صافي الياسري يكتب | الملالي يعدمون علماءهم

6 أغسطس، 2016 11:13 م 283 مشاهدة

مقال بقلم : صافي الياسري

تواترت أخبار اغتيالات العلماء النووين الإيرانين العاملين في المشروع النووي الايراني على مدى تاريخ نشاطات وفعاليات الملف النووي الايراني، ووجهت تهم اغتيالهم لاسرائيل أو المخابرات الاميركية أو مجاهدي خلق لتتكشف تلك الاتهامات عن حقيقة ان منفذ تلك الاغتيالات هي المخابرات الايرانية بسبب عدم الثقة بهؤلاء العلماء واتهامهم بالتجسس لاميركا وتسريب المعلومات لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية، ومؤخرا قام ملالي ايران بـ إعدام بطلهم العالم النووي شهرام اميري بتهمة التجسس لاميركا فقد أعلنت قناة “من و تو” الناطقة بالفارسية أن السلطات الإيرانية أعدمت شهرام أميري الذي عاد إلى #إيران بعد أن كان طلب اللجوء من الولايات المتحدة الأميركية.

وذكرت القناة نقلا عن أسرة أميري أن عقوبة الإعدام نفذت بحق العالم النووي فجر يوم الأربعاء الماضي، ولم تؤكد #السلطة القضائية الإيرانية بعد خبر الإعدام.

وكان أميري وهو #كردي من مواليد كرمانشاه غربي إيران يعمل كعالم محقق في مجال النووي في جامعة “مالك أشتر” الصناعية التابعة للقوات العسكرية الإيرانية واختفى في عام 2009 بعد أداء مناسك الحج، إلا أنه ظهر بعد عام في #أميركا مراجعا مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن، طالبا العودة إلى إيران وبعد يومين وصل إلى إيران.

ولدى عودته إلى إيران من واشنطن، استقبل أميري في مطار طهران كالأبطال، وكان مساعد #وزارة_الخارجية الأسبق حسين قشقاوي في مقدمة المستقبلين، ولكن قامت السلطات بعد فترة وجيزة باعتقال “البطل النووي”.

وكان أميري قد قال قبل عودته في أحد الفيديوهات التي نشرها بأنه كان مخطوفا من قبل وكالة #الاستخبارات المركزية الأميركية.

وفي فيديو آخر، قال إنه انتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية للعيش ولإكمال الدراسة، وإنه طلب اللجوء من أميركا.

ورغم اتهامات المتحدث الأسبق باسم الخارجية الإيرانية للولايات المتحدة باختطاف شهرام أميري، إلا أن واشنطن أكدت أن العالم الإيراني كان طلب اللجوء في أميركا.

وفي ذلك الوقت زعمت وكالة فارس القريبة من الحرس الثوري، نقلا عن مسؤول أمني لم تكشف عن هويته، أن شهرام أميري انتقل إلى الولايات المتحدة حسب خطة وضعتها إيران في إطار الحرب الاستخباراتية بين وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بغية الحصول على معلومات من الاستخبارات الأميركية، وادعى هذا المسؤول حسب وكالة “فارس” أن أميري زود إيران بمعلومات ثمينة، واصفا الخطة بالانتصار العظيم لإيران.

ولكن بعد فترة من اعتقال شهرام أميري ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن #العالم_النووي كان خلال فترة إقامته في واشنطن قد زود الطرف الأميركي بمعلومات خطيرة حول الأنشطة النووية الإيرانية، إلا أنها وصفت تلك المعلومات بأنها لا قيمة لها.

التفسير الوحيد في عقيدتي لتخلص ملالي ايران من علماءها النوويين الوطنيين هو عدم ثقتهم بهم والتذرع بانهم هم السبب في كشف نشاطاتهم السرية، والسبب هو عدم ثقة الملالي بأنفسهم، ولا فرق في ذلك إن كان العالم تجسس لاميركا أم لايران، فان كان فعل ذلك لاميركا فهو خائن خيانة قومية عظمى، وان كان ذهب لاميركا ليتجسس عليها فان ايران تعدمه لتدفن عملياتها وعملائها فلا تراها العيون وسترا للفضائح .

مواضيع ذات صلة