رغم الحرب.. العراق يتصدر قائمة الدول الأكثر كرماً مع الغرباء

27 أكتوبر، 2016 10:16 م 382 مشاهدة
العراق الأكثر كرماً

رحاب نيوز ـ بدر مصطفى

العراق- بحسب استطلاع دولي- هو المكان الأكثر كرماً مع الغرباء، فعلى الرغم من كل الحروب التي واجهتها العراق والصراعات التي مازالت مستمرة، لم تستطع التأثير في الطبع الكريم لدى السكان، ولم تثنهم عن تقديم المساعدة.

الحرب التي هدمت العراق، وشتتت أهله بين الدول، ربما نجحت بانتزاع الأرواح وتغذية النزاع الطائفي وسرقة الثروات، لكنها لم تؤثر على أطباع أهل العراق.

الكرم تراث عراقي أصيل

التقرير الصادر عن “CAF” مؤسسة المساعدات الخيرية لعام 2016 أوضح أن العراقيين يتصدّرون للعام الثاني على التوالي قائمة الشعوب الأكثر مساعدة للغرباء، فبحسب التقرير  إن 81% من سكان العراق قالوا في الاستطلاع إنهم ساعدوا غريباً في الشهر الأخير الذي سبق مشاركتهم بالاستطلاع.

على ما يبدو أن الحرب الأهلية في العراق لم تؤثر سلباً على العطاء غير الرسمي لدى المجتمع العراقي، الذي يعتبر تراثاً أصيلاً لديه، بحسب ما يقول التقرير.

الدول العربية

لم تضم القائمة العراق فقط، فبشكل مثير للاهتمام تصدرت دول عربية المرتبة الثانية والثالثة والخامسة والعاشرة، فكانت ليبيا الثانية بنسبة 79% (بحسب آخر استطلاع أجري هناك عام 2012)، والكويت الثالثة حيث ساعد 78% من الكويتيين غرباء خلال شهر واحد سبق المقابلة، وفي المرتبة الخامسة حلّت الإمارات بنسبة 75%، والسعودية بالمرتبة العاشرة بنسبة 73%.

وفي المقياس العام، صنفت الأردن على أنها واحدة من الدول العشر الأكثر نموّاً من ناحية العطاء– اعتماداً على الفترة التي سبقت الاستطلاع- إذ تقدمت الأردن بنسبة 5% وأكثر.

الفئات العمرية

وبحسب المعطيات الجندرية، فاقت نسبة الرجال الذين قالوا إنهم قدموا مساعدة لغرباء نسبة النساء.

وفيما يخص الأعمار طرأ تغيير ملحوظ على الفئة العمرية الأكثر مساعدة للغرباء؛ إذ تقلصت الفجوة بين نسبة الشباب (15-26 عاماً) المعطاء ونسبة المنتمين للفئة العمرية الأكبر (30-49 عاماً)، وبالمجمل طرأ ارتفاع حاد على نسبة المساعدة لدى جميع الفئات العمرية، ويبقى الشباب هم الأكثر نشاطاً.

ميانمار

وشمل التقرير فئات مختلفة لقياس العطاء، وهي مساعدة الآخرين، التبرع بالمال والتطوع، وفي هذا السياق يذكر أن ميانمار تصدّرت المرتبة الأولى في فئة الشعوب الأكثر تبرعاً بالمال للعام الثالث على التوالي.

إذ بلغت نسبة المتبرعين بالمال عام 2015 في ميانمار 91% (36 مليون شخص) هذا على الرغم من الوضع الاقتصادي السيئ، ونسبة الفقر العالية، وتلت ميانمار بفارق كبير إندونيسيا، إذ قال 75% (139 مليون شخص) من الإندونيسيين إنهم تبرعوا بالمال في الشهر الذي سبق الاستطلاع.

الأكثر عطائاً

على الرغم من عدم تصدّرها القائمة الدولية، فإن بريطانيا كانت الأولى أوروبياً من حيث العطاء، تبعتها إيرلندا وهولندا.

من جانب آخر، إذا نظرنا للعطاء بحسب القارات نرى أن طرق العطاء تختلف؛ ففي أمريكا مثلاً يتبرع الأمريكيون بالمال أكثر من سكان القارة الأفريقية، لكن أقل من أوروبا وآسيا وأقل بكثير من أستراليا، في حين أنه في العمل التطوعي تتفوق أستراليا على الجميع (42%)، تليها آسيا، فأمريكا، فأفريقيا، فأوروبا بالترتيب.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *