د.محمد مطاوع  يكتب | الحرب القادمة مع الفيفا وأذرعها

24 نوفمبر، 2016 12:32 ص 175 مشاهدة

 

 كتب : د.محمد مطاوع

يقود النجم الألماني السابق ورئيس مجلس إدارة نادي بايرن ميونخ كارل هاينز رومينيجه حملة ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويعلو صراخه يوما بعد يوم، مطالبة الهيئة المشرفة على الكرة العالمية وعلى أقوى تجمع للأندية، باحترام آدمية اللاعبين، وتخفيف الضغط عليهم باعتبارهم بشر، من خلال تقليل عدد المباريات التي يخوضها كل لاعب محترف في القارة الأوروبية.

 

عصر الاحتراف والمليارات التي تضخ في سوق كرة القدم، حولت اللاعبين إلى مصادر كبيرة للدخل، دون الأخذ بعين الاعتبار أنهم بشر من لحم ودم، وأن ما يحدث معهم حاليا لا بد أن يأتي يوم ويتغير.

 

من غير المنطقي أن يخوض لاعب مثل ميسي أو نيمار أو كوتينيو أو مارسيلو..مباريات في قارة أمريكا الجنوبية، وبعد أقل 72 ساعة، يأخذون أماكنهم في الملاعب مع أنديتهم، بعد أن لبوا نداء الوطن في قارة بعيدة تختلف في عناصر الزمان والمكان والمناخ، إلى جانب السفر الطويل، حتى لو كان برحلة خاصة وعلى مقاعد وثيرة.

 

الأمر لا يقتصر على أوروبا، حيث شاهدنا ما حدث مع نادي العين، بعد أن اضطر نجومه في المنتخب الإماراتي لقطع آلاف الكيلومترات من أبو ظبي إلى كوريا الجنوبية، لخوض مباراة الذهاب في نهائي دوري أبطال آسيا، بعد ساعات من خوضهم لمباراة مصيرية في تصفيات كأس العالم أمام العراق، بذلوا فيها كل حبة عرق قبل التمكن من الفوز بهدفين ويحافظون على حظوظ الوصول إلى روسيا، فكانت النتيجة أن الإرهاق أخذ منهم وفشلوا في المحافظة على تقدمهم بهدف، ليخسروا بهدفين.

 

الجميع يعتبر أن اللاعب يفترض به أن يكون كالحصان، ينام واقفا، ويلبي النداء، لا يكل أو يمل في الطريق إلى هدفه المنشود، وعليه أن يلبي نداء المنتخب، ومن ثم يعود مباشرة لتمثيل النادي سواء محليا أو قاريا، دون مراعاة تذكر لتعبه أو إرهاقه، والأعراض التي يعاني منها النجوم ظاهرة للعيان بعد كل تجمع دولي.

 

صرخة نجم كبير مثل رومينجة صال وجال في الملاعب قبل الجلوس على مقعد الإدارة، لا بد أن يكون لها صدى، وأن يجد آذان صاغية لدى الاتحاد الأوروبي،  ومنها إلى جميع الاتحادات القارية التي تمثل أذرع الفيفا، لحماية اللاعبين الذين يقومون  بدور مزدوج مع المنتخب والنادي، وقد يكون في تغير قيادة الفيفا بوجود السويسري الأصلع انفانتينو على رأس هرم هذه المؤسسة الكبيرة، فرصة لتغيير الواقع، والتفكير بهؤلاء البشر، الذين يمثلون أسوأ مثال للعبودية في عصر الحرية.

 

المصدر: كورة

مواضيع ذات صلة



تعليق واحد على “د.محمد مطاوع  يكتب | الحرب القادمة مع الفيفا وأذرعها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *