رافضة مزايدات “التطبيع” .. الكنيسة المصرية تنفي لقاء البابا تواضروس لمسئول إسرائيل

29 نوفمبر، 2015 5:26 م 103 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

استمرارا لحالة الجدل التي سببتها زيارة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى القدس ، للعزاء في الأنبا إبراهام مطران الكرسي الأورشليمي بالقدس ، قالت الكنيسة المصرية، الأحد، إنها ترفض مزايدات “التطبيع″ مع إسرائيل، مؤكدة عدم مقابلة البابا أي مسئول إسرائيلي.

وقالت الكنيسة في بيان تحت عنوان “وطنية الكنيسة المصرية وهوية الوطن والفانتازيا الإعلامية” إن “البابا لم يلتق أي مسئول سواء من الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني أثناء الزيارة، فلا مجال هنا للمزايدة والتكهنات بترويج فكرة التطبيع″، مشيرة إلى أنه “تم التنسيق مع السلطة الفلسطينية للدخول من دون تأشيرة إسرائيلية”.

وحول سفره إلى القدس عبر طائرة إسرائيلية، في ظل وجود طيران أردني متاح، أضاف البيان: “هذا الأمر يخضع للترتيبات الأمنية، والتي لا دخل لقداسته (البابا) فيها، ولأن الزيارة كانت مفاجأة للجميع فسارت على هذا النحو”.

وعاد البابا تواضروس الثاني إلى القاهرة، ظهر الأحد، على متن طائرة إسرائيلية، عقب زيارة بدأت الخميس للقدس، عبر رحلة جوية لـ” تل أبيب” كان عليها “حاييم كورين” سفير إسرائيل، متوجهًا إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية، بحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي.

وقال بيان الكنيسة: “موقف زيارة القدس ثابت لم ولن يتغير، فلا زيارة للقدس إلا مع جموع المصريين يدًا بيد”.

وأضاف: “مطران الكرسي الأورشليمي له مكانة خاصة في المجمع المقدس للكنيسة القبطية، وهو الرجل الثاني بعد البابا، وكان من المفترض أن يأتي الجثمان إلى مصر، ويصلي عليه البابا، ولكن وصية الأنبا أبراهام بأن يدفن في القدس حالت دون ذلك”.

وتابع البيان، “لولا الوصية ما كان هناك داعٍ لسفر البابا، وصلاة الجنازة من صميم العمل الرعوي، ووفقًا لتقاليد الكنيسة يجب على البابا أن يقوم بهذا العمل، ويحسب مقصرًا أمام شعبه إذا لم يقم به”.

وحول إمكانية تكرار زيارة المسيحيين للقدس تأسيًا بالبابا، قال البيان: “الشعب القبطي واعٍ بتقاليد الكنيسة وقوانينها، ويعلم أن رئاسة البابا للجنازة واجب رعوي يجب أن يقوم به، وهذا لا يعني السماح له بالزيارة، فلا مجال للتشكيك في أن الشعب سينتهز بذلك الفرصة لزيارة القدس″.

وتأتي الزيارة الأولى للقدس من قبل البابا، رغم قرار المجمع المقدس للكنيسة في 26 مارس /آذار 1980، فى أعقاب اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، يقضي بمقاطعة زيارة الكنيسة للديار المقدسة، واعتبارها “تطبيعًا مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية (تضم أغلب الأماكن المقدسة المسيحية)”، وسط انتقادات عربية ومصرية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *