سلطان السيف يكتب | أعيدوا دوري الأولى للواجهة

6 أغسطس، 2016 8:09 م 164 مشاهدة
سلطان السيف

بقلم: سلطان السيف

دلالات عدة حملها قرار لجنة الاستئناف بتأييد حكم لجنة الانضباط القاضي بهبوط المجزل إلى دوري الدرجة الثانية عقب إدانة الفريق وإدارته بالتلاعب في إحدى مباريات دوري الدرجة الأولى، واعتماد صعود الباطن ومنح الاتفاق لقب الدوري.

أبرز هذه الدلالات أن العين أصبحت مفتوحة تجاه أي تلاعب محتمل في دوري الدرجتين الأولى والثانية والمسابقات الأخرى، وأن هذه الممارسات الخطيرة لن تكون بمنأى عن المساءلة والعقاب خصوصاً وأن هذه القرارات تكشف عن توجه جاد لحماية نزاهة المسابقات الكروية لكن السؤال الذي يظهر هنا يتعلق بطريقة كشف هذا النوع من الأعمال، إذ لن يكون ممكناً أن تتكشف حالات مشابهة إن لم يكن هناك طرف يحمل أدلة مادية ويقدمها للجهات المعنية.

في الأيام القليلة الماضية ظهرت تصريحات لعدد من المهتمين بدوري الأولى تناولت وجود شبكات تدير عمليات تقديم الرشاوى وبيع وشراء المباريات، وكذلك حديث الحكم السابق عبدالرحمن الجروان وتأكيده أن هذه الممارسات تحدث كثيراً وأنه لاحظها في عدد من مباريات دوري الدرجة الأولى، وأن أحاديثاً تدور بين بعض اللاعبين أثناء سير المباريات حول التراخي.

جل متابعي دوريي الأولى والثانية يعرفون نتائج معظم المباريات في المنعطف الأخير وتحديداً في الجولتين الأخيرتين، وهذا يؤكد وجود التلاعب أو التراخي أو نوع من أنواع غياب المنافسة المحترمة بين الأندية التي لا يحترم مسؤولوها كياناتهم.

وبالعودة إلى طريقة كشف هذه الألاعيب والحيل التي تشوه المنافسات، فإن أفضل ما يمكن فعله تحسباً لتفشي مثل هذه التصرفات، وفضلاً عن معاقبة من تثبت إدانتهم هو نقل جميع مباريات الدوري، وجعلها تلعب تحت أنظار الجماهير والمتابعين من خلال إبرام عقد مع إحدى القنوات، وربما تكون قنوات الناقل الرسمي لـ”دوري عبداللطيف جميل” هي الأكثر قدرة على كسب الحقوق بالنظر لإمكاناتها الكبيرة وإقامة عدد كبير من المباريات في مدن تحتضن مباريات دوري الكبار.

سيكون نقل مباريات البطولتين أو دوري الأولى على الأقل فرصة سانحة لتعزيز المداخيل المالية لتلك الأندية التي لاتملك أية مداخيل حقيقية، وسيمكنها هكذا عقد على تسويق لاعبيها الذين بدورهم سيحاولون إبراز إمكاناتهم الفنية مايعني الاستفادة المالية من خلال بيع اللاعبين، وسيعزز الجانب التسويقي من خلال جلب المعلنين أو حتى الرعاة.

صحيح أن الأمر مكلف لكن ثمة فوائد حقيقية للأطراف كافة، ومنها القناة الناقلة التي ستعزز ساعات البث المباشر بمباريات مثيرة، مايمكنها من جلب معلنيين إضافيين، وسيعود دوري الأولى للأضواء مجدداً بعد أن ظل في السنوات الأخيرة بعيداً عن أعين المتابعين وفقد الزخم الذي عاشته الفرق قبل عقد من الآن، وحرمت العديد من المواهب من البروز.

ربما تحجم القنوات المهتمة بمنافسات كرة القدم عن التقدم بعروض للحصول على حقوق هذا النوع من البطولات، لكن من المهم التأكيد على أن تقديم التسهيلات الكافية والتفاوض على مبالغ غير مرتفعة، سيسهم في صناعة حراك رياضي وتسويقي حقيقي في مناطق عدة من المملكة، وسيجنب كرتنا الوقوع في شرك الفساد.

———————————————-

المصدر: جريدة “الرياض” السعودية