ضيف اليوم ” أحمد قاسم ” الكاتب والسياسي الكردي

21 يناير، 2015 7:36 ص 743 مشاهدة

ضيف اليوم ” أحمد قاسم ” الكاتب والسياسي الكردي

– الولاءات الحزبية عبء على النضال السياسي في سوريا وبين الحركة الكردية .

– الحركة السياسية الكردية ، هي جزء من الحركة السياسة في سوريا ، لاتنفصل عنها .

– كوباني من مفهومي سقطت ، وذلك لتشرد أهلها وفقدانهم كل شيء .

– من هو الكاتب والسياسي أحمد القاسم ؟

دخل أحمد قاسم في معترك النضال الحزبي السياسي قبل أن يكمل سن الثامنة عشرة ، ناضل من أجل قضية شعبه وحاول أن يعبر عن هذا النضال من خلال ما تبنى من أفكار واستقراء الفكر الأخر والدمج بين الأفكار المختلفة لينتج فكرا مستقلا قريبا لإرادة شعبه. وهو يناضل إلى اليوم ويحاول الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة ، ويستخدم الحزب كأداة لخدمة وأمال شعبه .

أما الكتابة امتهنتها لأستطيع التعبير عن طموحات الشعب من أجل أن يستوعب الأخر مطالب الشعب الكردي وخاصتا كردستان سوريا ، لا أستطيع أن أقول أني لبيت ما كان في نفسي من طموحات لخدمة شعبي لو أنني حققت جزء بسيط من أمال شعبي لكني مستمر في طريق النضال الشعبي والجماهيري والحزبي ، وأتمنى أن أحقق شيء لهذا الشعب .

– أنت ككاتب وسياسي ، ما هي نظرتك للولاءات الحزبية ؟

اعتقد أن الولاءات الحزبية ، أصبحت بحد ذاتها عبء على النضال السياسي في سوريا وبين الحركة الكردية ، فبدل من ان يرفض كل حزب نضاله ليزيد من نضالات الشعب الكردي ، فقد أصبح وبالاً على هذا النضال وشوه النضال الكردي إلى حد بعيد ، حتى أصبحنا في كانتونات حزبية متصارعة ، نتيه الطريق الصحيح والأسلوب المرجو لتسوية النضال السياسية ، لذا نرى الصراعات الحزبية تجاوزت الأفاق والخلافات الفكرية ، وانحسرت في دائرة الصراعات والمكاسب الشخصية الرخيصة ، والذي انتجناه إلى اليوم اعتقد أنها نتيجة طبيعية لهذا الصراع المشوه بين الأحزاب .

– كيف تنظر للحركة السياسية والحزبية الكردية في المرحلة الراهنة ؟

الحركة السياسية الكردية ، هي جزء من الحركة السياسة في سوريا ، لاتنفصل عنها ، فالنظام مارس كل أساليبه الأمنية لإجهاض أي نضال سياسي في سوريا ، لذلك اعتقد أن سوريا هي الدولة الوحيدة التي تنفرد بعدم وجود معارضة شخصية “معارضة بالمعنى الحقيقي لا في الداخل ولا في الخارج “، وما حصل من إعلان الثورة في سوريا كانت مفاجأة لكل من كان يفكر بالسياسية ، وبالتالي الثورة السورية هي الوحيدة التي انطلقت من دون قيادة سياسية وحزبية ،، وأنطلق الشباب ذاتيا لإعلان هذه الثورة ، وقامت القيادات السياسية بملاحقة العمل الثوري في الشارع ولكنها لم تستطع مواكبة المرحلة ،، فكان نتيجة ذلك فشل الحركة السياسية المعارضة ، وبالتالي فشل الحركة السياسية الكردية التي هي جزء من هذه الحركة السورية ، فقد كانت متخلفة جدا عن اتخاذ قرارات صائبة لقيادة الثورة ، لا في المناطق الكردية ولا في سوريا بشكل عام ، كما تعتبر الحركتان صورتان مستنسختان عن بعضهما البعض .

– كيف تنظر لتطور الأوضاع في مدينة كوباني ؟

أختلف مع كل وجهات النظر بشأن كوباني ، فكوباني من مفهومي سقطت ونحن ندعي عدم سقوطها ، لأن أهلها هجروا بالكامل ، وشردوا، ولم يبقى فيها أي أحد ، وسرق كل ممتلكات المواطنين ، ووجد أهلها أنفسهم في المخيمات ، كانت كارثة بحق ، وكل هذا يعني أن كوباني سقطت .

وأيضا أعتقد أن هذا كان مخطط له إقليميا ودوليا وكانت مدينة كوباني ضحية لمخطط ، ولكن ربى ضارة نافعة “صحيح أن أهالي كوباني تضرروا ” ولكن هذا دفع بالقضية الكردية للتعاطف الدولي ، كما اثبت أن الشعب الكردي شعب مسالم ، يدفع عن نفسه الارهارب الداعشي ويحارب الارهاب بكل أشكاله ، حيث بدا ذلك واضحا في الإعلام الدولي والعالمي ولكن حتى الآن السياسي الكردي لم يقرأ بشكل دقيق ما حصل في كوباني ، وهناك علامات استفهام كثيرة حول اختيار ال (ب ي د ) خوض الحرب في كوباني بالذات .

– ما رأيك بقرارات الإدارة الذاتية بالتجنيد الإجباري ؟

هذا القرار يعتبر تخبط “لعبة أطفال” ، قرارات التجنيد تصدر من الدول والأنظمة الحاكمة ، طبعا بعد توفير مستلزمات الحياة لشعوبها ، وبالنسبة لل ( ب ي د) هو مجرد حزب وحتى لايمثل غالبية الشارع الكردي السوري ، لكي تصدر أمرا كهذا .

– كيف تنظر للخلافات داخل المجلس الوطني الكردي ؟

عندما نرى أداء المجلس الوطني الكردي الذي يتخبط في صراعات داخلية ، والذي لم يتخذ أي قرار جدي تجاه قضايا الشعب الكردي ، فهي يفتقد لمشروع سياسي يلبي طموحات الشعب الكردي في سوريا .

كما أن الخلافات لو كانت فكرية ، لكانت أنتجت شيء من الصح لكن الخلافات أكثر ما تكون هي خلافات شخصية أكثر من كونها سياسية ، وتجربة انتخابات المرجعية السياسية خير دليل على تخبط المجلس والتي كانت تعتبر مهزلة لا تليق بحركة تقود الشعب وهذا عنوان لفشل الحركة السياسية ، وهي مستمرة في فشلها ، وبعيدة عن الخط السياسي الصواب .

– برأيك أين تتجه الأوضاع في الواقع السياسي السوري ؟

سوريا ، أنا اسميها بوابة تغيير الشرق الأوسط ، إذا أجهضت الثورة ، أجهض التغيير ، طبعا هناك إرادة دولية بتغيير الشرق الأوسط ، كما أن هناك معوقات كثيرة تقف في مسيرة هذا التغيير والمتمثل بهذه الأنظمة الديكتاتورية ، والتى تستمر بنهجها ، فالتغيير وإزالة الأنظمة تكلف الكثير من الضحايا ، ولذلك قد يكون ثمن التغيير المزيد من الدماء والخراب .

– إلى أين تتجه المعارضة السورية في المرحلة الراهنة ؟

المعارضة كما ذكرت أصلا وجدت في حالة طارئة “في حالة الثورة “، ومع الأسف التخبط السياسي الإقليمي والدولي ، أمتد إلى الداخل السوري وشكلت المعارضة بحسب مصالحها ، وطبعا هنالك مصالح متناقضة ، لذلك نرى المعارضة متغيرة ومتحولة ، لأنها تفتقد للنخبة السياسية ، وأيضا تفتقد لمشروع سياسي يلبي طموحات ومكونات الشعب السوري بكل أطيافه والمعارضة السورية الحقيقية لم تتواجد حتى الآن ، بل هي في مرحلة بناء معارضة سورية حقيقية ، ويمكن اعتبار المعارضة الحالية مجرد أرضية لتشكيل المعارضة الحقيقية .

– هل هناك تقارب في وجهات النظر الدولية للوصل إلى حل سياسي بشأن الأزمة السورية ؟

الحقيقة أن الظروف غير مواتية لحل سياسي إقليمي دولي في الوقت الحالي ، هناك إيران ومشكلة ملفها النووي ، كم أن هناك صراع دولي بين روسيا وأمريكا على المنطقة ، وموضوع أوكرانيا لم ينتهي بعد ، وأيضا هناك وضع لبناني مخيف ، ووضع العراق لم يحسم بعد ، فكل هذه الأوضاع تؤثر على الوضع السوري ، لذا أعتقد أن بوادر الحل ماتزال بعيدة ، وغياب للحل السياسي ، ودعوة روسيا للحل هي مجرد التفاف على خطة ديمستورا وهناك تخوف أصلا من هذه المبادرة .

– كلمة تتوجه بها لقراء رحاب نيوز ؟

أتمنى للنخبة والمهتمين بشأن الوطن أن يقرأو بشكل جيد وبحيادية تامة وأن يقرأوا بإتجاهات مختلفة ، فقد تكون الحقيقة لدى المخالفين لنا ، والاطلاع على وجهات نظر متعددة ، لنخدم قضيتنا ، والشعوب القارئة هي الأقرب إلى الحقيقة .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *