رئيس “حقوق الإنسان للسوريين بالدول الإسكندنافية”: أوضاع اللاجئين مهدده بسبب “الأحزاب اليمينية” في أوروبا (حوار)

13 أبريل، 2017 11:44 ص 869 مشاهدة

 

رحاب نيوز ـ حوار: عقيل كوباني

 

قال رئيس منظمة حقوق الإنسان للسوريين في الدول الإسكندنافية نركزفان جاكوب، إن تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة واستلامها زمام الحكم في الكثير من الدول الأوربية، أنعكس سلباً على أوضاع اللاجئين وحياتهم.

وأضاف “جاكوب” في حوار خاص مع وكالة “رحاب نيوز” أن مستقبل اللاجئين في أوروبا مهدد, ويتجه من سيء إلى أسوء إذا، استمرت هذه الأحزاب والحكومات في سياساتها العنصرية والاقصائية تجاههم.

وأشار إلى أن فرض قوانين صارمة وبروز ظاهرة العنصرية والإكراه تجاههم, أدت إلى زيادة حالات التفكك الأسري وزيادة نسبة المشاكل والطلاق بين اللاجئين.

وأكد أن أوروبا لم تعد كما كانت في السابق, ومعاناة اللاجئين تزداد يوماً بعد يوم في ظل التهميش والإقصاء الذي تمارسه بعض الدول الأوروبية بحقهم  ,لدرجة أن الكثير منهم باتوا يفضلون العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وقال “جاكوب”، نحن نعاني من ضغوطات سياسية ,ومن تدني الدعم المادي والمعنوي لتفعيل نشاطات المنظمة أكثر، والارتقاء بعملها الحقوقي والإنساني والإغاثي بما يتناسب وحجم الطلبات المقدمة لنا من مختلف المناطق في العالم .

كما  نعاني من ارتفاع نسبة قضايا اللاجئين ومعاناتهم ومشاكلهم، والفروقات النفسية الثقافية والاجتماعية فيما بينهم, وصعوبة إقناع بعضهم بالشروط والقوانين المفروضة عليهم في الدول الأوروبية, إضافة إلى عدم فهمهم ووعيهم بآلية عمل المنظمة ومهامها وأهدافها التي تنحصر ضمن مجالات وإمكانيات محددة.

 

وإليكم نص اللقاء بالكامل:

 

– ما هي منظمة حقوق الإنسان للسوريين في الدول الاسكندينافية؟

هي منظمة حقوقية غير ربحية مقرها كوبنهاغن في الدنمارك, ومعترف بها دولياً, تأسست عام 2010 بدعم من جمعية ساميكس الدولية ولها فروع في أغلب الدول التي يتواجد فيها اللاجئون , وعدد أعضائها يتجاوز27000 ألف متتطوع من كل الجنسيات ومن كل الاختصاصات القانونية .

 

– ما هي مجال عملها وأهدافها؟ وما هي أبرز الخدمات التي تقدمونها للاجئين في الدول الأوربية؟

مجال عملها قانوني وإنساني بحت ,وينحصر في مساعدة اللاجئين قانونياً والدفاع عنهم وإرشادهم وتوجيههم,إضافة إلى العمل الإغاثي ,حيث نتلقى الطلبات من المناطق المحتاجة ,ونقوم بمساندة ودعم من بعض المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية والخيرية والإغاثية بإرسال المساعدات إلى تلك المناطق وتلبية إحتياجاتها من  الخيم والملابس والأغذية والمواد الطبية والدواء, وتنفيذ بعض الأعمال والنشاطات  الثقافية والتعليمية والترفيهية والصحية  مثل إقامة الدورات التعليمية للأطفال, وتأمين كافة الوسائل والمستلزمات الشخصية الضرورية لهم حسب الإمكانيات المتاحة.

 

– هل ينحصر مجال نشاطاتكم في أوروبا فقط ,أم يتعدى إلى دول أخرى؟

لا ينحصر مجال عمل المنظمة في دول أوروبا فقط , بل يمتد إلى دول أخرى, وخاصة المناطق الفقيرة المحتاجة التي تشهد حروب ومعارك وحركة نزوح المدنيين .

 

– ما مدى تعاون الدول والمنظمات معكم حيال قضايا اللاجئين والنازحين؟

نحن ننسق مع العديد من المنظمات التي تتعامل مع الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية والمحلية ,ونتعاون معهم في تلبية متطلبات اللاجئين وإرشادهم وحل مشاكلهم وقضاياهم وتأمين إحتياجاتهم  قدر الإمكان.

كما أن للمنظمة مشاريع إستثمارية خاصة ,تمول من خلالها نفسها بنفسها في مختلف دول العالم.

 

– ماهي أهم القضايا والمشاكل التي يعاني منها اللاجئون حالياً في أوروبا؟

مع إزدياد أعداد اللاجئين في الدول الأوربية خلال الأعوام الأخيرة والتي شكلت عبئاً كبيراًعلى هذه الدول في مختلف المجالات ,وخاصة المعيشية والإقتصادية ,عمدت العديد منها إلى فرض قوانين صارمة على اللاجئين وبروز ظاهرة العنصرية والإكراه تجاههم وإستغلالهم في العمل, وتشديد الرقابة عليهم, وتلكؤ تسوية أوضاعهم المعيشية والعائلية .كل هذه العوامل والظروف الصعبة أدت إلى زيادة حالات التفكك الأسري وزيادة نسبة المشاكل والطلاق بين اللاجئين .

 

– كيف تجد مستقبل اللاجئين في أوروبا خلال الفترة المقبلة؟

مع تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة وإستلامها زمام الأمور والحكم في الكثير من الدول الأوربية ,أنعكس ذلك سلباًعلى أوضاع اللاجئين وحياتهم ,وخاصة بعد توجه هذه الأحزاب إلى إصدار  قوانين مجحفة خاصة باللجوء واللاجئين وزيادة الضغط عليهم وتهديدهم بالرحيل .  وبالتالي , فإن مستقبل اللاجئين في أوروبا مهدد ,ويتجه من سيء إلى أسوء إذا أستمرت هذه الأحزاب والحكومات في سياساتها العنصرية والإقصائية تجاههم  .

 

– ما هي خطتكم المستقبلية في مجال عمل المنظمة؟

نحن مستمرون في عملنا ونشاطاتنا ,وسنفتح مكاتب وفروع جديدة في كافة أماكن تواجد المهاجرين والنازحين والمحتاجين في مدن ومناطق الشرق الأوسط لنستقبل شكاويهم ,ونقدم لهم مختلف أشكال العون والدعم الإغاثي والإنساني والقانوني .

 

– ما هي الصعوبات التي تواجهونها في مجال عملكم؟

هناك الكثير من الصعوبات التي نواجهها في عملنا أهمها: إرتفاع نسبة قضايا اللاجئين ومعاناتهم ومشاكلهم ,والفروقات النفسية الثقافية والإجتماعية فيما بينهم, وصعوبة إقناع بعضهم بالشروط والقوانين المفروضة عليهم في الدول الأوربية, إضافة إلى عدم فهمهم ووعيهم بآلية عمل المنظمة ومهامها وأهدافها التي تنحصر ضمن مجالات وإمكانيات محددة.

كما نعاني من ضغوطات سياسية ,ومن تدني الدعم اللوجستي والمادي والمعنوي لتفعيل نشاطات المنظمة أكثر والإرتقاء بعملها الحقوقي والإنساني والإغاثي, بما يتناسب وحجم الطلبات المقدمة لنا من مختلف المناطق في العالم .

 

– كلمة أخيرة توجهها عبر وكالة “رحاب نيوز”..

 

أتمنى أن تصل رسالتي إلى كل اللاجئين والحكومات والمنظمات في العالم، بأن أوروبا لم تعد كما كانت في السابق ,وأن معاناة اللاجئين تزداد يوماً بعد يوم في ظل التهميش والإقصاء الذي تمارسه بعض الدول الأوروبية بحق اللاجئين والمهاجرين الهاربين من ويلات الحروب والمعارك ,لدرجة أن الكثير منهم باتوا يفضلون العودة إلى بلدانهم الأصلية .

مواضيع ذات صلة



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *