ضيوف “رحاب نيوز”.. ضيف اليوم “المهندس على العريض”

25 ديسمبر، 2014 2:44 ص 82 مشاهدة

على العريض

 

ضيوف “رحاب نيوز”.. ضيف اليوم “المهندس على العريض” أمين عام حركة النهضة ورئيس وزراء تونس السابق

– صعود نداء تونس للمرتبة الأولى بهذا العدد أثار مخاوف من التراجع فى مجال الحريات والديمقراطية

– عدد كبير من قواعد النهضة انتخب المرزوقى فى الجولة الأولى

أجرى الحوار : أحمد يوسف

ما هى رؤيتكم للوضع السياسى فى تونس ؟

نحن فى مسار إنتقالى هذا المسار نحن فى نهايته، من جهة تجديد المؤسسات، وتعويض المؤسسات المؤقتة بمؤسسات مستقرة فى ضوء الدستور الجديد ، وأجرينا الانتخابات التشريعية قبل شهر ، وكانت ناجحة ، كما أجرينا الدور الأول من الانتخابات الرئاسية منذ أيام ، وكانت ناجحة بصفة عامة ، ومازال الشوط الثانى من الانتخابات الرئاسية سيتم إجراؤه بعد حوالى ثلاثة أسابيع تقريبا ، وبذلك نكون عملنا بعد الثورة ، وأنجزنا دستور ، وهيئات مختلفة وفق الدستور وانتخبنا سلطة تشريعية ورئيسا وفقه ، ونبدأ فى تشكيل الحكومة الجديدة فى ضوء نتائج هذه الانتخابات.

فالمشهد السياسى هو أن مؤسسات الدولة قد سارت شرعية نهائية ، وتشكل الأحزاب يكون بدأ حراكا جديدا فى ضوء نتائج الانتخابات التى تمكنت فيها أحزاب من أن تبرز ، وبعض الأحزاب كانت نتائجها ضعيفة جدا ، لكن من المؤكد أنه بعد مرور هذه الانتخابات سنرى حراكا بين الأحزاب ، والمجتمع المدنى ، ربما تولد أحزاب جديدة قد تندمج  أحزاب ، وقد تغيب أحزاب تماما عن الساحة ، وثمة أحزاب ومتوازنة استمرت ، وسيستمر وجودها بكل تأكيد.

هل توقعتم نتائج الانتخابات التشريعية ؟

لم تكن النتائج متوقعة بهذه التفاصيل ، وهذه الطريقة من قبل مراكز الدراسات ،وإستطلاعات الرأى ،وتقديرات الأحزاب.

ويندر جدا جدا أن تجد طرفا توقع هذه النتائج فى الانتخابات التشريعية ، فالحقيقة أن تجد أحزابا عريقة ، وشخصيات كبيرة حصلت على نتائج ضعيفة لم يكن متوقعا لهذه الدرجة.

فكانت الانتخابات التشريعية بمثابة الاعصار الذى كاد يقتلع أحزابا لها باع ، ولها تاريخ ، وأضر بأحزاب لها باع فى النضال والتاريخ ، ورفع أحزاب أخرى فكانت إختبار وامتحان ، وهكذا هى الديمقراطية ، وخاصة بعد الثورة تصير كثيرا من التغيرات.

وماذا عن نتائج الرئاسية وهل كانت متوقعة ؟

هى متوقعة من جهة الأول ، والثانى فكانت كل إستطلاعات الرأى ، وكان الناس يتوقعون الرئيس المنصف المرزوقى ، و الاستاذ الباجى قائد السبسى هما اللذان يصعدان للدور الثانى .

أما بالنسبة للمراكز الأخرى لم تكن متوقعة بالدقة ،وما لفت الانتباه أن شخصيات معتبرة مثل نجيب الشابى ،ورئيس المجلس التأسيسى مصطفى بن جعفر ،وغيرهم حصلت على نتائج ضعيفة أقل كثير من رصيد النضال لتلك الشخصيات ،وهكذا هى الانتخابات دائما فيها مفاجآت .

وهل تصدر حركة نداء تونس لنتائج الانتخابات التشريعية كان مفاجأة للنهضة؟

إستطلاعات الرأى التى سبقت الانتخابات كانت ترشح نداء تونس لأن يكون فى المرتبة الأولى ،لكن خلال الحملة الانتخابية حصلت تعديلات ،وكانت هناك تحركات ،فصار هناك إحساس غالب لدى عدد كبير من الناس أن النهضة ستكون هى فى المرتبة الأولى ،ولذلك النتائج من هذه الناحية كانت مفاجئة .

فأن يكون نداء تونس أولا والنهضة ثانيا هذا فاجأ عددا كبيرا ،لكن الأهم من ذلك هو أن صعود نداء تونس للمرتبة الأولى بهذا العدد أثار مخاوف متعددة ،هذه المخاوف تتعلق بالخوف  من التراجع فى مجال الحريات ،وفى مجال الديمقراطية ،الخوف أيضا من ضعف الاستقرار فى البلاد باعتبار أن حزب نداء تونس له مكونات متعددة ،وليست دائما متجانسة ،ولذلك صار الحديث فى داخل الساحة عن حجم المخاطر التى تتهدد الحرية ،والديمقراطية ،وحقوق الإنسان ،وما إذا كان هيمنة حزب نداء تونس هل سيقود هذا إلى مايسمونه التغول أى الهيمنة ،وبالتالى بينما حركة النهضة تدعو إلى الوفاق ، والشراكة ،وإستمرار تأسيس الديمقراطية ،وحماية الحرية هذا أثار عددا من المخاوف ،إستمرت حتى فى خلال الحملة الرئاسية فى دورها الأول ،ومازالت حاضرة ،وفى الانتخابات الديمقراطية لاشئ معروف سلفا ،والانتخابات لم تعطى لحزب أغلبية .

و أعطت حزب نداء تونس المرتبة الأولى بما يخول لها أن يكون المكلف بتشكيل الحكومة ،ولكن لم تعطه أغلبية فى البرلمان لأن الأغلبية لايمكن الحصول عليها الا بالائتلاف مع أحزاب أخرى .

وماذا عن دعم حركة النهضة للرئيس المؤقت المنصف المرزوقى؟

 نحن لم نرشح من بيننا أحدا للإنتخابات الرئاسية ،ونظرا لكثافة عددالمترشحين اقترحنا البحث عن رئيس توافقى أى تقليص عدد المترشحين من خلال توافق عدد لابأس به على الانسحاب ،ودعم أحدهم حتى تكون النجاح جيد ،لكن هذه الخطوة لم تنجح،واحترمنا ذلك ،وعندم جاء التصويت حصل نوع من الاستقطاب أى التركيز على شخصيتين اثنين ،وهما الرئيس المنصف المرزوقى ،والأستاذ الباجى السبسى  ،مما جعل بقية المرشحين نسبيا قلقين ،وينتقدون هذا الوضع الذى تم فيه التركيز على اثنين .

والحركة لديها أصدقاء كثيرين بين المرشحين ،وبما أنه لم يتم الاتفاق على أحد فأثرنا أن نفوض لقواعد الحركة أن تختار ما تراه مناسبا لقيادة المرحلة القادمة،وبما أن التركيز على اثنين فستطيع أن تقول أنه حدث نوع من الانقسام قى المجتمع التونسى فحوالى ثلاثة أرباع المجتمع التونسى انقسموا بين الرئيس المرزوقى ،والأستاذ الباجى السبسى ،والربع الأخر توزعت على بقية المرشحين .

النهضاويين جزء كبير منهم صوت للمرزوقى ،وأعداد أخرى أقل صوتت لباقى المرشحين .

كيف ترى جولة الإعادة ؟

الدور الثانى سيكون غامض لأن نسبة 26%من القاعدة الانتخابية ،زيادة على مايمكن أن يضاف ستتوزع بين المرشحين بنسب مختلفة ،ومن الممكن أن يمتنع جزءا منهم عن التصويت لاندرى.

البعض قال إن النهضة دفعت بعدد من المرشحين لتفتيت الاصوات حتى لاينجح السبسى من الجولة الأولى؟

هذا خطأ تماما ،ولو كان الأمر كذلك لرشحنا أحدا ،وأسهل طريقة لتحقيق ذلك هو أن نرشح من بيننا لاننا نعرف أن إذا رشحنا من بيننا أحدا أكاد أجزم بنسبة مائة بالمائة إلى الدور الثانى .

وعدد المرشحين للإنتخابات الرئاسية كان أكبر من تونس ،كنت أمل أن تكون الانتخابات بين ثلاثة أو أربعة .

ويقولوا انه فى الثورات أو الانقلابات وتفتح حرية الترشح لأكبر عدد فى البلد ،وتكون انتخابات حقيقية تعددية يكون العدد فيها كثير .

وهل الانتخابات فى تونس انحصرت بين مرشحين احدهما للنظام القديم والأخر للإسلاميين؟

ليس بالضبط ،لكن هناك مخاوف من ممارسات النظام القديم ،من عودة ممارساته أو بعض وجوهه .

لكن معنى تخوفكم من عودة وجوه معينة نوع من الاقصاء؟

هنامخاوف داخل التونسيين حول الحرية والديمقراطية من هى الجهة التى يخشى التونسيون أن تضيق فى الحريات ،والديمقراطية ،يعتبرون أقرب إناس يستسهلون إمكانية التراجع فى مجال الححريات ،الدمقراطية هم الذين إماما كانوا فى النظام القديم أو كانوا فى مسار حياتهم لم يكونوا مدافعين فى مجال الحرية والديمقراطية .

هل مسألة تقدم السبسى فى السن تعوق اداء مهامه الرئاسية ؟

نحن فى حركة النهضة عندما طرح مشروع قانون يمنع سن الترشح لمن فوق  الثمانين اعترضنا عليه ،وقولنا أن التونسيون سيحسنون الاختيار،ومن حق البعض التخوف من أن الانسان عندما يتقدم فى السن كثيرا أن يخشى أن يؤثر على قدرته على الاداء .

كيف تتعاملون مع الرئيس القادم؟

نحن سنتعامل مع أى رئيس سيختاره التونسيون ،وسنتعاون معه ونحترمه ونتارك معه ،ونكون ناصحين لبلدنا ،وسيكون رئيسا لنا جميعا .

هل أنتم راضون عن أداء حكومة مهدى جمعة؟

حكومة الأستاذ مهدى جمعة جاءت فى ظروف إستثنائية من خلال حوار وطنى ،وكانت حركة النهضة إشترطت الا نكلف حكومة جديدة الا بعد أن نستكمل الدستور ،ونضع البلاد على سكة الانتخابات ،وهذا الذى وقع .

،وبالتالى هذه الحكومة جاءت لـمواصلة الإستعدادات ،وإدارة الانتخابات الرئاسية ،والتشريعية ،وكذلك لمعالجة القضايا الاقتصادية ،والمالية ،وبصفة عامة هذه الحكومة يمكن القول أنها أدت دورها بإعتبار أن البلد أنهى الانتخابات التشريعية ،وهو  على وشك أن ينهى الانتخابت التشريعية فى ظروف طيبة بصفة عامة ،وبالتالى الرسالة السياسية لهذه الحكومة يمكن القول أنها أدت دورها كما ينبغى .

أما على المستوى الاقتصادى ،والمالى فهذا موضوع صعب ،ومعقد لايمكن أن نحكم على أداء حكومة فى هذا الملف عندما تقضى تسعة أو عشرة أشهر حالها مثل حال الحكومات التى سبقتها قامت بما إستطاعت  من  المعالجات ،والبحث على تمويل المشاريع ،و إدارة القضايا العاجلة ،ومازالت نسبة النمو متواضعة ،وضعيفة ،والبلاد مازالت فى حاجة إلى إصلاحات حقيقية ،وهذه الإصلاحات لايمكن أن تتوغل ،فقمنا قبل حكومة المهدى جمعة بكثير من الاصلاحات ،وبدأناها ،وواصلت حكومة جمعة هذه الاصلاحات ،وتقدمت فى بعضها لكن هذهى الاصلاحات لاتعطى ثمارها إلا بعد وقت ،وكذلك لايمكن الانتهاء منها إلا عن طريق أيضا حكومة مستقرة ،وهو ما نأمل حصوله بعد هذه الانتخابات .

يعنى ذلك أنكم راضون عن حكومة “الترويكا” وقت أن كنتم فى الحكم؟

نعم نحن رأضون ،ونعتبر حكومة الترويكا قد حمت البلاد من المخاطر الحقيقية التى كانت تتهددها من الداخل ،ومن الخارج ، حمت بلادنا من الارهاب ،وبالتالى بأقل التكاليف ،ودحرناها ،ومازلنا نلاحقه ، حمت الوحدة الوطنية ،والحرية ،وهوأكبر هدف للثورة التونسية ،وأسست الديمقراطية من خلال دستور ،وهيئات ،وإنتخابات تفاعلت مع الحوار الوطنى ،وجمع التونسيين حوله ،وعالجت أكثر ما يمكن من القضايا العالقة ،المتعلقة بالجوانب الاجتماعية ،ولذلك تونس تسير فى مسار سليم ،فى مسار دولة ديمقراطية ،ستكثف جهودها بعد هذا المسار الديمقراطى فى المجال الاقتصادى ،والاجتماعى ،ومواصلة تحقيق الاستقرار الأمنى كل هذا بتضافر جهود كثيرة حكومتى الترويكا الاولى والثانية ،والحومة التى قبلها ، وحكومة جمعة ،ومازال الطريق طويلا.

هل الاغتيالات السياسية فى عهد حكمة الترويكا وتغيير النظام فى مصر كان له دورا فى تسليمكم الحكم لحكومة توافق وطنى؟

طبعا الأزمات التى مرت بها بلدان الربيع العربى كثيرة ، تونس لم تكن فى منأى عن هذه الأزمات سواء كانت من داخلها أو من خارجها نحن عالجنا المشاكل ،والمخاطر بطريقتنا فلم نساوم فى موضوع حماية الحرية ،والديمقراطية ،وعالجنا ما استطعنا من بقية المشاكل ،ولم نخلط بين موضوع الارهاب الذى ضرب المنطقة ،وموضوع الحرية ،والديمقراطية فالارهاب لايعنى التخلى عن الحرية ،والديمقراطية عندنا بل الحرية ،والديمقراطية ،والحزم فى المجال الأمنى ،والثقافى  .

فنحن عالجنا الموجة التى كانت فى 2012 وحتى 2014 فى مجال الإرهاب ،والدولة تلاحق بقايا هذه الخلايا،ولكنها أبدا لم تفكر برغم محاولات البعض فى أن تجعل الديمقراطية والحرية فى مهب الريح ،فتونس ثابتة على ثلاث مستويات ،مستوى الحرية والديمقراطية ثابتة فى الطريق وتتقدم بخطوات سريعة  ،فى مقاومة الإرهاب وضمان الامن من ثابتة وهى تقاوم هذا الارهاب وتلاحقه ،ومنتصرة عليه لكن مازالت بقايا نعالجها ككل دولة ديمقراطية ،وثابتة فى التعاطى مع الملف الاقتصادى ،والاجتماعى الذى نعرف أنه يحتاج لشئ من الوقت حتى تصبح نسبة النمو أكثر من النسبة الحالية ،وحتى تتوغل فى الاصلاحات التى نجريها حتى الان .

ونحن استفدنا من الدرس الذى حدث فى الشقيقة مصر، واخذنا ذلك بعين الاعتبار ،وإذا كان من درس فى تقديرى الشخصى هو أن لانعيد التجربة المصرية فى بلد |أخر ،فنحن لا نريد أن نضيع إما الأمن أو الوحدة الوطنية أو الحرية ،نحن دولة قادرة أن تحفظ وحدتها الوطنية ،وأمنها وإستقرارها ، وحريتها وديمقراطيتها .

نحن نريد أن يجتمع كل أهداف التوانسة ،والعرب قادرين على هذا ،ونأمل أن يكون المثال التونسى ناجحا ،ومساعدا على التأكيد أن الدول العربية ،والإسلامية مؤهلة .

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *