دواء قاتل “مستورد” من إسرائيل يثير جدلا في الجزائر

17 نوفمبر، 2016 6:22 م 541 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

انتشر كالنار في الهشيم وتداولته وسائل الإعلام الجزائرية على نطاق واسع خبر عن وجود بالحزائر دواء قاتل مستورد من إسرائيل ، مما أثار جدلا كبيرا في الجزائر.

إلا أن وزارة الصحة نفت وجود أي دواء مستورد من إسرائيل في الصيدليات الجزائرية، مؤكدة أن الذي يملك علبة واحدة من هذا الدواء ما عليه سوى إحضارها.

وكانت شرارة هذه القضية قد انطلقت أمس الأول، عندما كشف مدير الصحة في ولاية ميلة (450 كيلومترا شرق العاصمة) عن وجود علب دواء «باراسيتمول»، الذي يستعمل عادة لتسكين آلام الرأس، مستوردة من إسرائيل، وأنها تحتوي على مواد قاتلة، وأنه عثر على داخل الأقراص على سلك حديدي يتضمن مادة سامة.

وتضمن “الخبر” معلومات عن خطورة هذا الدواء وتهديده لحياة من يتناوله، وكذلك مصدر هذا الدواء، وهو إسرائيل.

وبحسب ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين، فإن الدواء المزعوم مقلد، وقد دخل الجزائر بطريقة غير معروفة.

وسارع وزير الصحة وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف إلى تكذيب ما تناولته الصحافة، مؤكدا على أن مدير الصحة الذي أطلق صفارة الإنذار، ما زال حديث العهد بهذا المنصب، وأن الوزارة ستعطيه الوقت الكافي ليتدرب ويتعلم.

وأوضح الوزير أن ما تم تداوله بشأن هذا الدواء غير صحيح بالمرة، وأن الذي يقول إن هذا الدواء موجود ومتوفر في الصيدليات فما عليه إلا إحضار علبة واحدة على الأقل. بل ذهب أبعد بالقول إن الجزائر لم تعد تستورد هذا الدواء أساسا، بعد أن أصبحت تصنعه محليا منذ سنوات، وأن الذي يدعي العكس فما عليه إلا تقديم البينة.

من جهته نفى مسعود بلعمري رئيس نقابة الصيادلة وجود هذا الدواء في الصيدليات، مشيرا إلى أنه بعد المراسلة التي تلقتها النقابة من طرف محافظ ولاية ميلة، فقد قامت النقابة بالتأكد لدى العديد من الصيدليات في عدة مناطق من البلاد، سواء تعلق الأمر بولاية قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) أو ولاية وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة)، مشيرا إلى أن دواء الباراسيتمول غير مستورد بالمرة في الجزائر، وأنه ينتمي إلى قائمة الـ 358 دواء الممنوع استيرادها، لأن هناك إنتاجا محليا يغطي الطلب على هذه المادة، وأن سعر العلبة الواحدة تساوي 50 دينارا أقل من نصف دولار، وأن الكثير من الصيادلة يمنحونه مجانا لما يقدم لهم الزبون ورقة نقدية من فئة الـ1000 دينار، وبالتالي فإنه لا معنى لإدخال علب مقلدة من هذا الدواء وبيعها على الأرصفة.

واعتبر بلعمري أنه لا وجود لتجارة موازية للأدوية، لأن الإنتاج المحلي يغطي حوالى 60 في المئة من الطلب على الأدوية، فهناك 138 مصنعا و500 موزع يغطون كل مناطق البلاد.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *