رفض عراقي لوجود السليماني في معركة تحرير الموصل

4 أغسطس، 2016 10:08 م 157 مشاهدة
قاسم سليماني

رحاب نيوز ـ أحمد علو

تواجد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، مع قوات الحشد الشعبي التي ستشارك في عملية تحرير الموصل تثير ردود فعل غاضبة في العراق، والذي تأكد وجوده في مناطق عراقية عديدة وأهمها قرب الموصل.

رفض الوجود الإيراني

شريحة كبيرة من العراقيين ترفض أي وجود عسكري إيراني في بلادهم، وهو ما عبروا من خلاله عن رفضهم وجود المليشيات، برغم كونها مؤلفة من مقاتلين عراقيين، إلا أنهم يؤكدون أن هذه المليشيات تعمل لحساب إيران.

رفض اتحاد القوى “أكبر ائتلاف سياسي في البرلمان العراقي”، اليوم الخميس، تولي قاسم سليماني إدارة الحملة العسكرية المرتقبة لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش، حيث قالت القيادية في اتحاد القوى، ساجدة محمد، إن مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل ممكن، ولا اعتراض عليه إن كانت فصائل الحشد تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة.

محمد شددت في الوقت نفسه، على أن وجود أشخاص غير عراقيين يقودون معركة الموصل أمر مرفوض، وجاء ذلك بعد أن قال المتحدث باسم فصائل الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، إن سليماني سيقود الحملة المرتقبة في الموصل.

وكان الأسدي عبر في مقابلة صحفية، مؤخراً، عن أمنياته بوجود سليماني بمعركة تحرير الموصل؛ لأنه لا يكون في منطقة إلا حُررت بسرعة، ويوقع في صفوف داعش خسائر فادحة؛ لكونه عقلية عسكرية، مؤكداً أن سليماني مستشار عسكري “للجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب.

كما تعتبر معركة مدينة الموصل فاصلة، إذ تعد الموصل أهم مدينة لدى تنظيم “الدولة”؛ لكونها مركز وجوده في العراق.

ارتكاب الفظائع

مليشيات الحشد الشعبي في العراق متهمة بارتكاب فظائع ضد المدنيين، من خلال ما وثقه ناشطون وإعلاميون في مقاطع مصورة من عمليات قتل وتعذيب لمدنيين، على خلفيات طائفية.

كما هدمت المليشيات أسواقاً ومساجد لـ”السنة”، أهمها في قضاء المقدادية، بمحافظة ديالى، الذي شهد مطلع العام الحالي كوارث إنسانية، على يد عناصر المليشيات، بحسب الخليج أونلاين.

بينما في قضاء المقدادية، أظهرت الميليشيات قوتها وسطوتها حتى على مستوى الحكومة، حين منعت رئيس الوزراء حيدر العبادي من دخول القضاء، بعد مناشدات الأهالي واستغاثتهم للعبادي أن يحضر ليشاهد انتهاكات المليشيات الطائفية.

وقال ضابط في قيادة عمليات بغداد لـ الخليج أونلاين، لم تشترك المليشيات في معركة إلا مارست انتهاكات بشعة ضد المدنيين، ليست جميعها ترتكب تلك الانتهاكات بل بعضها، وهي معروفة؛ أبرزها كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، والخرساني، وبدر.

السليماني لم يعد سرياً

ويرى مراقبون أن وجود قاسم سليماني في العراق لم يعد سرياً، كما كان قبل أعوام، إذ بات يعتبر بشكل رسمي مستشاراً للقوات الأمنية العراقية، لكن لقاءاته دائماً بحسب ما تظهره وسائل الإعلام، تكون مع قادة المليشيات، وأبرزهم هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، وهذا يؤكد علاقة إيران الوطيدة بالمليشيات التي تأكد في مرات كثيرة ارتباط بعض تلك المليشيات بإيران.

علي الصميدعي، اعتبر ظهور سليماني مرة أخرى قبل انطلاق معركة الموصل، يمثل تحدياً جديداً لإرادة شريحة واسعة من العراقيين.

وأضاف، لا نعلم إن كان لسليماني خبرات أكبر وأهم من خبرات مئات المستشارين العسكريين الأمريكيين والأوروبيين الموجودين في العراق، لكن على ما يبدو، أن اتفاقاً مبطناً بين الحكومة العراقية وإيران، التي تفرض بوجود سليماني وجودها في مناطق القتال.

“هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان، دعت قادة العراق والمسؤولين الأمريكيين لمنع إشراك فصائل في الحشد “لديها سجلات انتهاكات خطيرة” في الحملة العسكرية لاستعادة الموصل، مضيفتاً، أن الفصائل الشيعية متهمة بارتكاب عمليات إعدام ميدانية، واحتجاز وتعذيب مئات المدنيين خلال الحملة العسكرية الأخيرة في الفلوجة غربي البلاد.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *