رائد الجندي يكتب: هالويين الأسد

3 نوفمبر، 2014 5:32 ص 65 مشاهدة

432 على مايبدوا أن عيد الهالويين الذي يحتفل به الغرب كل عام وفيه يتنكرون بأشكال وأزياء مرعبة.. يبدوا أن هذا العيد قد وجد ليكون عيدا للسوريين فقط. وليكون عيدا مرعبا حقيقة لا خيالا أو لهوا. فالأسد يحتفي كل يوم بالشعب السوري بهالويين تساقط الصواريخ والبراميل المتفجرة والقصف بالطائرات والدبابات والتدمير الممنهج وقتل شعبه، ليحقق بذلك أكبر ظاهرة هالويين عالمي حقيقي، بإظهار بشار الأسد نفسه كأبشع شخصية هالويين في العالم كله. فعندما تسأل الطفل السوري اليوم ما الذي يخيفك مما يجري في حيك أو بلدك يجيبك على الفور، دبابات بشار الأسد، طائراته، صواريخه، وشبيحته…. وعندما يحاول أي طفل سوري أن يلعب بحيه متحديا خوفه من قذيفة أو برميل متفجر يكون في داخله رعبٌ وخوف ٌ دفينان من سقوط أي هالويين أسدي عليه. سورية اليوم باتت هالويين العالم وهالويين الرعب الأسدي الذي بدأ به في بداية الثورة وسار به حتى الآن. لم يكن السوريون يهتمون يوما ما بهذا العيد بل ولم يكونوا يعرفون حتى ما هوهذا الهالويين، لكن بفضل الأسد بات كل السوريين يشهدونه بأم أعينهم كل يوم، بل كل دقيقة، بل حتى كل ثانية… لم يقتصر هالويين الأسد على القتل والتدمير بل أصبح الإعتقال والتهجير والحصار والمزيد من القمع والتضييق على الناس في حركتهم ولقمة عيشهم وقطع الماء والكهرباء وحواجز التفتيش والنهب كلها هالويين يومي يعيشها السوريون . كما لا يمكننا أن ننسى هالويين قوارب الموت السوري التي يبحرون بها طالبين اللجوء الى اوروبا الحلم هاربين من هالويين قاتل ليشاهدوا هالويين مضحك عابث، بأزياء مخيفة وتنكر مرعب، لكنهم بكل تأكيد لن يروا هناك صور الأسد ولا جيشه الذي يدمر بلادهم ويقتل أخوتهم، ولن يروى هالويين الشبيحة الذين لا يعرفون التنكر، بل يكون الهالويين بشخصهم هم، فهم ليسوا بحاجة لأي تنكر، فالسوري اليوم يستطيع أن يميز الشبيح من رؤية وجهه الحقيقي وسماع لكنته… كما لا يمكننا أن ننسى يوم هالويين الأسد الكيماوي… لا يمكن أن ننسى تلك اللحظات المرعبة التي شاهدها الملايين على شاشات التلفاز وفيها يحتضر الطفل والشيخ والمرضعة والرضيع… لا يمكن أن ينسى التاريخ أبدا مجزرة الهالويين الكيميائي… إن سورية اليوم باتت مدينة أشباح بالفعل، وإن الأسد يحتفل بكل مدينة دمرها وبكل سوري قتله، فلاداعي للأسد أن يتنكر بأي زي للهالويين، لأنه وبوجهه القبيح وبعقله المريض، استطاع أن يكون أبشع من أي هالويين حقيقي. فمن الآن على السوريين إن أرادوا الإحتفال بهذا العيد مع العالم، أن يتنكروا بزي بشار الأسد وقبح وجهه، وأن يلبسو ملابس جيشه وشبيحته وميلشياته الطائفية، وأن يمشوا بها في الشوارع والساحات، وبذلك تكون سورية الدولة الوحيدة بالعالم قد أنشأت عيدا جديدا للهالويين، يجسد قبح رئيسهم المجنون وبزي أعوانه…….

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *