رابطة المستقلين الكرد…مشروع كردي سوري بعيد عن الأحزب السياسية

14 يونيو، 2016 4:01 م 491 مشاهدة
المؤتمر التأسيسي لرابطة المستقلين الكرد

رحاب نيوز ـ أحمد علو

في خطوة جديدة على الساحة الكردية، أنهت رابطة المستقلين الكرد السوريين، مؤتمرها التأسيسي في 11 يونيو 2016، بمدينة أورفا بتركيا والتي حضرها عدد من شخصيات المعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي.

وقامت “رحاب نيوز” بالحديث مع مؤسسي الرابطة وشخصيات معارضة تواجدت ضمن المؤتمر التأسيسي لرابطة المستقلين الكرد.  

رئيس رابطة المستقلين الكرد “عبد العزيز تمو”، قال: إن الرابطة تعتبر شكل جديد للعمل الغير حزبي والغير مؤدلج، لديه قيمة مضافة ومنهم أكراد جبل الأكراد في اللاذقية وأكراد دمشق وأكراد حماة، حيث ضمت الرابطة مختلف شرائح المجتمع السوري الكردي، كما أن  الجديد الذي ستقدمه الرابطة هو طرح نفسها كـ”لوبي” ضاغط في دول اللجوء وفي الداخل، وهي تدعم كل التيارات السياسية الكردية التي تعمل لمصلحة الشعب الكردي السوري، بالإضافة إلى أنها تقف بحزم ضد كل من يقف ضد مصلحة الشعب الكردي.

وعن علاقة الرابطة بتيار المستقبل الكردي، أضاف “تمو”، “ليس لدينا أي علاقة بتيار المستقبل، وأنا لم أكن عضو في تيار المستقبل، وأغلب الأخوة الزملاء كانوا يعملون في أحزاب سياسية قديماً، والبعض الأخر كان مستقلا، أو متفرغاً للأعمال الأدبية والسياسية، وبعضهم أعضاء في إتحاد الكتاب”.

وأشار “تمو” نحن لدينا في المبادئ الأساسية بند خاص يتعلق بالجانب الإجتماعي، الذي عمل النظام السوري على تفسيخه، وهناك شخصيات إعتبارية كردية عملت الاحزاب الكردية على سحقها، ونحن نسعى ﻹعادة الإعتبار لهذه الشخصيات، كما أنه بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني الرابطة تضم القانونيين والأطباء والصيادلة وكل فئات المجتمع، كما أن منظمات المجتمع المدني هي من صلب عمل الرابطة وتسعى الرابطة التركيز عليها أكثر.

بينما قال نائب رئيس رابطة المستقلين الكرد “رديف مصطفى” : أن تشكيل رابطة المستقلين الكرد تعتبر خطوة غير تقليدية، من حيث آليات العمل وتختلف عن النموذج التقليدي لبناء الأحزاب بالإضافة إلى أن الرابطة لا تعتبر حزب سياسي، فهي تجمع العديد من مجالات العمل، إن كان في الحقل الإجتماعي والتنموي والثقافي، وقد يتضمن بعض التعقيد نوعا ماً لكنها تجربة جديدة لها طابعها المدني.

وأردف “مصطفى” لا تعتبر شعارات الرابطة كبيرة، فمعظم كوادر الرابطة لديهم خبرة في المجال السياسي والثقافي والأدبي، والرابطة هي مجرد تجميع للجهود التي يقوم بها هؤلاء، كما أننا لانعتبرها شعارات بل هي طموحات لبرامج العمل ومبادئ عامة تجمعت تحتها الرابطة ولا نميل لرفع الشعارات.

كما أكد “مصطفى” أنه لا توجد علاقة تنظيمية بين الرابطة والمجلس الوطني الكردي وإنما هناك تحالف سياسي بين المجلس والرابطة، حيث تعتبر الرابطة المجلس الوطني الكردي هو الممثل الشرعي للشعب الكردي السوري، وهو الأقرب سياسيا للثورة، كما أن المجلس يمثل الكرد في جنيف، والرابطة لن تكون جزء من المجلس الكردي ولن تنضم للمجلس، فعلاقة الرابطة بالمجلس هو دور المساعد والداعم والضاغط أحيانا.

في حين قال: نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض “موفق نيربية”، هناك ثغرة في الحركة الكردية، أتمنى أن تغطيها الرابطة، هذه الثغرة قائمة ﻷن هناك العديد من المثقفين والسياسين موجودين خارج الأحزاب، هؤلاء يجب أن يكون لهم إطار ما يجمعهم، وأن يكون رأيهم بشكل عام قوى وقاطع وهم معتدلون ووطنيون سوريون، وهناك بالفعل مايجمعهم.

وأضاف “نيربية” من ناحية أخرى، هناك أرضية إجتماعية قائمة على شباب الثورة الذين هم خارج الأحزاب السياسية، وربما تنجح هذه الرابطة بخطى جيدة وعمل جيد وبأداء ناجح، إن تجمع جزء كبير من هذه الشريحة عندها سيكون نجاحاً نصفق له.

وتابع “نيربية” أن الرابطة من حيث رأيها السياسي متطابقة تقريبا مع رأي الائتلاف على الأقل، وهي متطابقة مع المجلس الكردي الذي هو جزء من الائتلاف، كما أن الاتفاقية الموقعة بين المجلس والائتلاف تغطي بشكل جيد أفكار الرابطة، فالرابطة مهيأة بشكل ممتاز تكتيكيا لبدء علاقة جيدة مع الائتلاف.  

وقال عضو المجلس الوطني الكردي في الائتلاف “حواس عكيد”، نحن نبارك للأخوة تشكيل الرابطة، ونتمنى أن يقوم المستقلون بدورهم الحقيقي في الوسطين الكردي والسوري، لممارسة الضغط على الجهات الحزبية، سواء بالنسبة ﻷحزاب المجلس الوطني الكردي والأحزاب الأخرى الموجودة ضمن مجلس غربي كردستان، ووضع النقاط وبلورة الإشكاليات الأساسية التي تسببت بإختلاف مواقف وتوجهات سياسية.

ورأى “عكيد” أنه من المهام الأساسية للرابطة أن تتحول إلى رؤى لتوحيد التوجهات في الساحة الكردية بشكل عام، متمنياً، أن لا تتحول هذه الرابطة مع الأيام إلى حزب جديد أو رقم جديد يضاف إلى أرقام الأحزاب الكردية، والتي أصبحت أكبر مما نتخيل.

واعتبر “عكيد” المجلس الوطني الكردي عنوان عريض، لا يمكن للمستقلين أن يكونوا بدلاء عن المجلس الذي يضم أحزاب سياسية لهم تاريخهم النضالي، بالإضافة لمنظمات شبابية وتنسيقيات ومنظمات المجتمع المدني بكل فئاته، وعندما يحاول أي جسم التنافس مع الأجسام الأساسية والرئيسية، فبكل تأكيد لن يكون النجاح من نصيبها، ﻷنها ستحاول إيجاد صراع أخر في الوسط السياسي وستؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر من مما هو معقد.

وقال “عكيد” : ” أرى أنه ربما تكون الرابطة هي الصيغة الأفضل في المستقبل للعلاقة مع المجلس الوطني الكردي، وإذا كانت الرابطة لديها هدف للتقارب بين وجهات نظر الجهات السياسية، فيعني ذلك أنه لا يمكن لها التواجد بين هذه الأجسام، بل يجب أن تمارس دورها كرابطة مستقلة بعيدة عن هذه التجاذبات، وبالنسبة للمجلس فأبوابه مفتوحة لجميع الكرد السوريين وفق رؤيته الواضحة لتأسيس دولة سورية إتحادية ديمقراطية تعددية.

ومن جانبه اعتبر الصحفي “عمر كوش” هذه الرابطة ” خطوة هامة كونها تجمع المستقلين الموجودين خارج الأجسام السياسية والحزبية، مشيراً إلى أن تجميع هذه الأصوات مهم من أجل تشكيل صوت ضاغط على الأحزاب السياسية والتشكيلات السورية المعارضة، وهي خطوة مهمة في صالح الثورة السورية بالنسبة للكرد والعرب والاشوريين وغيرهم من مكونات المجتمع السوري، كما أن معظم قوى الثورة السورية شاركت في المؤتمر من الهيئة العليا والمجلس الكردي وغيره من القوى السياسية.

وأضاف “كوش” : “أرى أن هذه الرابطة ستوضع أمام إختبار، وبالتالي ألية العمل وطريقة العمل وإلتقاط اللحظة السياسية والمبادرة السياسية ستقيم كل ذلك، وهل فعلا هذا الجسم الجديد، سيضيف الجديد إلى الساحة السياسية السورية ؟ أم أنه رقم كباقي الأرقام.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *