خطورة حملة ـ داعش ـ على مدينة كوباني(عين العرب ) وكيفية مواجهتها

27 مارس، 2014 11:08 ص 154 مشاهدة

1180-1111

تعد حملة الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) على مدينة كوباني (عين العرب )  من أكبر وأخطر حملاتها ضد الكُرد في سوريا منذ نشوب الاقتتال والمعارك بينها وبين القوات الكُردية (ي.ب.ك )

خطيرة بسبب العدة والعتاد التي أعدتها وأجهزتها "   داعش  "   في غزوتها القرو وسطية هذه،حيث تحضيرات كبيرة لمسلحيها وتحشد لقواتها على تخوم أرياف مدينة كوياني استعداداً لمهاجمتها في أكثر من محور،بعد أن سبقتها بحملة تهجير عرقي وقسري   للمواطنين الكُرد في ريف كرى سبي(تل أبيض) والرقة  في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي وصمت مريب للمعارضة السورية المتمثلة بالأئتلاف

من حملة "داعش"هذه وقبلها تهجير الكٌرد من قراهم في ريفي كرى سبي(تل أبيض ) والرقة  وعدم تعرض أحد لها أو إصدار بيان  شجب وإدانة ضد ممارساتها وأعمالها ،نستنتج من جديد بأن جميع الأطراف المعادية للكُرد تاريخياً متفقة على عدوانها الغادر على مدينة كوباني،ومن خلال تقارير كثيرة التي أصدرتها هيئات ومنظمات دولية والتي أثبتت متانة العلاقات  التي تربط هذا التنظيم  بالمخابرات الإقليمية والسورية وأيضاً بالجهات والكتائب في المعارضة مبايعة لها وهذا ليس بالخافي،وكان أخر التقارير أصدرتها  منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان حيث نشرت على المواقع الالكترونية وجاءت في مقدمتها،حذرت منظمة العدل والتنمية لحقوق الانسان احدى المنظمات الدولية فى بيان لها من خطط لدى حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة اردوغان لتهجير الاكراد من داخل سوريا وشمال تركيا الى العراق لمنع قيام دولة قومية للأكراد بشمال تركيا.

وفي ظل هذا الصمت المريب عربياً ودولياً وفي ظل شرذمة وبعثرة الأحزاب الُكُردية ،فإذا ما نجح هذا التنظيم في حملته على مدينة كوياني  واقتحامها،لن يفرق بين كُردي وآخر ولا بين عسكري ومدني،وسيرتكب المجازر والفظائع لطالما اشتهر هذا التنظيم بها وطبقه في أكثر من منطقة وموقع وصل يديه إليه،وهنا مسؤولية التاريخية تقع على عاتق جميع الهيئات والمنظمات والأحزاب الكُردية السورية  في توحيد الطاقات ورص الصفوف في مواجهة هذا الغزو البربري قولاً وفعلاً،لذا المطلوب من المجلسين الكرديين العودة إلى اتفاقية هولير  وتفعيل البند العسكري بأقصى السرعة لأن المعركة تستهدف الوجود الكُردي وبمباركة جهات محلية وإقليمية

وإذا لا سبيل في توحيد الرؤى الكُردية في هذه اللحظات يكون الأفضل لهم هو مناشدة مجلس الأمن الدولي ودخول قوات أممية لحماية الشعب الكردي على غرار إقليم كردستان العراق في التسعينيات من القرن الماضي،لأن ما يحصل هي جرائم وحشية وتطهير عرقي حسب القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بالحروب والنزاعات

بقلم: خالد ديريك

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *