شيخ حسن: أمان واستقرار سوريا متعلق بإشراك كافة مكونات السوريين

22 أبريل، 2016 9:34 م 809 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

قال عضو اللجنة السياسية في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا “مسلم شيخ حسن ” إن الأولى بالكتائب والفصائل  التي تقصف حي الشيخ مقصود بحلب ، أن تتوجه إلى دمشق لمحاربة النظام ,مشيراً إلى أن هدر الطاقات والذخيرة مع الكرد لايخدم الثورة ولايساهم في حل الأزمة السورية.

وأضاف حسن في لقاء خاص مع “رحاب نيوز” ، ليس من خيار أمام  أطراف الصراع في سوريا سوى الحوار والمفاوضات لإيجاد حل شاف للأزمة السورية وفق قرارات الأمم المتحدة ووثيقة جنيف1.

ونوه “حسن” إلى، أن عدم دعوة حزب الإتحاد الديمقراطي إلى مفاوضات جنيف, يعود إلى الضغوطات التي مارستها بعض الدول, وخاصة تركيا على المرجعيات ومصادر القرار الدولي .

وأكد  شيخ حسن ,أن عدم إشراك كافة مكونات الشعب السوري في صناعة القرار,وعدم منح الحقوق المشروعة للشعب الكردي ,سوف يؤدي حتماً إلى عدم تحقيق الإستقرار والأمان  في سوريا,منوهاً إلى أن الفدرالية التي تم طرحها من قبل التحالف الوطني الكردي والمجلس الوطني الكردي وTEV-DEM في الآونة الأخيرة, هي الخيار الأنجع والضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية .

ولفت إلى أهمية توطيد علاقات الأخوة على أساس المساواة والإحترام بين كافة مكونات الشعب السوري . موضحاً أن أي مكون من هذه المكونات لايمكنه الإستغناء عن الآخر في ظل الأوضاع الراهنة.

وقال القيادي الكردي :إن لدى الشعب الكردي إمكانيات وأرضية كبيرة للعيش المشترك مع جميع المكونات الأخرى في سوريا, داعياً  الحركة السياسية الكردية في سوريا , إلى إتخاذ القرارات الصعبة , والعمل الجاد في سبيل وحدة الصف والتكاتف الذي نحن بأمس الحاجة إليه في هذه الظروف العصيبة .

وإليكم نص اللقاء بالكامل :

• هناك كتائب وفصائل تدعي أنها من المعارضة السورية وتواصل قصفها لحي الشيخ مقصود بحلب مستخدمة كافة أنواع الأسلحة الثقيلة, وأحياناً المحرمة بحسب تقارير صحفية وحقوقية وإعلامية ……….. كيف تقيم مثل هذا الأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين ؟

• بدون شك, أن ما يتعرض له حي الشيخ مقصود ذات الأغلبية الكردية في مدينة حلب من الحصار وقصف المدنيين الكرد بشكل وحشي من قبل الفصائل المتطرفة مستخدمة كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة منذ أكثر من عام لا يخدم الثورة ,ولا يساهم في حل الأزمة السورية ,فكان الأولى بهذه الكتائب أن تتوجه إلى دمشق لمحاربة النظام الذي قتل الآلاف من المدنيين وهجر الملايين وسوى المدن بالأرض ,وبالتالي ضياع الوقت وهدر الطاقات والذخيرة مع أبناء الشعب الكردي الذين شاركوا الثورة مع باقي مكونات الشعب السوري يسيء للثورة التي ضحى من أجلها الكثير من السوريين في سبيلالوصول إلى الحرية والسلام والأمان .

• ما رأيك بألية سير مفاوضات جنيف والمشاركين فيها, وهل ستفضي الى حل اللازمة السورية على المدى القريب ؟

• ليس من خيار أمام كافة أطراف الصراع في سوريا سوى الحوار والمفاوضات لإيجاد حل شاف  للأزمة السورية التي طال أمدها ,وذلك وفق قرارات الأمم المتحدة ووثيقة جنيف 1 كونها الوسيلة الوحيدة لإنهاء آلة الحرب ووقف شلال الدم  في البلاد ,رغم أن هناك الكثير من الملاحظات والعيوب شابت طريقة تشكيل وفد المعارضة , وإقصاء بعض الأطراف الأخرى من المشاركة فيها .

• ما هو سبب إقصاء الطرف الكردي الآخر المتمثل بمجلس غرب كردستان أو مجلس سوريا  الديمقراطية من هذه المفاوضات , وما إنعكاساته على مجريات الأزمة السورية ؟

• عدم اشراك TEV-DEM والمؤسسات التابعة لها  تعود لسببين رئيسين :

• أولاً الضغوطات التي مارستها بعض الدول, ولاسيما تركيا على المرجعيات ومصادر القرار ,أدى إلى عدم إشراك حزب الإتحاد االديمقراطي  في المفاوضات هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى إنعزال الإتحاد الديمقراطي عن المعارضة طيلة مسيرة الثورة, مما أحتسبت إلى جانب  النظام  .

• ثانياًـ تشتت الحركة السياسية الكردية في سوريا, وضعفها وعدم استطاعتها  توحيد الصف الكردي  ,وغياب الرؤية الواضحة والمشتركة حيال القضايا الاستراتيجية مما يجري في البلاد ,وبالتالي غياب أي طرف من المعارضة مهما كان حجمها,سينعكس  سلباً على مجرى سير المفاوضات في جنيف.

• المشهد السوري مقبل على عدة متغيرات سياسية خلال الفترة المقبلة ,كيف تجد موقع الكرد في ظل هذه المتغيرات ؟

• نؤكد بأن تغيرات قادمة في سوريا عاجلاً أم آجلاً مهما طالت الأزمة السورية ,وستؤدي إلى إيجاد مخرج للمعضلة السورية, واقرار دستور عصري منسجم مع الواقع السوري بحيث يخدم كافة مكونات الشعب السوري ,فمن هنا المطلوب  من أصحاب الشأن والقرار التفكير مليًا قبل إتخاذ أي قرار قد يؤدي إلى زعزعة الأوضاع,  وبالتالي الإقصاء وعدم مشاركة مكونات الشعب السوري كافة  في صناعة القرار وعدم منح الحقوق المشروعة للشعب الكردي  سوف يؤدي حتماً إلى عدم تحقيق الإستقرار والأمان  في سوريا.

• ما رأيك بالفدرالية التي تم الاعلان عنها في المناطق الكردية ؟

• إن حزب البعث الذي وصل إلى سدة الحكم عام 1963 شرد ودمر وخرب وفكك وزرع الفتن وزعزع الثقة بين مكونات الشعب السوري, حيث لعب على كل الأوتار السيئة ,ولا سيما في ظل الثورة القائمة ,بحيث لم يعد بالإمكان العودة إلى حكومة المركزية بعد كل ما جرى من قتل وعنف وخلافات بين مختلف الطوائف والمكونات السورية, لذلك الفدرالية التي تم طرحها من التحالف الوطني الكردي والمجلس الوطني الكردي وTEV-DEM في الآونة الأخيرة هي الخيار الأنجع والضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية .

• كيف تنظر الى مستقبل الكرد في سوريا خاصة, والمناطق المجاورة عامة ؟

• لابد من العيش المشترك مع باقي مكونات الشعب السوري , وبناء علاقات الأخوة  بين هذه المكونات على أساس المساواة وإحترام الخصوصيات,  ,خاصة وأن أي مكون من هذه المكونات لايمكنه الإستغناء عن الآخر في ظل الأوضاع الدولية الراهنة والاستثنائية, وعلى كل الأطراف المعنية أن تتفهم واقع هذه الجغرافية والروابط التاريخية المشتركة بين الشعب السوري.

• كيف تقيم علاقة الكرد بالشعوب الأخرى في المنطقة من عرب وتركمان وأرمن , وما المطلوب لتحسين هذه العلاقات خلال الفترة المقبلة ؟

• الشعب الكردي من بين كافة مكونات الشعب السوري  , تضرر وعانى كثيراً في ظل حكم البعث إلاأنه رغم ذلك لديه إمكانيات وأرضية كبيرة للعيش المشترك مع المكونات الأخرى في سوريا, وبالتالي يتطلب من الحركة السياسية الكردية تعزيز وتطوير العلاقات مع كافة فئات وشرائح الشعب السوري الأخرى, وخاصة الذين يعيشون على جغرافية كردستان سوريا, وجميع الأطر السياسية الكردية التي أقرت الفدرالية , أكدت  منح كافة الحقوق المشروعة للمكونات الأخرى التي تعيش في مناطق الفدرالية الكردية .

كلمة أخيرة توجهها عبر وكالة رحاب نيوز.

على الحركة السياسية الكردية في سوريا , إتخاذ القرارات الصعبة والتخلي عن الأنانية والحزبوية, وضرورة العمل الجاد على توحيد الصف الكردي والتكاتف الذي نحن بأمس الحاجة إليه, في ظل ما يتعرض له الشعب الكردي في الشيخ مقصود وعفرين وكوباني من الحصار والقتل والإقصاء, والذي يشكل أيضاً الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات المستقبلية ووصول الشعب الكردي إلى حقوقه المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية في سوريا ديمقراطية, تعددية, برلمانية, فدرالية

كما أدعوا عبر منبركم الإعلامي باقي مكونات الشعب السوري الأبية إلى عدم السكوت على الأخطاء, تقديراً لدماء الشهداء الذين قدموا أغلى ما لديهم  في سبيل الحرية والكرامة والمساواة, ونتمنى أن لا تذهب تضحياتهم عبثاً وما يرتكبها بعض الفصائل المتطرفة في الشيخ مقصود مخالف للقيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة في سوريا . ش

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *