شيخ الأزهر في مونديال البرازيل: اجعلوا من هذا الحدث الرياضي مناسبة لنشر السلام

12 يونيو، 2014 11:45 م 121 مشاهدة

شيخ الأزهر المون

رحاب نيوز – ر ن ا

في رسالة هي الأولى من نوعها أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في كيمته خلال حفل افتتاح كاس العالم في دورته الجديدة في البرازيل أن رسالة الإسلام إلى العالم مع اختلاف الزمان والمكان قائمة على المساواة وعدم التميز بين إنسان وآخر إلا بالعمل الصالح النافع وتحريمه الظلم بين الناس.

وأكد شيخ الأزهر ضرورة نشر السلام والمحبة والعدل بين الناس جميعا في الشرق والغرب، وذلك بأن يفهم الغرب حضارة الإسلام على حقيقتها، وأن يفهم المسلمون مدنية الغرب مشددا على دور الأزهر ومرجعيته الوسطية في العالم مطالبا بنشر مفاهيم التسامح والرحمة والتعاون ومساعدة المرضى والفقراء

وأضاف الطيب في كلمته إلى العالم أن حضارة الإسلام هي حضارة تعارف وتواصل، تمد يدها للحضارات الأخرى، وتتبادل معها المنافع والمصالح، وان الإسلام أول من سعى إلى العالمية بتنوع ثقافاته.

وإليك نص كلمة الإمام الأكبر :

أيها الجمع العظيم

أحييكم جميعا في هذا الملتقى التاريخي الجامع، بتحية الإسلام وهي: السلام عليكم، ورسالتي إلى كل المحتفلين بهذا الحدث العالمي هي نفس الرسالة التي حملها الإسلام إلى الناس جميعا منذ خمسة عشر قرنا من الزمان، مهما اختلف بهم الزمان أو المكان، وفي هذه الرسالة يقرر الإسلام أن الناس كلهم سواسية كأسنان المشط، لا يتميز إنسان على إنسان إلا بالعمل الصالح الذي يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، والناس جميعا أبناء أب واحد وأم واحدة، .كلهم لآدم وآدم من تراب، والناس إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الإنسانية، ومن هنا حرم الإسلام الظلم بين الناس، ونهاهم أن يظلم بعضهم بعضا.. سواء وقع الظلم بين الأفراد أو بين الدول.

هذا وحضارة الإسلام هي حضارة تعارف وتواصل، تمد يدها للحضارات الأخرى، وتتبادل معها المنافع والمصالح، وقد كان الإسلام أول من سعى إلى العالمية بتنوع ثقافاته وتعددها.

والأزهر الشريف الذي يمثل المرجعية الدينية لمليار ونصف المليار من المسلمين، يناديكم بضرورة نشر السلام والمحبة والعدل بين الناس جميعا في الشرق والغرب، وذلك بأن يفهم الغرب حضارة الإسلام على حقيقتها، وأن يفهم المسلمون مدنية الغرب على حقيقتها أيضا، وأن الشرق والغرب إذا تفاهما زال ما بينهما من سوء ظن وحل السلام محل الخصام.

أيها الناس!

اجعلوا من هذا الحدث الرياضي العالمي مناسبة لنشر روح السلام والمساواة بين الناس، وبث مشاعر المحبة والأخوة، والقضاء على نوازع الظلم والشر والتمييز بين البشر، وفرصة لمساعدة الضعفاء والفقراء والمرضى والمحرومين، وهذه هي القيم التي تحتاجها مجتمعاتنا الآن، وتزكيها الروح الرياضية، ولن يجدها الناس إلا في هدى الرسالات الإلهية والأديان السماوية.

وكما بدأت كلمتي لكم بتحية السلام أختتمها بالسلام والرحمة والبركة فالسلام عليكم ورحمة الله.

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *