دائرة النار السورية

8 مايو، 2014 12:12 م 163 مشاهدة

ddddddddddddd

 

لا يخفى على كل متتبع لما يجري في سوريا من ترهلات على كافة الساحات بدأً من السياسية وليس انتهاءً في الساحة العسكرية ,فلعبة الكبار قد بدأت منذ أمد ليس بالقصير , وأقصد بالكبار ليس أبداً كبار الثوريين الحقيقيين والذين بدأت الثورة معهم ومع مآسيهم وويلاتهم الى أن وجدوا أنفسهم خارج كل الأطر المنبثقة عن الثورة من الائتلاف ,مروراً بالجمعيات وليس آخرها المدارس التي أسسها ثلة لاعلاقة لهم بهموم الثورة والثوار سوى الاستمتاع بالمال الذي يضخ من جهات لانعرف غاياتها وأهدافها الإستراتيجية إلا الدعائية منها .والكل هنا يستغلون من طلاب ومدرسين هذا إذا استثنينا من لهم ارتباطات مع الجهة القائمة على هكذا أعمال وهم لايخشون من شيء لوجود جهة داعمة لهم ,ولا ننسى في هذا السياق الجمعيات الخيرية والاغاثية فهي أيضا ملوثة الى درجة الثمالة بالفساد المستشري في كل الهيئات التي انبثقت عن المعارضة السياسية دون رادع من ضمير أو حس إنساني ,وكذلك الأمر في الساحة العسكرية فكل الرتب العالية تقبع هنا و هناك بعيداً عن ساحات المعارك ,والذين يخوضون المعارك هم الثوار وأصحاب الرتب الصغيرة إلا ما ندر ,فالكثيرين منهم لم يشتركوا بالثورة فعلياً ولم يروها إلا من خلال التلفاز,كانوا في دول الجوار لكسب لقمة عيشهم فوجدوها في الثورة فتسابقوا الى عواصم قيادة الثورة وأصبحوا المقررين لأحوال العباد على الأرض السورية المحترقة فيا سبحان الله  ,شتاء طويل أغرق السوريين في البرد القارص ,نظام ظالم ومعارضة ظالمة ونظام عالمي حر فقط في مصالحه وكلهم لايريدون للشتاء أن يرحل فكلما زاد أمد الشتاء تحققت مصالحهم وزاد ثراؤهم ,وكلما زاد مياه المستنقع السوري تلوثاً تحققت مآربهم ,فلا رادع لجشعهم ولا وازع من ضمير فالكل مجرد مشاهد والكل مسيّر ويبحث عن مصالحه دون أن يرف جفن لأحدهم ,وبين طرفي الرحى يطحن الشعب وكأن قدر هذه الرحى أن لاتتوقف ,كي لا يتوقف مصالح المتصارعين في الدم السوري المراق ,فالأتراك والقطريون لاهثون وراء دعهم الإخوان المسلمون  والذين فشلوا في مصر وبامتياز وكذلك السعوديون والإماراتيون هم وراء المذهب السني أما الأمريكان والغرب فهم يبحثون عن ضالتهم في طرف ليبرالي معتدل ,حتى اختلط الحابل بالنابل ولا أحد من كل هذه الأطراف يفكر بالشعب وثورته والذي أصبح ضحية لهذه الأطراف ,وفي الجهة الأخرى نظام معربد ,متعجرف يتبع سياسة الأرض المحروقة بكل ما يمتلك من أسلحة محرمة ومحللة ,لأنه يملك أصدقاء صدوقين ,وعدوا فأوفوا,نعم هم قلة ولكنهم صادقين و مخلصين ,بالعكس تماماً من (أصدقاء ) الشعب السوري والذين يوعدون ويتوعدون النظام دون أن يحركوا ساكناً سوى إراقة المزيد من الدم السوري وإطالة أمد أزمته حتى بات أغلبية الشعب السوري إما في أراضي الجوار أو مشافيهم أو في القبور أو في زنازين النظام .أمام كل هذا أين السبيل للخروج من هذا القتل والتدمير بعد أن فشل الحل السياسي وانهيار جنيف بأرقامه وكذلك الحل العسكري ,نقول يجب علينا القيام بمراجعة شاملة وتقيم كل القائمين على السياسة والأمور العسكرية ,لأن الخلل وتأخر النصر يكمن في ذلك ,فالنتائج تؤكد للجميع بأن القيادة السياسية للثورة وكذلك العسكرية ليست كما يرام ,بل أثبتت فشلها وفشل كل الأطر المنبثقة عنهما ,ومرد ذلك يعود الى عدم كفاءة وإخلاص من يتولى تلك الأطر والمؤسسات .علينا جميعا أن نتقي الله في أمورنا وأعمالنا ونضع الشخص المناسب في مكانه ونضع حداً لكل هذا الفساد المستشري في جسم المعارضة وننظر الى الشعب الذي يحترق يوماً بعد يوم في دائرة كلنا صانعوها.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *