"رسالة نوروز" من المجلس الوطني الكوردي إلى الشعب الكوردي في سوريا بمناسبة العيد القومي

17 مارس، 2014 9:52 م 151 مشاهدة

Sada Alsham-Issue-12-46

"رحاب نيوز" ر ن ا – قامشلو – دمهات ديركي

أصدرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا بياناً بمناسبة عيد نوروز العيد القومي للشعب الكوردي هنأ من خلالها عموم الشعب الكوردي في سوريا بهذه المناسبة كما تطرق من خلال الرسالة إلى ما آلت إليه الأوضاع السياسية في عموم سوريا منذ بداية الثورة السورية مرور بالأحداث الاخيرة وما توصلت إليه مفاوضات جنيف داعية في النهاية عموم الشعب الكوردي في سوريا إلى تحمل مسؤولياته الوطنية في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها سوريا وفيما يلي نص البيان:

يا جماهير شعبنا الكردي :
مرة أخرى , يطل علينا عيدنا القومي المجيد " نوروز " , وبلادنا سوريا تعيش دوامة من العنف وحرب عبثية تفتك بالأرواح وتدمر البنى التحتية للمدن السورية كل يوم منذ ثلاث سنوات متتالية , في ظل عجز وشلل واضحين في هيئات المجتمع الدولي ومؤسساته لإيقاف هذا النزيف و الخراب المروعين و وإيجاد حل سياسي لهذه المعضلة .
فكما تعلمون , انطلقت الثورة السورية في 15 آذار من عام 2011 م في سياق ثورات الربيع العربي سلمية لتسّطر ملاحم في البطولة والفداء , داعية إلى حرية الشعب وكرامته و تفكيك أسس الدولة الأمنية القائمة على الظلم والقهر والاستلاب, و إنهاء نظامها الاستبدادي – الشمولي الذي لجأ إلى الخيار الأمني العسكري في التعامل مع المطالب المشروعة للشعب التواق إلى الحرية و الديمقراطية والتغيير , وعدم إيلائه أي اهتمام للنداءات والدعوات الوطنية الصادقة لحل هذه الأزمة عبر لغة الحوار و التفاوض الصادرة عن العديد من القوى الوطنية ومنها حركتنا الوطنية الكردية , فحظيت الثورة بالتفاف جماهيري عريض عمت معظم أرجاء البلاد بما فيها مناطقنا الكردية التي ساهمت فيها دون تردد منذ بداياتها , فقضت مضاجع أركان النظام الذي استطاع فيما بعد وبحكم خبرته الأمنية المتراكمة بالترافق مع تلكؤ المجتمع الدولي في مد يد العون للشعب السوري بغية حل أزمته المستفحلة , استطاع حرف الثورة عن مسارها السلمي لتنحو باتجاه التسلح و العسكرة , ومع استمرار تعثر المجتمع الدولي في اتخاذ قرار ملزم لوقف العنف و القتل الهمجي , ازدادت معها التدخلات الدولية و الإقليمية في الشأن السوري حتى باتت حربا للقوى الدولية المتصارعة على المصالح ومناطق النفوذ على الأرض السورية, وموضعا لتصفية حساباتها .
أيتها الأخوات .. أيها الأخوة :
انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأن الحل الأنسب للازمة السورية هو الحل السياسي , وتفاءلنا خيرا بتوافق المجتمع الدولي على عقد مؤتمر جنيف 2 في الثاني و العشرين من شهر كانون الثاني المنصرم برعاية أمريكية – روسية , ولهذا , كان قرارنا في المجلس الوطني الكردي المشاركة فيه بوفد كردي ضمن وفد المعارضة يحمل في جعبته رؤية سياسية وورقة مشتركة مع الأخوة في مجلس غرب كردستان بخصوص حل القضية الكردية في سوريا حسب اتفاقية هولير نهاية العام الماضي , إلا انه بكل أسف لم يتكلل المؤتمر المذكور بالنجاح بسبب تعنت النظام ومراوغتها في التهرب من استحقاقات بيان جنيف 1
يا أبناء شعبنا الأبي :
منذ انتشار المجاميع والكتائب المسلحة على الساحة السورية , وبدفع وتحريض وتمويل من الجهات المعادية لحرية شعبنا وتطلعاته المشروعة في غد حر ومستقبل مشرق , قامت بعض هذه المجاميع بفرض حصار ظالم على المناطق الكردية وعملت على تأجيج مشاعر العداء والكراهية حيال شعبنا المسالم بحجج وذرائع واهية لا تمت إلى الحقيقة بأية صلة , ليس هذا فحسب , بل أقدمت على ممارسة العنف والقتل الهمجي بحق أبنائه , واقتحام مناطقه السكنية في حيي الاشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب , ومدينة رأس العين وريف كل من عفرين وكوباني والجزيرة , وقيامها بتنفيذ عمليات إرهابية جبانة راح ضحيتها عشرات المدنيين من النساء والأطفال و الشيوخ , كان آخرها اقتحام مقر البلديات في مدينة القامشلي العائد لمجلس الشعب غرب كردستان يوم 11 / 3 / 2014 من جانب مجموعة انتحارية من عصابات داعش الإرهابية , خلفت عددا من الشهداء والجرحى .
إن الواجب الوطني يفرض علينا جميعا نحن في المجلس الوطني الكردي وكذلك الأخوة في مجلس الشعب لغرب كردستان, ومجمل الفعاليات الحقوقية و المجتمعية و الثقافية الكردية أن نرقى إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا , ويقتضي منا جميعا التمعن في قراءة المعطيات السياسية كما هي , والتوقف عند تشابك وتداخل المصالح الدولية و الإقليمية وانعكاساتها على قضيتنا القومية و التحلي باليقظة و الحذر من خلال الابتعاد عن التعامل في أمور السياسة حسب الأمزجة و الأهواء وردود الأفعال , وان نضع المصلحة القومية لشعبنا الكردي التي لا تتناقض البتة مع المصلحة الوطنية السورية في أولويات عملنا واهتماماتنا , وايلاء الاحترام لكل الآراء والأفكار من خلال تجنب الشطب و الإقصاء بحق أية قوة بصرف النظر عن حجمها , لان السقف الوطني من السعة بحيث يكفي لاستيعاب الجميع . فان كنا نبغي أن نخدم شعبنا بحق وحقيقة في هذه المرحلة المصيرية بعيدا عن لغة الشعارات وان نجتاز هذه المرحلة بنجاح , يتعين علينا وحدة الصف الكردي وإعادة الحياة إلى العمل القومي المشترك بين المجلسين اللذين هتفت ملايين الحناجر الوطنية المخلصة تأييدا لوحدة الصف الكردي .
وختاما , نناشد أبناء شعبنا الكريم إشعال الشموع ليلة 20 / 21 من آذار بمثابة إيقاد لشعلة نوروز , والابتعاد عن إشعال الإطارات حفاظا على البيئة والصحة العامة , والابتعاد عن مظاهر الفرح والابتهاج تضامنا مع عوائل الشهداء والجرحى والمنفيين والمفقودين من أبناء شعبنا السوري في محنته التي يعيشها منذ ثلاث سنين , والعمل على إقامة المهرجانات الخطابية وفق ظروف كل منطقة .
عاشت وحدة شعبنا الكردي
النصر لثورة الحرية و الكرامة في سوريا والرحمة لشهدائها
تحية تقدير لروح شهيد نوروز سليمان آدي وكل شهداء نوروز
عاش نوروز رمزا للحرية و المساواة والسلام
16/3/2014
الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *