شاهد..كلمة الرئيس العراقي كاملة بالقمة العربية

28 مارس، 2015 6:23 م 158 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم الحاجة الى عقد مؤتمر دولى فى العراق بمشاركة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى والدول المانحة وروسيا والصين يكرث لمعالجة مشكلات النازحين وانهاء معاناتهم المريرة.

كما أكد الرئيس معصوم فى كلمته أمام الدورة 26 للقمة العربية المنعقدة فى شرم الشيخ، حرص العراق على انجاز المصالحة الوطنية التى ننظر اليها كحاجة مجتمعية موضوعية وملحة وهى شاملة لجميع المكونات والقوى السياسة العراقية باستثناء الارهابيين وهى تهدف الى ارساء سلم اجتماعى يحتاجه العراق اكثر من اى وقت مضى وتضمن خروج البلاد من ازمتها ووضعها على مسار التقدم والتنمية فى دولة مدنية ديمقراطية اتحادية مزدهرة

وفيما يلى نص كلمة الرئيس العراقي:

“بسم الله الرحمن الرحيم .. فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية رئيس القمة العربية المحترم .. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى رؤساء الوفود العربية الشقيقة الكرام معالى الدكتور نبيل العربى الامين العام لجامعة الدول العربية المحترم الحضور الكريم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

“اقدم باسم العراق وافر الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا على استضافتها القمة العربية ال26 وللجهود الطيبة المتميزة التى بذلتها مصر العزيزة علينا لانجاح اعمالها كما نجحت مؤخرا فى استضافتها مؤتمر مستقبل مصر الدولى للتنمية الاقتصادية كما اتوجه بمشاعر الامتنان لسمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة على رئاسته القمة خلال الفترة المنصرمة وكانت فترة استثنائية”.

ويتزامن انعقاد هذه القمة العربية مع مرور 70 عاما على تاسيس الجامعة العربية، التى كان العراق احد مؤسسيها السبعة وفى الوقت نفسه تنعقد فى مرحلة بالغة الحساسية والخطورة على امن الدول العربية والمنطقة برمتها وفى ظل استشراء ظاهرة الارهاب، وانتشار تنظيماته فى مختلف دول العالم فضلا عن البلدان العربية ولم تكن العمليات الاجرامية التى شهدتها كندا وفرنسا واستراليا وتونس الا امثلة على ذلك فقد تجاوز هؤلاء الارهابيون على جميع الفئات من العراقيين ودون استثناء الى حد ارتكاب اعمال ابادة جماعية ضد مكونات دينية عراقية عريقة القدم كالايزيديين والمسيحيين ووصلت جرائم داعش الى المساجد والكنائس ودور العبادة والممتلكات العامة والنصب الاثرية والتراثية والدينية والمخطوطات حتى القديمة والنادرة منها وقد نجحت القوات المسلحة والبيشمركة ومتطوعى الحشد الشعبى وابناء العشائر فى تحرير مدن محتلة وفك الطوق عن مدن اخرى محاصرة ويحدونا الامل فى القضاء على الارهاب فى العراق تماما انشاء الله وربما قد لا يتجاوز سنة.

“ان شعبنا يتطلع من الاشقاء العرب الى كل انواع الدعم لاسيما وان بلادنا تواجه محنة خطيرة اذ يوجد فى 9 محافظات عراقية اكثر من مليونى نازح من العراقيين ومئات الالاف من اللاجئين السوريين وهذه المحافظات تتحمل وحدها معظم النفقات فيما تعانى تلك المحافظات من محدودية الامكانات المادية اذ لا يصلها الدعم الكافى من الاشقاء العرب والمجتمع الدولى ومن هنا تنشا الحاجة الى عقد مؤتمر دولى فى العراق بمشاركة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى
والدول المانحة وروسيا والصين يكرث لمعالجة مشكلات النازحين وانهاء معاناتهم المريرة”.

ورغم كل ذلك ورغم كل هذه الصعوبات فان العراق حريص على انجاز المصالحة الوطنية التى ننظر اليها كحاجة مجتمعية موضوعية وملحة وهى شاملة لجميع المكونات والقوى السياسة العراقية باستثناء الارهابيين وهى تهدف الى ارساء سلم اجتماعى يحتاجه العراق اكثر من اى وقت مضى وتضمن خروج البلاد من ازمتها ووضعها على مسار التقدم والتنمية فى دولة مدنية ديمقراطية اتحادية مزدهرة.

“أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى .. ان التطورات المؤسفة الاخيرة العسكرية العاصفة فى اليمن وتداعيتها تستدعى بشكل عاجل بذل قصارى المساعى لتلافى وصول الصراع الى مرحلة الحرب الاهلية وتعميق النزاعات بين مختلف المكونات وتفاقم التدهور الذى يؤدى الى تصدع المجتمع الدولى بشكل اكبر ويجلب المزيد من الاخطار على المنطقة ككل .. ويناشد العراق جميع الاشقاء العرب والمجتمع الدولى العمل العاجل لاعادة اطراف النزاع الى مائدة المفاوضات السلمية بهدف الوصول الى حل سياسى يحفظ وحدة الوطن وسيادته فالتدخلات الخارجية لن تكون لصالح الشعب اليمنى ومستقبله بل تعمق الخلافات والنزاعات اكثر فاكثر واذ نطمح بقوة الى ان يخرج الشعب اليمنى الشقيق من محنته الحالية عزيز وموحدا”، “يرابضنا الامل الوطيد ايضا فى ان يتجاوز الشعب السورى الشقيق محنته وان تتوحد جهود جميع ابناءه من اجل حل سلمى يحقن الدماء ويحقق الديمقراطية لبلادهم والامن والسلام لمنطقتنا”، كما نأمل للشعب الليبى الشقيق النجاح فى بناء دولة يسودها العدل والرخاء والامان فاستمرار بؤر التوتر عامل داعم للتطرف وللفكر الظلامى المتشدد وبالتالى للارهاب الذى هو جرثومة لا تعرف وطنا او حدودا ولا يمكن لاى بلد او مجتمع ان يظل طويلا بمناى شروره المدمرة.

“ومن جديد نؤكد موقفنا الى جانب الكفاح العادل للشعب العربى الفلسطينى وحقوقه المشروعة فى اقامة دولته الوطنية المستقلة على كامل الاراضى المحتلة .. ونعبر عن دعمنا للكفاح العادل الذى تقوده الشعوب العربية فى مجابهة الاخطار والتحديات التى تتعرض لها وفى معارك دحر الارهاب وانجاز عملية البناء والتنمية والتقدم الاجتماعى”.

“أصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. اننا نتطلع الى هذه القمة لبلورة قرارات واليات تعاون وتنسيق بين العراق واشقاءه العرب عبر الارتقاء بتمثيلهم الدبلوماسى الى اعلى المستويات ودعم بلادنا على المستوى الامنى والاستخباراتى ودعم القوات المسلحة فضلا عن دعم اقتصادى لمواجهة التحديات الاقتصادية التى يواجهها العراق بسبب هبوط اسعار النفط وانخفاض القدرة على التصدير , ويكتسب التعاون مع المنظومة الرسمية العربية فى تجفيف منابع تمويل الارهاب اهمية خاصة كما ان علاقات العراق الايجابية

“مع الدول العربية وايران وتركيا وسائر دول المنطقة تعد عاملا اساسيا من عوامل الحاق الهزيمة بالارهاب وهى هزيمة تصب فى المصلحة المشتركة فى بلداننا وتعميق تضامنها بوجه التحديات الراهنة الخطيرة”.

“واخيرا أود تأكيد العراق على أن هذه القمة التى تعقد تحت شعار 70 عاما من العمل العربى المشترك تكتسب اهمية خاصة فى تعزيز عملنا المشترك على المستوى الاستراتيجى والعمل لتعميق الحوار بين دولنا كى تنجح هذه القمة فى ان تكون استثنائية فعلا لوضع خطة مواجهة شاملة وفاعلة للارهاب تشمل الابعاد العسكرية والامنية وتلك المتصلة بالخطاب الدينى والتربوى والاعلامى وتحرص على تطوير التعاون العربى مجال تحقيق التكامل الاقتصادى والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية ..

وشكرا والسلامة عليكم ورحمة الله وبركاته”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *