رغم حصارها .. أهالي غزة يتضامنون مع حلب الدامية

1 مايو، 2016 7:54 م 394 مشاهدة

رحاب نيوز ـ أحمد علو

رايات حمراء على صفحات التواصل الإجتماعي، مسيرات للتضامن مع الشعب السوري وأهالي حلب، ووصلت الأمر إلى تضامن سكان قطاع غزة المحاصر مع مدينة حلب التي تتعرض للقتل والحرق والدمار من قبل النظام السوري، من تنظيم فعاليات رسمية وشعبية، وخروج مسيرات حاشدة تضامناً مع أشقائهم السوريين وما يتعرضون له من مذابح.

أهالي غزة المحاصرة، منهم من فضل التضامن بالرسومات على شواطئ بحر غزة، بكتابة الجمل التي تظهر معاناة حلب، ومنهم من فضل السير بشوارع مدينة غزة يرفع الشعارات التي تطالب بنصرة السوريين، فيما اتجه آخرون للدعم “الإلكتروني” ونشر وسوم تدعو لإنقاذ السوريين من المجازر التي ترتكب بحقهم.

ألم ومعاناة واحدة

الناشط الفلسطيني محمد نصر الله، الذي فضل السير بشوارع مدينة غزة حاملاً شعارات تطالب بإنقاذ السوريين من المذابح والقتل في مدينة حلب، وتدعو للنصرة العاجلة لأهل المدينة، أكد أن “خطوته نابعة من شعوره بالمسؤولية تجاه إخوته السوريين”.

وأضاف لـ”الخليج أونلاين”: “منذ اللحظة الأولى لارتقاء مئات الشهداء في عمليات القصف على مدينة حلب، قررت أن أطلق حملة تضامن شعبية كبيرة لأشقائنا السوريين، وبدأت بالسير بشوارع مدينة غزة أرفع الرايات وصور الشهداء علَّ الرسالة تصل”.

وأوضح أن “خطوته التضامنية بسيطة، ولكنها تحمل معاني كبيرة لأهلنا في سوريا، وهي أن غزة وما تعانيه من حصار ودمار وويلات حروب إسرائيلية شرسة، تنفض كل ذلك وتتضامن مع سوريا، لنثبت لهم أن ألمنا ومعاناتنا واحدة”.
إضافة إلى ذلك، اصطبغت صفحات رواد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في فلسطين، باللون الأحمر؛ تعبيراً عن تضامنهم مع أهالي مدينة حلب السورية التي تتعرض لهجمة شرسة من قبل النظام السوري راح ضحيتها المئات.

حلب تحترق

مجموعة من النشطاء دشنوا، وسماً باسم “حلب تحترق”، وتداولوا من خلاله صوراً من الكارثة الإنسانية التي تشهدها المدينة السورية، إضافة إلى وسمين آخرين باسم “حلب تُباد” و”أنقذوا حلب”.

الناشط الفلسطيني رضوان الأخرس كتب: “إن كانت فائدة تغيير الصورة الشخصية فقط هي أن يشعر السوريون بأنهم ليسوا وحدهم، وأن العالم ما زال فيه بقايا من ضمير وإنسانية، فهذا يكفي. فهؤلاء منذ أشهر يتعرضون للإبادة والعالم لا يكترث إليهم، وحتى الفيسبوك لم يقم بحملة رمزية كما فعل مع فرنسا، يجب أن نرفع صوتنا ونبذل كل ما نستطيع حتى لا تمر مثل هذه الأمور مرور الكرام”.

في حين فضل الجريح الفلسطيني محمد طوطح، الذهاب إلى شاطئ بحر غزة، للتعبير عن تضامنه مع حلب وسكانها الذين يتعرضون لأبشع أنواع المجازر، وكتب على رمال الشاطئ “#حلب-تحترق”، مما خلق حالة من التفاعل الكبيرة، بعد نشر صورته وهو مصاب بجانب الوسم المرسوم على الشاطئ.

الناشطة مها عزيز بالقول: “ومين بدو يحس بالوجع إلا اللي أتجرع من نفس كأسه.. الله يفرجها على حلب وأهلها وينتقم منك يا بشار الزرافة.. فلسطين بغزتها وقدسها وخليلها وجنينها وبيت لحمها وبحيفتها ويافتها وجليلها ونابلسها وطولكرمها، وكل شبر فيها، مع سوريا”.

تضامن سياسي

التضامن في غزة لم يقتصر على المستوى الشعبي فقط، بل خرجت نداءات من رأس الهرم لقيادة الفصائل الفلسطينية، منهم حركة “حماس”، تطالب بنصرة حلب وإنقاذ سكانها، وقال عضو المكتب السياسي للحركة، عزت الرشق، إن حركته “تدين بشدة ما تتعرض له مدينة حلب السورية من مجازر سقط ضحيتها عشرات القتلى والجرحى”.

وكتب الرشق على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: “نعبر عن ألمنا من استمرار نزيف دماء الشعب السوري العزيز”.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في تصريح له الأحد، إن حركته “تدين بشدة ما تتعرض له مدينة ‫حلب السورية من مجازر دموية راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى”.

وتصاعدت العمليات القتالية في مدينة حلب، التي تتعرض أحياؤها منذ أيام لقصف عنيف من قبل طيران النظام وروسيا، لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية، وكذلك المدنيون، فضلاً عن تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، وهو ما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاءه، واعتبرت استهداف المشافي “انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *