صحيفة أمريكية تتساءل: هل سيسعى ترامب لدعم قيام دولة كردية مستقلة؟

19 يناير، 2017 10:34 م 125 مشاهدة

رحاب نيوز ـ جان عيسى

طالما كان الشعب الكردي من أكثر شعوب منطقة الشرق الأوسط تعرضاً للإجحاف والظلم بحقه، ولاسيما في ظل خريطة سايكس بيكو التي ألغت وطناً لشعب يبلغ أكثر من 30 مليون نسمة، ويعيش على أرضه التاريخية.

ومع الصراع الحالي القائم في كل من سوريا والعراق، تساءلت صحيفة ناشيونال إنتيريست الأمريكية، إن كان دونالد ترامب سيسعى إلى دعم قيام دولة كردية مستقلة، ضمن عملية إعادة رسم لخريطة المنطقة، بحسب ترجمة “الخليج أونلاين”.

ضرورة قيام دولة كردية

اميتاي اتزيوني، في مقال نشر في الصحيفة، أشار إلى أن البعض يعتقد أنه بعد القضاء على تنظيم داعش، سيعمد ترامب إلى سحب القوات الأمريكية من جزء كبير في المنطقة، في حين يأمل آخرون أنه سيؤكد الدور الأمريكي في الشرق الأوسط ، ويبعد كلاً من إيران وروسيا.

يرى الكاتب أنه في كلتا الحالتين يجب على الولايات المتحدة أن تدعم قيام دولة كردية، حتى لو لاقت مثل هذه الخطوة معارضة من حكومتي بغداد وأنقرة.
والأكراد أكثر من لديهم الحق في الحصول على الاستقلال، حسب ما أكده الكاتب في مقاله.

وأضاف أنه علاوة على ذلك فإن مثل هذه الخطوة ستساعد في طمأنة حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة وأوروبا وجنوب شرق آسيا، وأن الولايات المتحدة ستقف معهم بدلاً من التخلي عنهم، كما فعلت مراراً مع الأكراد في الماضي.

حان الوقت لإعادة رسم الخريطة

ويرى الكاتب أيضاً أن الوقت قد حان لإعادة رسم الخريطة، التي كانت مزورة لحدود العراق من قبل القوى الاستعمارية في نهاية الحرب العالمية الأولى، التي نتج عنها دمج الأكراد مع الجماعات العرقية والمذهبية الأخرى، الذين لديهم القليل من القواسم المشتركة.

الكاتب أكد على دور الأكراد في محاربة تنظيم داعش من خلال قوات البيشمركة الكردية في العراق، مبيناً أن هذه القوات أثبتت على الدوام بأنها قوة فعالة جداً في تحالفها مع الولايات المتحدة.

عائق قيام الدولة الكردية

واعتبر الكاتب أنه على ما يبدو، إن هناك مشكلة تقف عائقاً أمام قيام دولة كردية مستقلة، نابعة من طبيعة تشكيل قوات البيشمركة نفسها، التي يعتبرها البعض قوة متماسكة، وأنه على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية كثيراً ما تشير إلى البيشمركة كقوة موحدة موالية للحكومة الإقليمية الكردية، إلا أن معظم البيشمركة تنتمي إلى واحد من الحزبين السياسيين الرئيسيين في كردستان العراق، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK )، اللذين خاضا حرباً أهلية بين عامي 1994 و1998.

ولا يزال الطرفان مختلفين حول مناطق السيطرة داخل كردستان العراق؛ إذ يسيطر حالياً الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على منطقة أربيل ومحيطها ويحظى بدعم تركي، في حين يتركز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية وما حولها.

تحديات قيام الدولة الكردية

كما قال الكاتب أن المرء لا يستطيع أن يتنبأ بعد عقود من القمع بأن الأكراد سيرتقون إلى مستوى الحدث، إذا ما أتيحت لهم الفرصة

لتشكيل دولة خاصة بهم، فضلاً عن الحصول على مستوى كافٍ من التوحد للاتفاق على أسس هذه الدولة، وكيف يمكن لها أن تحكم.

دعم دولة كردية يثير مجموعة كاملة من التحديات؛ أولها أن هذا الأمر إن تم فسيكون معاداة لحكومة بغداد، فضلاً عن أن المعارضة التركية لإقامة دولة كردية على حدودها ستكون شرسة للغاية.

الكاتب يؤكد على حق الكرد في قيام دولتهم، طالما هو حق مشروع لهم، ولكن الاختلافات داخل المجتمع الكردي قد يكون عائق في تشكيل هذه الدولة، بالإضافة لمواجهة هذه الدولة تحديات الجيران، تركيا والعراق وإيران.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *