صلاح درويش : المجلس الوطني الكردي له رؤية وسيطرحها في مشاورات جنيف

8 مايو، 2015 12:52 ص 755 مشاهدة

ضيف “رحاب نيوز” اليوم الدكتور صلاح درويش عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض

الدكتور صلاح درويش من أبناء مدينة القامشلي ومن مواليد 1954، كما يحمل شهادة دكتوراة في الهندسة الجيولوجية من موسكو ، وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض .

عمل خلال العام الأول من الثورة بالمساهمة في تشكيل المجلس الوطني الكردي ، و تنظيم وتسيير المظاهرات التي نادت بإسقاط نظام الأسد ، كما عمل عضواً في الهيئة السياسية العليا في المجلس الوطني الكردي، ويتفرغ الآن للعمل كعضو في الهيئة السياسية للائتلاف ، وكان لموقعنا “رحاب نيوز” هذا اللقاء مع الدكتور صلاح درويش .

– كيف تستطيع أن تلخص تجربتك في المجلس الوطني الكردي منذ تأسيسه ؟

المجلس الوطني الكردي تشكل منذ السنة الأولى من عمر الثورة السورية وكان الهدف منه إيجاد آلية أو وسيلة ، نستطيع من خلاله خدمة الثورة السورية وخدمة الكرد في سوريا ، وكانت تجربة جيدة في البداية وألتفّ حول المجلس أغلب الأحزاب الكردية وكان ذات توجه وتقييم جيد للمرحلة ، لكن يجب الاعتراف أنه في المراحل الأخيرة حدثت تلكؤات وصعوبات في مسيرة المجلس ، ونحن نحاول أن نصحح ما نستطيع تصحيحه .

كما أن المجلس الوطني الكردي يبقى عنوانا يستطيع الكرد من خلاله إيصال صوتهم وشرح قضيتهم للعالم ، وهو يعبر عن أغلب الشرائح الكردية في سورية .

– ما التغيرات التي حدثت بعد دخول المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف ، وما الذي حققه المجلس الوطني الكردي في الائتلاف ؟

بعد بدء الثورة السورية ، كان على الكرد أن يختاروا أحد الطريقين ، إما الوقوف الى جانب النظام القمعي أو الوقوف مع ثورة الشعب السوري التي نادت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، لذا كان لزاما علينا اختيار طريق الثورة وطريق الخلاص من الاستبداد والظلم وبناء دولة مدنية تعددية تحقق تطلعات الشعب السوري ، ولهذا أصبحنا جزء من الائتلاف ، الذي بدوره يعاني من بعض التلكؤات والصعوبات ، ولايعتبر بالمستوى المطلوب للثورة السورية وتطلعات الشعب السوري ، إلا أنه يبقى الأفضل والاهم من حيث كونه يضم اغلب المكونات السورية .

ودخول المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف أعطاه زخماً ، وقد حققنا بعض المكاسب والاعترافات بالحقوق الكردية ، إن كانت على الصعيد الدولي والإقليمي من خلال مشاركتنا للائتلاف .

– هناك مبادرات دولية واقليمة لإيجاد حل سياسي في سوريا وخصوصا أن الحل العسكري غير حاسم ، ما هي جهود الائتلاف من هذه الناحية ؟

الائتلاف بدأ يشعر من زمن بعيد أن الحل العسكري هو حل عقيم وغير ممكن وأن الحل السياسي هو الحل الأفضل لإنهاء هذا الدمار والخراب ، لذا وافق الائتلاف على مشاورات على جنيف ووضع رؤية للحل السياسي في سوريا ، وبالفعل أدى الائتلاف دورا مهما في مؤتمر جنيف وطرح رؤيته في الحل السياسي على المجتمع الدولي، وذلك بضرورة إنشاء حكومة انتقالية تخلص الشعب من الظلم الذي يعيشه وتحقق تطلعات الشعب السوري بكل مكوناته لإيجاد دولة تعددية ديمقراطية مدنية ومن حيث رؤيته ، وإنشاء دستور جديد يضمن حقوق كل المكونات .

– ما الذي يأمله وفد المجلس الوطني الكردي ضمن الائتلاف من لقاءات جنيف ؟

السيد دي مستورا سيجلس مع كل كتلة على إنفراد ويتعرف على رؤيتهم بالنسبة للوضع الحالي في سوريا ، ورؤيتهم للحل المناسب ، وما هي إمكانات الحل في سوريا ، وسيجتمع مع جميع الأطراف والمكونات ويكوّن رؤية مشتركة للحل لطرحها على طاولة الأمم المتحدة .

ولكن المجلس الوطني الكردي لا يرى في لقاءات دي مستورا أمالا كبيرة ولكنها قد تكون محاولة ، ونحن ككتلة كردية سنطرح نظرتنا للحل في سوريا ، نضع المسألة الكردية أمامه ، وكيفية تطلعاتنا لسورية مستقبلية تراعي حقوقنا بشكل عملي .

– ما هو هذا المشروع الذي ستقدمه الكتلة الكردية في لقاءات جنيف ؟

مشروعنا هي الوثيقة الكردية الموقعة بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف ، والتي تقر بالحقوق القومية الكردية المشروعة وتعتبره جزء من المجتمع السوري ،كما يضم المشروع إقرار دستور يحمي حقوق الكرد في سوريا وتعيد إليهم اعتبارهم ، وذلك في ظل التهميش الذي تعرضوا له من قبل النظام .

ولجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي ستحضر المشاورات والتي ربما تكون لها طروحات أكثر من الوثيقة الموقعة مع الائتلاف ، “ربما تكون أوسع” .

– لماذا طالب المجلس الوطني الكردي من السيد ديمستورا دعوته على حدة ؟

أنا طالبت شخصيا من مساعدة السيد دي مستورا بدعوة وفد للمجلس الوطني الكردي ، باعتبار أنها لقاءات تشاوريه وطرح وجهات النظر وللمجلس رؤية يريد طرحه .

كما أننا سنستلم دعوة المجلس الوطني الكردي قريبا للذهاب إلى جنيف ، وهناك لجنة العلاقات الخارجية وهي التي تحدد الشخصيات التي ستحضر لقاءات جنيف .

– برأيك هل هناك بوادر لحل سياسي ، يستطيع دي مستورا الخروج بها ؟

أظن أنه مجرد محاولة من السيد ديمستورا ، وبرأي لم ينضج الحل السياسي بعد في سوريا من قبل الأطراف الدولية الفاعلة على الساحة السورية ، لكن هناك إشارات تدل على قرب الحل في سوريا ، لأن الوضع لم يعد يطاق ، وإرهاب النظام وداعش بدأ يهدد دول الجوار ودول المنطقة ،ولذلك لابد للمجتمع الدولي من إيجاد مخرج لهذا الوضع ويفكر بذلك بشكل جدي للخروج من هذه الحرب ، لأن تأخير الحل هو دعم تمدد الإرهاب الذي يشكل خطر على المنطقة والمجتمع الدولي .

– أعلن السيد عبد الحميد درويش سكرتير حزبكم أنه يريد الحوار مع النظام السوري ، وانه نادم على عدم اللقاء به في بداية الثورة ، كيف تصفون هذا الموقف وخصوصا أن حزبكم ضمن المجلس الكردي والائتلاف ؟
صحيح أننا في المجلس الوطني الكردي والمجلس ضمن الائتلاف ، لكننا كمجلس وطني كردي نحتفظ بشيء من خصوصيتنا ، وما قاله السيد عبد الحميد درويش ، يجب أن نقف عليه ، حيث قال أننا مستعدون للحوار إذا كان الحوار يؤدي لحل بالنسبة للمسألة السورية بشكل عام والمسألة الكردية بشكل خاص ، نحن مستعدون للحوار إذا كان الحوار ينهي مأساة الشعب السوري ، والائتلاف هو بنفس الطرح ونفس الرؤية ، والائتلاف ذهب إلى جنيف لإيجاد حل سياسي ، والائتلاف ليس ضد حل ينهي حالة الاقتتال والخراب الذي يحدث في سوريا .

كما أن الأستاذ عبد الحميد لم يقل أنه نادم لعدم ذهابه للجلوس مع النظام ، وإنما قال لو أننا ذهبنا لرؤية الأسد ربما كنا منعنا ما وصلت إليه الأمور في الوقت الحالي وخصوصا بعدما رأينا ما ألا الوضع اليه في سوريا ، وكل ما طرحه عبد الحميد درويش هو الحل السياسي ، وطبعا عملية الحوار في حال تمت ستتم بشروط وهي قريبة من شروط المعارضة السورية ، من إطلاق سراح المعتقلين وإيقاف العنف وإيقاف البراميل المتفجرة ، القبول بحكومة وحدة وطنية ، وإشراك جميع أبناء الشعب السوري في العملية السياسية ، وهذا ماطرحه عبد الحميد درويش وذلك في بداية الثورة حين بعث برسالة للنظام وطالب منه عقد مؤتمر وطني يشارك فيه جميع القوى السياسية لمنع وصول سوريا إلى ما وصلت له الآن .

– لماذا بقي كرسي نائب رئيس الائتلاف لمقعد الكتلة الكردية شاغر إلى الآن ؟

نحن ككتلة كردية رشحنا نائب لرئيس الائتلاف حسب رغبة المجلس الوطني الكردي ، ولكن بعد الانتخابات لم يحصل النائب على الأصوات الكافية ، بحسب اللجنة القانونية ، لذا تم تأخير تعيينه ، كذلك النائب الذي اخترناه لم يكن موجودا لم يكن متواجد في تركيا ، وأظن بعودته ستحل الإشكالية وسيتم نقاش المسألة في اجتماع الهيئة العامة القادم في 9/5/2014 .

– برأيك هل يستطيع الائتلاف إدارة المرحلة القادمة وخصوصا في ظل الخلافات الموجودة داخله ؟

الائتلاف بوضعه الحالي غير قادر على إدارة المرحلة بخلافاته وتشتته السياسي ، لا يستطيع أن يكون ممثل للشعب السوري بشكل صحيح ، رغم موافقة الدول 117 على اختياره كممثل للشعب السوري ، كما أن هناك بعض الوهن في الائتلاف من الناحية الداخلية ومن ناحية تراجع دعم المجتمع الدولي له ، إلى حد واضح ، والتي أعطت زخما واضحا لانتشار الجماعات المتطرفة وتمددها ، وقد يكون تغيير السياسة الدولية والبدء بدعم الائتلاف طريقا للتغيير من المعادلة الحالية .

كما أن الائتلاف ليس وحده ممثل الشعب السوري ، فهناك قوى خارج الائتلاف وفتحنا مجالات للحوار معها ، ووصلنا معها إلى اتفاقات والى رؤى مشتركة ، فالائتلاف يعتبر جزء مهم من المعارضة ولكن ليس كل المعارضة .

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *