رئيسة اتحاد الصحفيين الكرد بسوريا لـ”رحاب نيوز”: الإعلام الكردي أصبح أسير الفكر الحزبي الضيق

16 مايو، 2016 11:25 م 362 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

أكدت رئيسة اتحاد الصحفيين الكرد السوريين ” سلوى بدران سليمان” أنه رغم الإنفتاح الإعلامي الكبير والكم الهائل من المواقع الإعلامية الكردية ، فإن الإعلام الكردي بقي أسير الفكر الحزبي الضيق الذي يزيد من الشرخ في الصف الكردي.

وقالت سليمان في لقاء خاص مع وكالة “رحاب نيوز” :”إن المطلوب من الإعلام الكردي أن يرتقي في مهامه ودوره ، وأن يبتعد عن الخلافات الحزبية، ويحاول الإصلاح وإيصال صوت الكرد والقضية الكردية إلى أعلى المنابر في العالم”.

وأشارت إلى أن إحتكار الأحزاب للإعلام ، أدى إلى تعدد الاتحادات والنقابات في مناطقنا الكردية وأصبح التنافس بينها واضحاً بضم أكبر عدد من الأعضاء بدون أن يكون لأغلبهم أي صلة بالإعلام أومعايير القبول.

ونوهت رئيسة اتحاد الصحفيين الكرد ، أن الإعلام وللأسف بات مهنة من لاعمل له ، لعدة أسباب منها تسلط الحزبوية على الإعلام وتوظيف من يكون مقرباً منهم أو عضواً في حزبهم بغض النظر إن كان صحفياً أم لإضافة إلى الوضع المعيشي المتردي والبطالة والهجرة التي طالت العديد من الصحفيين الأكاديميين وذوي الخبرة والإختصاص .

وفيما يلي نص اللقاء..

ما الهدف من تأسيس اتحاد الصحفيين الكرد السوريين؟

اتحاد الصحفيين الكرد ، هو إطار تنظيمي إعلامي مستقل يضم الإعلاميين الكرد السوريين في الداخل والخارج ضمن الإطار الوطني السوري ، ومن أهدافه : الإرتقاء بمهنة الصحافة شكلاً ومضموناً لتواكب متطلبات العصر.

وترسيخ دعائم الحريات الصحفية ونشر الثقافة الديمقراطية في المجتمع والإلتزام بميثاق الشرف الصحفي التي تمثل قيمه عند أداء الصحفي لمسئوليته المهنية ,وإلتزام الموضوعية والمصداقية في نقل الوقائع.

كما يهدف الاتحاد إلى العمل على تأكيد القواسم الوطنية السورية ونقاط تلاقيها مع مكونات المجتمع السوري ، إضافة إلى الحفاظ على التراث والثقافة الكرديين بالعمل على نشرهما في وسائل الإعلام المختلفة والدفاع عن الصحفيين من أية إجراءات تعسفية أو إضطهاد, قد يتعرضون لها بسبب الرأي ، أو لأي سبب آخر يتعلق بممارسة المهنة ، والعمل الجاد والمسؤول من أجل سن تشريعات عصرية للاتحاد، وتعميق وتطوير الصلات مع الاتحادات والنقابات المهنية الأخرى ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة في تطوير الخبرة المهنية للصحفيين في المجتمع.

ما هي أبرز النشاطات التي تقومون بها في إطار عمل وبرنامج الاتحاد؟

قام الاتحاد منذ تأسيسه في 10 / 3 / 2012 وإلى اليوم بنشاطات متعددة,منها تأمين دورات إعلامية لأعضاء الإتحاد خارج سورية ، لاسيما في تركيا وكردستان العراق ، وتغطية النشاطات والأخبار في المنطقة لمدة سنتين ، وإقامة دورات تدريبية إعلامية لليافعين في مكتب الاتحاد وكتابة بيانات فيما يتعلق بالإعلام والصحفيين ، ووضع كتيب صغير بمثابة دليل صحفي وزع على الصحفيين في المنطقة ، إضافة إلى إقامة ملتقى لإعلامي غرب كردستان على مدى يومين لكتابة توصيات خاصة بالإعلام والعمل الصحفي للجهات المختصة للنظر فيها وتطبيقها على أرض الواقع.

– ما الآلية والمعايير التي تعتمدونها في قبول العضوية بالاتحاد؟

يشترط فيمن يتم منحه العضوية عدة أمور وهي: ألا يقل عمره عن 20 عاماً وألا يكون مشمولاً بجناية أو جنحة شائنة باستثناء المحكومين بسبب آرائهم وأن يكون حاصلاً على شهادة في الإعلام” جامعة ـ معهد ” أو في السنتين الأخيرتين من ذات الإختصاص أو الممارس للعمل الإعلامي، على أن لا يقل ممارسته للعمل الإعلامي 3 سنوات مع العلم أن لجنة العضوية هي من تقرر منح العضوية .

ماهي أبرز الصعوبات التي تواجهونها في عمل الاتحاد؟ –

من أبرز الصعوبات التي واجهت الاتحاد منذ تأسيسه ,الخلافات الحزبية ,وإصرار كل جهة على تشكيل إطار إعلامي تابع لها ,إضافة إلى موضوع هجرة أغلب الصحفيين المميزين إلى خارج البلاد ,وتعدد السلطات في مناطقنا ,وصعوبة التعامل معها.

– هناك من يتهم الاتحاد بالتقصير والجمود في أداء دوره حيال الأوضاع المتردية التي تمر بها المناطق الكردية ، كما يتهمونه بالإنحياز لهذا التيار السياسي أو ذاك؟

لا نخفي تقصير الاتحاد وجموده إتجاه الأوضاع المتردية التي تمر بها المنطقة ولكن لايمكننا فعل شي في ظل التشتت السياسي والإنقسام وسيطرة الأحزاب على المؤسسات الإعلامية وبالتالي ما لا نقبل به هو إتهامنابالإنحياز لتيارسياسي أوأي جهة ,وخير دليل على حياديتنا هو أن أعضاء الاتحاد ينتمون لاتجاهات سياسية وحزبية مختلفة وبقاءهم ضمن الاتحاد يأتي إيماناً وثقة منهم بأن الإتحاد ليس لديه أي إرتباط مع أي حزب أو جهة وأنه يشمل الصحفيين الكرد بمختلف إنتماءاتهم الحزبية ودائما يضع نصب عينه المصلحة الكردية العليا وهذا ما ندعو إليه منذ التأسيس.

ماهي الخطة المستقبلية للاتحاد؟

الخطة المستقبلية هي أن يكمل الاتحاد بكل جد ونشاط مهامه للارتقاء بمهنة الصحافة ,وإعادة تفعيلها كسلطة رابعة كما هو شعارنا دائماً “إعلام مهني حر”.

– كيف تقيمين واقع الإعلام الكردي حالياً؟

للأسف ,رغم الإنفتاح الإعلامي الكبير والكم الهائل من المواقع الإعلامية الكردية, فإن الإعلام الكردي بقي أسير الفكر الحزبي الضيق الذي يزيد من الشرخ في الصف الكردي, لذا فالمطلوب من هذاالإعلام أن يرتقي في مهامه ودوره وأن يبتعد عن الخلافات الحزبية ويحاول الإصلاح وإيصال صوت الكرد والقضية الكردية إلى أعلى المنابر في العالم.

– هل استطاع الكرد الإستفادة من هذا الإنفتاح الإعلامي؟

الإعلام يبني دولاً ويدمر أخرى ، وهذه حقيقة بات الجميع يدركها ورغم الإنفتاح الإعلامي الكبير والتطورات العلمية والتقنية في هذا المجال فإن الإعلام الكردي قاصر في إيصال صوت الشعب الكردي وآلامه ومعاناته إلى العالم وبأنه صاحب حق وقضية .

مع الإنفتاح الإعلامي الذي حصل في سوريا ، تعددت الاتحادات والنقابات الصحفية في سورية ، وخاصة الكردية منها ، كما حدثت تجاوزات داخل هذه النقابات والاتحادات لدرجة أنها باتت تضم أعضاء لاعلاقة لهم بالإعلام والصحافة ، ما رأيكِ بهذا التعدد والتجاوزات؟

إن إحتكار الأحزاب للإعلام ,أدى إلى تعدد الاتحادات والنقابات في مناطقنا الكردية ,وبات التنافس بينها واضحاً بضم أكبر عدد من الأعضاء بدون أن يكون لأغلبهم أي صلة بالإعلام أو معايير القبول .

– مارأيكِ بحملات الإعتقال التي تطال الإعلاميين والصحفيين في كردستان سوريا ؟

نحن في اتحاد الصحفيين كنا السباقين في التدخل بكتابات بيانات واللقاء مع الجهات التي قامت بإعتقال الصحفيين والإعلاميين ونقف دائماً مع الصحفيين ,لأن الصحفي ليس مجرماً كي يسجن وهذا انتهاك بحقهم ، والاتحاد بدوره يرصد ويتابع وله تقرير سنوي خاص بالانتهاكات ضد الصحفيين في مناطقنا الكردية.

مارأيك بمقولة: بات الإعلام مهنة من لا عمل له وما سبب ذلك ؟

نعم بات الإعلام… وللأسف مهنة من لاعمل له لعدة أسباب أهمها:

تسلط الحزبوية على الإعلام  وتوظيف من يكون مقرباً منهم أو عضواً في حزبهم بغض النظر إن كان صحفياً أم لإضافة إلى الوضع المعيشي المتردي وإنتشارالبطالة فضلاً عن الهجرة التي طالت العديد من الصحفيين الأكاديميين وذوي الخبرة والإختصاص.

مواضيع ذات صلة



تعليق واحد على “رئيسة اتحاد الصحفيين الكرد بسوريا لـ”رحاب نيوز”: الإعلام الكردي أصبح أسير الفكر الحزبي الضيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *