رشدي أباظة.. نجم انطفأ فتحول إلى قمر ساطع في ذاكرة الفن

4 أغسطس، 2016 12:39 م 837 مشاهدة

رحاب نيوز- ر ن ا

توقف قلبه عن الخفقان، فأنطفأ نجمه الساطع في سماء الفن، قبل أن يفيق من غيبوبته بيومين فقط، قدر له أن يرى حفيدة أدهم من أبنته الكبرى قسمت دياب، لكنه لم يعلم أن هذا القدر سيجعل تلك هي النظرة الأخيرة في حياته، حيث صعدت روحه إلى السماء، فأسدل الستار بعد انتهاء مشواره الكبير، وفارق عالمنا النجم الكبير رشدي أباظة،  يوم الأحد الموافق 27 يوليو 1980.

وعاني الفنان الكبير قبل وفاته آلاما مبرحة في الأاسبوع الأخيرة من حياته، حيث أصيب بالهزال الشديد وضاعت معالم شخصية القوية، وقبل وفاته استقبل شقيقت منيرة أباظة التي تزوجت في لبنان.

نشرت مجلة “الموعد” في القاهرة 4 صور تذكارية له في “ألبوم رشدي أباظة”، كانت الأولى يظهر فيها رشدي أباظة رجلًا خمسينيًّا، مازالت الأضواء تلمع حوله، فيما يبتسم هو نِصف ابتسامة ويقف بجانب ابنته قسمت في حفل زفافها على رجل الأعمال، أحمد دياب.

111

ونشرت صورة أخرى لرشدي أباظة قبل تلك الصورة بما يقرب من عشرة أيام، كان يظهر في حفل زفاف بسيط تتلخص مظاهرة في باقة الورود التي تزين خلفية الصورة، فيما ظهر العروسان بها.

وقرر النجم الكبير في الصورة الثالثة الثالثة  الذهاب إلى عالم التليفزيون، حيث يُشير التعليق المُرفق إلى أول مسلسل قرر أن يظهر به رشدي أباظة، وللحظةٍ تشعُر أنّ الصورة تصدر صوت مناقشة النجم الراحل مع الفنانة صفاء أبو السعود.

وأختفى رشدي أباظة في الصورة الرابعة والأخيرة، وظهرت ابنته قسمت وهي تحمِل أول حفيد لرشدي، ومن سوء الحظ أن الفنان ذهبَ آنذاك في دوامة المرض، فلم يُتح لهُ أن يرى حفيده سوى مرة واحدة قبل وفاته.

وتذكر مجلة “الموعد” التفاصيل في صفحة أخرى، مرفقة بشهادة الوفاة، حيث تقول: دخل النجم الكبير مستشفى العجوزة مُنذ أسبوعين، ولم يكن يعرف خطورة حالته، ولذلك لم يعلم بدخوله المستشفى سوى شقيقه الممثل، فكري أباظة، وزوجته حياة قنديل، والنجمة نادية لطفي، التي هي أقرب الصديقات والزميلات إلى رشدي أباظة، وأجّلت سفرها إلى لندن لتكملة المسلسل التليفزيوني الذي تمثل دور البطولة فيه، لكي تبقى إلى جانب رشدي أباظة في مرضه.

2

وبعد أن عرفت والدته الإيطالية الأصل المصرية الجنسية، ليلى بورجمينو، بخبر وفاته رفضت الحضور إلى المستشفى لإلقاء النظرة الأخيرة عليه بسبب الخلافات الشديدة التي كانت قائمة بينها وبينه؛ ثُم عادت وحضرت وكان أول لقاء لها مع حفيدتها، قسمت أباظة، بعد الخلافات التي قامت بينهما.

دفن جثمان النجم الراحل في قبره، الذي شيده على نفقته الخاصة، بمنطقة «نزلة السمان» في القاهرة، وهو بعيد تمامًا عن مقابر الأسرة الأباظية. فيما تجمّع حول مستشفى العجوزة لوداع رشدي أباظة عدد كبير من الناس الذين يتألف منهم جمهوره السينمائي. وتعالى البكاء عليهِ عندما أذيع نبأ وفاته.

وقبل أن يتوفى الفنان رشدي أباظة توجه عددا من الشبان إلى مستشفى «العجوزة»، حيث أبدوا استعدادهم لأن يهبوا أي جزء من أجسادهم لرشدي أباظة إذا كان في ذلك شفاءٌ له.

3

ورفض رشدي أباظة العلاج على حساب الدولة أو حساب أي هيئة فنية، حيث اصر على دفع تكاليف العلاج ، وبالفعل أعطى شقيقه شيكًا مفتوحًا لكي يتمكن من سداد ما يترتب على إقامته وعلاجه في المستشفى.

 

وعندما أعلن الأطباء وفاة رشدي أباظة، أصيبت نادية لطفي بالإغماء، كما انهارت قسمت أباظة وأخذت تبكي وهي في حالة صعبة من التشنُّج، ولم تفلح الأدوية المهدئة في إعادتها إلى طبيعتها.

4

ورغم آلامه تلك كان يأمل أن يغادر المستشفى في أقرب وقت ممكن، حيث طلب من ابنته أن تُحضر له من مكتبه سيناريوهات كان قد أعدها لينتجها على حسابه، ويمثل دور البطولة فيها، ولكن قبل يوم واحد من وفاته فقد ذاكرته تمامًا، ولم يعد يعرف الأشخاص الذين يراهم معه، كما فقد القدرة على النطق وانتابته ثورة عصبية.

وتبين بعد وفاة رشدي أباظة أنه يملك أيضًا مزرعة كبيرة على مساحة 30 فدانًا في قرية “الربعماية”، ضمن أملاك الأسرة الأباظية في مديرية الشرقية، وكذلك يمتلك نصف مصنع للستائر الحصير كان قد أنشأه مع قريبه المرحوم، محمد طاهر أباظة، الذي توفي قبله بثلاثة أعوام.

وهو زوج السيدة نبيلة أباظة، التي كان رشدي قد تزوجها منذ شهور، ثُم طلقها بعد أن تأكد من عدم قدرته على الزواج، ولكي لا تكون أرملة للمرة الثانية. وأيضًا يمتلك الراحل نصف محل للبقالة في شارع ماسبيرو، بالقُرب من مبنى التليفزيون.

ورحل أباظة تاركًا أفلامًا لم تُعرض بعد، منها فيلم «الأقوياء»، من إخراج أشرف فهمي، وقد اشترك معه في التمثيل نجلاء فتحي ومحمود ياسين؛ أما آخر أعماله الفنية فهو المسلسل التليفزيوني الذي لم يكتمل بعد والذي حمل بالصدفة اسم «صفقة الموت».

 

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *