سورية برسم البيع!

11 سبتمبر، 2014 9:13 ص 198 مشاهدة

2005318752

الموضوع ليس بجديد، لكنه أخذ منحىً خطر وبات يظهر مدى انهيار مؤسسات الدولة السورية بدلاً عن نظامها الذي يحارب منذ سنوات ولا يزال متماسكاً، ولا يعرف تفاصيله سوى السوري الموجود في إحدى بلدان الجوار (تركيا – لبنان – الأردن)، حيث أصبح موضوع شراء الأوراق والثبوتيات الرسمية للمواطن السوري في الخارج، أمراً عادياً نظراً لعدم قدرة الكثيرين من الدخول إلى سورية لأسباب متعددة والأغلبية هم الهاربين من الخدمة العسكرية الإلزامية للنظام، لكن في الآونة الأخيرة تصدر الشاشة موضوع شراء الشهادات الجامعية بمختلف الفروع من كافة جامعات سورية، وتجلى ذلك في المدن التركية المحاذية لسورية، فقد فٌتحت مكاتب وخصصت صفحات ومواقع لهذا الغرض فخلال تصفحك لشبكة الأنترنت ترى صفحات تحت مسميات مختلفة (خدمات علمية للسوريين في غازي عنتاب – خدمات عامة للسوريين في تركيا أو لبنان او .. ألخ)، من يرى التسميات يظنها فعلاً خدمات كإلإعلان عن بيوت للاستئجار أو فرص عمل للسوريين، ولكنها في الواقع لتزوير الثبوتيات والوثائق العلمية السورية.

وعند تصفح هذه المواقع والصفحات المتخصصة بهذه الأمور فإنه هناك تنافس بينهم على اسعار الشهادات فمنهم من يعرض الشهادة الجامعية للطالب الذي لم يستطع إكمال دراسته وتوقف في أحدى السنين النهائية لدراسته  بقيمة 1900 دولار أمريكي ومنهم من يعرضها بـ 1600 دولار وعلى هذا المنوال حالياً يتم بيع الشهادات العلمية السورية بمختلف الفروع أدبية وعلمية ولكن هذه الشهادات للاستعمال الخارجي فقط أي أنه داخل سوري هي مزورة.

أما الجوازات يبرر السوريون شرائهم للمزورة بأنهم لا يستطيعون الحصول عليها بطرق نظامية لأسباب سياسية بات بعلمها الجميع وتأثيرها لا يصل لمستوى الشهادات العلمية فهي مجرد وسيلة لإثبات الشخصية في الدول الأجنبية، لكن تزويرها واستصدارها على أصحاب المكاتب والسماسرة أسهل من تزوير الشهادات فهي لا تحتاج اكثر من جهاز ليزري خاص بالجوازت وعدة صور ملونة وبيانات الشخص الذي يطلب الجواز وتركيا باتت تعج بالسماسرة (المهربين) الذين نشط عملهم إبان الأزمة السورية وتكلفة الجواز أيضا تزيد عن الـ 1500 دولار حالياً بعدما كانت تكلف حوالي 700 دولار قبل أكثر من عام.

إذا استمر هذا البيع العلني للشهادات العلمية السورية، فإنها خلال فترة قصيرة ستخسر قيمتها عالمياً وسترفض الكثير من الجامعات المرموقة وحتى الهيئات الدولية المسؤولة عن التعليم الشهادات السورية وستعتبرها مرفوضة لاستكمال التحصيل العلمي في دول أخرى.

بقلم: قصي شيخو

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *