روني علي : المجلس الوطني الكردي تأسس بهدف إدارة الأزمة “الحزبية” الكردية‏

18 أبريل، 2015 11:17 ص 75 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا – أحمد علو

أعتبر الكاتب والسياسي الكردي “روني علي ” في لقاء مع شبكة ولاتي ، أن تأسيس المجلس الوطني الكردي كان بهدف إدارة الأزمة “الحزبية” الكردية.

وأضاف علي “كما كانت محاولة لإيهام الشارع وقواعد الأحزاب المنضوية تحت مظلته بفعل سياسي يتواكب ومتطلبات الحراك السوري من جهة، ومن جهة أخرى، القبض على جنين القوة الشبابية ومحاولة تهذيبه أو توليفه وفق سياقات نمط التفكير الحزبي ومحاولة لجمه لكي لا تشكل حالة ضاغطة خارج السرب الحزبوي، فضلاً عن تجسيد مقولة “النأي بالنفس” عما يجري في الساحة السورية  ، وربما استطاع أن يحقق ما كان يصبوا إليه، بحكم أن النقاط المذكورة آنفاً كانت تشكل “المشترك” بينه وحركة المجتمع الديمقراطي.

وقال علي “بعيداً عن الخطاب الاتهامي، ومع أخذ واقع وظروف الحياة السياسية في البلد بعين الاعتبار، من جهة القمع وكم الأفواه والتضييق على الحياة السياسية، فضلاً عن حالة الشرخ المزمن في الجسم السياسي “الحزبي” الكردي وما له من أسباب تعود في جذورها إلى إفرازات “الثقافة” التي تحكم الحياة الاجتماعية وتتحكم كذلك بآليات العمل السياسي.

ولو أردنا أن نضع اللغة “الخشبية” في الخطاب السياسي الكوردي جانباً، وانطلقنا من تشخيص الواقع الحزبي كما هو، وفق قراءتنا للوحة السياسية وذلك حتى نكون منسجمين مع رؤيتنا للواقع وقراءتنا له، لاستطعنا القول : إن تأسيس المجلس الوطني الكردي لم يكن بدافع ترتيب البيت الداخلي بهدف التصدي لاستحقاقات المرحلة، أي لم يكن بهدف إنجاز مهام قيادة الحراك في الشارع الكوردي وبالتالي الانخراط في “الثورة” السورية بحسب ما كان يروج له حينها، بل جاء التأسيس بمبادرة “خفية” من الأطراف المحسوبة على المحور الذي يشكل الامتداد الطبيعي للنظام نفسه، والذي يشكل نقطة الالتقاء مع حركة المجتمع الديمقراطي .” 

وأوضح علي أنه لا يمكن القول بأن المجلس يخلق حالة من الشرخ في صفوف الحركة الحزبية بحكم أنه من نتاج الشرخ وجزء منه، وأن مهمته ينحصر في إدارة هذا الشرخ، ناهيكم عن أن حركة المجتمع الديمقراطي تمتلك من الأوراق داخل المجلس ما يؤهله لأن يتحكم في مساراته وبالتالي إبقائه ضمن خانة “العطالة” وجعله يدور في حلقة مفرغة، بحكم عدم التجانس والانسجام بين أطرافه حول رؤية سياسية موحدة، وذلك نتيجة الخلاف والاختلاف في المنابع السياسية ومصادر الضخ لقراراته المسلوبة من أكثر من طرف وجهة . 

ونوه “علي” الى أنه لو تتبعنا الخط البياني للمجلس لوجدنا أنه لم يستطع حتى الآن الخروج من كماشة حركة المجتمع التي تشكل حالة سلطوية وتمارس تجاهه نفس الآليات التي كانت سائدة أيام تواجد النظام بمنظومته الأمنية في المناطق الكوردية، ومحاولاته زرع عيونه في كافة مجالات الحياة، وخاصة السياسية منها وذلك عبر وسطاء أو معتمدين .
 
وأكد “علي” أنه أمام واقع وتركيبة هكذا، لا يمكننا الحديث عن وجود آليات ديمقراطية تشكل حاضنة العمل السياسي للمجلس، فهو قد جاء بفعل توافقي مفروض واستمر على المنوال ذاته دون أن يمتلك القدرة على الخروج من هذه المعضلة، بحكم عدم امتلاكه لإرادته في الفعل والقرار

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *