هكذا حماقة إن لم تكن هناك أسباب عطلت لديه التفكير المنطقي والعقلاني.. فعلاً حماقة الأعداء سيكون سبباً إضافياً لتحقيق المزيد من النجاحات للمسألة الكردية خلال السنوات القادمة، إن عرف القادة الكرد كيف يستفيدون منها في علاقاتهم الداخلية والخارجية حيث حماقة عدوك يعني إرتكابه المزيد من الأخطاء، فلولا حماقة النظام العراقي الأسبق، لم وجدنا اليوم إقليمنا الكردستاني.

 

أما بخصوص ديباجته وإسطوانته وهو يقول: “بأن وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي لا يشكلون إلا عشرة بالمائة من الكرد” وبالتالي يستنتج بأن هؤلاء لا يمثلون الكرد، فإننا لن نكذب الرجل، لكن فقط نسأله؛ بما أن هؤلاء يشكلون فقط الأقلية فلما لديكم ولدى حكومتكم كل هذا الخوف والتوجس منها، وكيف سيكون الأمر إذا كانوا يشكلون الأغلبية في روج آفاي كردستان وهي الحقيقة التي ترعبكم.. ثم قضية أخرى، بما أن حلفائكم السياسيين يشكلون الأغلبية، فلما لم تدعموهم ليسيطروا هم على ساحة روج آفا وبذلك كُنتُم قطعتم الطريق على الاتحاد الديمقراطي و”ساهمتم في إنجاح الثورة السورية”، لكن أعيد وأقول؛ حماقاتكم سيكون سبباً آخراً لنجاح القضية الكردية.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *