“انتفاضة مهاباد” والثورة السورية … لقاء مع سياسيون ونشطاء كرد

9 مايو، 2015 1:53 م 1246 مشاهدة

رحاب نيوز – خاص – أحمد علو

تنطلق شرارة ثورة مهاباد ، لتعلن رفضها للظلم والاضطهاد من قبل حكم الملالي ، وليكتب تاريخ جديد يضاف الى ثورات الكرد ضد الأنظمة القمعية والشمولية ، بالرغم من معرفة الكرد بالعنف الذي سيجابه ثورتهم في كردستان إيران ، كما فعل النظام السوري في إنتفاضة الشعب الكردي في سوريا 2004 .

قامت “رحاب نيوز” بلقاء سياسيين ونشطاء كرد للحديث عن إنتفاضة الشعب الكردي في كردستان إيران ومامدى إنعكاساتها على الثورة السورية .

وأشار “فؤاد عليكو” عضو الهيئة السياسية في حزب اليكيتي وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري “أعتقد أن الانتفاضة الكردية هي تعبير عن حالة الاحتقان المزمن منذ عدة سنوات من قبل الشعب الكردي في كردستان إيران تجاه نظام الملالي نتيجة القمع العاري الذي يمارسه بحق الشعب الكردي والشعوب الإيرانية ككل ، هكذا بدأ  .

وأضاف “عليكو” لذا كانت الجريمة البشعة التي مورس بحق الفتاة فريناز خسرواي ، كافية لإشعال لهيب الانتفاضة،خاصة إذا علمنا ان لمهاباد مكانة ورمزية خاصة لدى الشعب في الأجزاء الأربعة فهي مدينة الشهيد قاضي محمد مؤسس الجمهورية الكردية المقترنة اسمها باسم مهاباد، لذلك لابد من وقفة تضامنة عاجلة من قبل الشعب الكردستاني مع مهاباد وشعبها الأبي وان تكون صور الشهيدة فريناز راية هذه الانتفاضة وتعبيراً عن إبائها والدفاع كرامتها فلقد اصبحت منذ اليوم هي كرامة الشعب الكردستاني في كل مكان

بينما قال “حواس خليل عكيد” عضو الائتلاف السوري ، ان ما تشهده مدينة مهاباد الكردستانية هو امتداد لنضال القائد بيشوا قاضي محمد ، والانتفاضة الكردية اليوم في مهاباد هي الشرارة الاولى للوقوف في وجه نظام الملالي المحتل ليس لايران والشعوب الإيرانية فقط وإنما امتد احتلاله الاخطبوطي الى العديد من دول المنطقة ، لذلك فانها يجب ان تمتد على كافة مساحة الأرض الإيرانية والدول التي بدأ يظهر معالم الاحتلال الإيراني عليها بوضوح .

ويرى “عبد الحميد تمو” مسؤول العلاقات الخارجية في تيار المستقبل الكردي ، انه لتقييم الحاضر يجب الرجوع الى التاريخ وهنا نقف عند رمزية المدينة ” مهاباد ” وكما هو معروف فان النظام الإيراني لايقل وحشية عن الأنظمة التي تحتل كردستان ناهيك عن الاستبداد والاضطهاد والاستعباد الذي مارسه النظام الإيراني تجاه الشعب الكردي في كردستان إيران ومحاولاته الحثيثة في كسر إرادة الكرد في التحرر ونيل حقوقهم وذلك من خلال حملات الاعتقال والقتل والإعدامات الميدانية للشباب الكردي

وأشار “تمو” الى أن حادثة انتحار الفتاة الكردية فريناز ، قد تكون هي الشرارة التي كان ينتظرها الشعب الكردي في كردستان إيران وخاصة في مهاباد عاصمة كردستان ، ليعلن الشعب الكردي ثورته ، وهذا مايعيدنا الى زمن القاضي محمد والملا مصطفى البرزاني وهذا يتطلب مننا ككورد تقديم كافة الدعم لإخوتنا في كردستان إيران والوقوف إلى جانبهم في ثورتهم التي أتت في التوقيت المناسب والمتزامن مع حركات التحرر الكردية في كلا من سوريا وتركيا والعراق ولتداعياتها على الثورة السورية .

كما أعتبر “عليكو” أنه من الجدير ذكره ، أن النظام الإيراني هو الداعم الأساسي للنظام السوري والعراقي وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وهو المسؤول عن كل الاضطرابات في الشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديدا ، لذلك فالواجب والمصلحة تقتضي الوقوف إلى جانب الشعوب الإيرانية الكردية والعربي والبلوشية وأن من شأن ذلك نقل المعركة إلى عمق النظام الإيراني وعندها فقط سوف ينهار أنصاره في هذه الدول كأحجار الدومينو ولايمكن الخلاص من هذا النظام المجرم الا بوقوفنا جميعا يدا واحدة الى جانب الثورة الشعبية الايرانية والتي انطلقت شرارتها من مهاباد

ولفت “تمو” إلى أن هذا الأمر سيكون له ايجابيات كثيرة نظرا للتدخل المباشر لإيران في محاربة الشعب السوري ومحاولاته اخماد الثورة السورية على حساب التمدد الشيعي في المنطقة وحماية النظام السوري الذي يعتبر حليف ديني واستراتيجي إقليمي في محاربة الكرد والسنة ، وإذا أردنا ان يكون له التأثير الإيجابي الأكبر فيجب على الشعب العربي في الأحواز الإعلان عن الانضمام الى جانب الشعب الكردي في إيران وعدم إضاعة الفرصة مثلما حصل في سورية ٢٠٠٤ إبان الانتفاضة الكردية ، لان توحد العرب والكرد داخل إيران وفي مواجهة النظام الإيراني سيحد من تغلغل إيران الإقليمي وسيدعم كافة شعوب المنطقة التي تحاربها إيران من خارج حدودها .

وأكد “خليل” أنه لا يخفى على احد الدور الذي لعبه نظام الملالي في إيران ضد الثورة السورية المباركة كان العامل الأساسي لبقاء النظام الدموي في سورية حتى الآن واستمراره في قمع المطالبين بالحرية، ولا شك ان ما نشهده الآن في مدينة مهاباد الكردية من قمع للمتظاهرين لا يختلف كثيرا عن ما لاقاه الشعب السوري على يد النظام المجرم الذي يعتبر احد تلاميذ إيران النجباء في القمع والاستبداد، واننا نعتبر ان اي انتفاضة في وجه نظام الملالي يصب في مصلحة الشعب الكردي بشكل خاص والشعب السوري والمنطقة بشكل عام.

وقال”وائل علي” عضو مجموعة عمل قرطبة المعارضة ، هي أرادة شعب بأمتياز عانى من نظام ظالم دام أكثر من أربعين عاما وكانت شرارتها الفتاة الكردية التي لم تقبل الذل والعبث بشرفها وستصبح ثورة بامتياز ، أذا ساندتها جميع القوى من سنى وشيعة ، وكل شرفاء إيران ، كي لا يتكرر سيناريو أنتفاضة قامشلو 2004 ، وحتى لا يتهمهم النظام الإيراني بالعنصرية وقطع أراضي من إيران وماشابه

وتابع “علي” جميعنا يدرك تماما منذ أندلاع الثورة ، كان النظام الإيراني أول المساندين لحكومة بشار ودعمه ماديا ومعنويا وكان السبب الرئيسي في تأخر ثورتنا وإذا ثار الشعب الإيراني عن بكرة أبيه سيلتهي النظام بنفسه ويكف عن دعم النظام السوري وسينهار النظام السوري ، لأنه سيفقد أكبر مناصريه .

وويقول “هيثم حسو” عضو المجلس العام للحراك الشبابي الكردي ، اليوم تسجل اسمى معاني الحرية والثورة ضد الظلم والاستبداد وتضيف الى التاريخ الكردي نضال شعب لطالما لم يستكن ولم يجف عرقه نحو تحرير كردستان ونيل الحرية لشعبنا الكردي .وإذا كانت مهاباد أرضية تاريخية لشعب ثار ويثور كل يوم فان فريناز شعلة الكرامة والربيع الكردي …..

وستكون كلمة الفصل اذ ما استمرت بالنسبة للشعب الكردي وسيكون لها تاثير كبير على الثورة السورية ، وطالما أن النظام الإيراني كان المساند لبشار الأسد في قمع ثورة الحرية ، فقد أتت ثورة مهاباد لتكبح جماحها في سورية وفي دعمها لبشار الأسد . لان النظام ليلتفت النظام الإيراني إلى ما يجري في إيران ابتداء من الاحواز وانتهاء بمهاباد . ثورة الكرد في مهاباد ستكون بمثابة قطع الطريق بين طهران ودمشق .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *