ضيوف “رحاب نيوز .. ضيف اليوم ” شاهين أحمد”

31 ديسمبر، 2014 11:15 م 391 مشاهدة

ضيف اليوم “شاهين أحمد” عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني _سوريا

 – الأحزاب الكوردية محكومة بثقافة شمولية وأغلبها لا يمتلك مؤسسات

– القيادات الكلاسيكية لم تنجز ما كان مطلوباً منها والأمل حاليا في الشباب

– على كورد سوريا التخلص من الدكتاتورية وإقامة البديل الديمقراطي التعددي الفدرالي

أجرى الحوار : أحمد علو

– شاهين الأحمد حبذا لو تعرفنا بنفسك ؟

اسمي شاهين الأحمد مواليد 1968 منطقة كوباني ، أحمل إجازة في الهندسة الكهربائية والالكترونية من جامعة حلب السورية ، متزوج ولي ثلاثة أولاد.

وعن اشتغالي بالعمل السياسي فقد انتسبت وعملت في صفوف حزب الاتحاد الشعبي الكوردي_ سوريا وكان عمري ستة عشر عاما في بداية مرحلة التعليم الثانوي، وبقيت أناضل في صفوف الاتحاد الشعبي حتى 21 / 5 / 2005 حيث اندمج الاتحاد الشعبي واليساري وتم الإعلان عن ولادة حزب أزادي الكوردي في سوريا ، استمر عملي في الحزب الجديد حتى عقد المؤتمر التوحيدي لأحزاب الاتحاد السياسي في نيسان 2014 والإعلان عن ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا حيث انتخبت عضوا في اللجنة المركزية للحزب ومازلت قائما على رأس عملي الحزبي حتى كتابة هذه الأسطر.

– الأحزاب الكردية بنيت على مؤسسات شمولية ، كيف تقيم واقع هذه الأحزاب ؟

أعتقد أن الأصح أن نقول أن الأحزاب الكوردية محكومة بثقافة شمولية والسبب أن الغالبية العظمى من هذه الأحزاب وإن لم نقل جميعها لا تملك مؤسسات أساسا ، فهي تقوم وتصمم وتدار من قبل أفراد ، وهي تعاني خللا كبيرا في تركيبتها البنيوية ، وأنظمتها الداخلية مازالت منسوخة من دساتير الأحزاب الشيوعية وبالتالي متخلفة عن ثقافة العصر ولا تلاءم المرحلة وما تزال ثقافة العبودية للشخص الأول في الحزب بصرف النظر عن التسميات – سكرتير أو رئيس أو أمين عام …..الخ – هي السائدة ، والأسباب كثيرة ولكن الأساسي بتقديري يعود إلى أن الأفراد الذين يتحكمون بالأحزاب الكوردية يحملون نفس أمراض الدكتاتور الذي يحكم البلاد بالوراثة وبقوة السلاح ومنظوماته المخابراتية المختلفة .

– معروف عنك متمرد على عقلية وهيكلية الأحزاب الكردية ، ما السبب ؟

هذا صحيح إلى حد بعيد وشرحت فيما سبق بعض هذه الأسباب ، أعتقد أن التعبيرات السياسية الحالية – الأحزاب الكوردية ان جاز أن نسميها أحزاب – تعود في شخوصها ورموزها وشكل بناءها وضوابطها التنظيمية إلى زمن مرحلة الحرب الباردة بكل مآسيها .انتهت تلك المرحلة منذ بداية تسعينيات القرن المنصرم وتغيرت مفاهيم كثيرة وذهبت تحالفات تلك المرحلة وبرزت مفاهيم جديدة في مجال حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها وحق المرأة وأهمية دور الشباب والانتخابات الحرة والنزيهة وأهمية التداول السلمي للسلطة والادارة وترافق ذلك مع ثورة في مجال الاتصالات والانترنت والفضائيات والنقل والمواصلات …..الخ ، يعني باختصار تغير كل شيء إلا الأحزاب الكوردية في سوريا حافظت على هياكلها المترهلة والمريضة وشخوصها وقادتها المعصومين عن الخطأ ؟!!

– هل تجد أن مكانك مناسب في الحزب الديمقراطي الكردستاني _سوريا p d k- s ؟

بالنسبة لي اخترت الحزب الديمقراطي الكوردستاني أداة وليس غاية وأرى أن هذا الإطار يملك الكثير من عوامل القوة وهو الوحيد من بين الأطراف الكوردية في سوريا يمكن أن يكون حاملا لمشروع الكوردايتي – المشروع القومي الديمقراطي الكوردي المتنور – في سوريا وذلك شريطة إعادة النظر في الكثير من الجوانب التي تتعلق بعمل الحزب ودور المكاتب التابعة للجنة المركزية ومأسسة عملها ، وأما مايتعلق بوجودي في اللجنة المركزية فهذا خيار رفاقي في حزبنا وأنا أحترم ثقتهم الغالية وأرجو أن أكون على قدر المسؤولية في حمل هذه الأمانة بما يخدم قضية شعبنا العادلة.

– عقد مؤتمر حزبكم على أسس نسبوية ، برأيك ألا يؤدي هذا إلى هيمنة فصيل داخل الحزب ؟

عقد المؤتمر على أساس النسب المتفق عليها بين قيادات الاتحاد السياسي وكان موقفي واضحاً وصريحاً من هذا الموضوع وشرحت ذلك في مناسبات عديدة ولم أكن يوما موافقا على تلك النسب لأنه لم يكن هناك مقياسا لإقرار تلك النسب . ولكن يجب أن نعترف أن الأحزاب التي توحدت في إطار الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا كانت متفاوتة من حيث عدد منتسبيها وقاعدتها الجماهيرية.

– عندما تمت الوحدة بين حزبي الاتحاد الشعبي واليسار الكردي ، لماذا أصريت على عدم ترشح شخصيات قيادية في الحزبين ؟

ما تفضلت به صحيح وكان المقصود هو الشخص الذي سيتبوأ المركز الأول وكان ذلك في القاعة التي تم فيها عقد المؤتمر في 18 – 19 أيار 2006 خلال تلاوتي تقرير منظمة حلب والسبب لم يكن شخصيا بل كان هناك سببان أساسيان الأول : كان طموحي هو إخراج الحزب من أداة يتحكم فيها فرد إلى مؤسسة تدار من قبل مدير ناجح مناسب للمرحلة . والثاني : تجنيب الحزب نتائج الصراع المتوقع بين السادة مصطفى جمعة وخيرالدين مراد وبشار أمين .

– لم تنجز القيادات الكلاسيكية شيء حتى الآن، هل تولون أهمية للشباب لقيادة المرحلة الراهنة ؟

نعم لم تنجز القيادات الكلاسيكية ما كان مطلوبا وضروريا وتم شرح الأسباب أما ما يتعلق بالقسم الثاني من السؤال أعتقد أن أي حزب أو حركة أو مؤسسة إذا لم تفهم ضرورة وأهمية الشباب ودور هذه الشريحة الهامة في المجتمع فإنها تحكم على نفسها بالموت والفناء لأن الشباب هم القوة المحركة لأي عملية تغيير وهم قادة المستقبل ويتوقف عليهم تطور وتقدم المجتمعات ولحزبنا مكتب خاص بالشباب والطلبة ونولي أهمية كبيرة لهذا المكتب .

– المرجعية السياسية لاتفاقية دهوك أقيمت في قامشلو بالقرب من مقرات النظام ، مع العلم أن المجلس الوطني الكردي تابع للائتلاف ، برأيك ماالمأمول من هذه المرجعية ؟

تشكيل مرجعية سياسية شاملة كان مطلبا كورديا وإقليميا ودوليا وضرورة مرحلية نظرا لما تشهده المنطقة من تحولات كبيرة وتغيرات جوهرية قد تطال ما تم رسمه قبيل قرن من الزمن ، ولكن تشكيلة المرجعية التي أعلن عنها في القامشلي بهذه الشخوص والرموز وما رافقها من إقصاء لمناطق كوردية أصيلة مثل كوباني وعفرين وأرياف الباب وإعزاز وكذلك السفيرة ومدن الرقة وتل أبيض ودمشق وتهميش دور المرأة وعدم اشراك شريحة الشباب ………الخ أنا لا أعلق آمالا عليها.

– برأيك ما مستقبل القضية الكردية في سوريا ؟

القضية الكوردية في سوريا هي قضية شعب موجود تعداده أكثر من أربعة ملايين نسمة ويعيش على أرضه تاريخيا بمساحة تقدر بضعف مساحة الدولة اللبنانية ، ألحق أرضا وشعبا بسوريا بموجب إرادة ومصالح القوى التي انتصرت في الحرب العالمية الأولى وتحديدا اتفاقية سايكس – بيكو ولم يؤخذ رأيه في هذا الجانب ولم يستفتى يوما على مصيره ، الآن هناك فرصة ذهبية حقيقة أمام شعبنا الكوردي وقضيته العادلة في سوريا يجب أن نقرأ المرحلة قراءة واقعية مصلحتنا ومستقبلنا في التخلص من الدكتاتورية وإقامة البديل الديمقراطي التعددي الفدرالي أعتقد أن التغير في المنطقة جله في مصلحة شعبنا وقضيته العادلة.

– أخر ما تقوله لقرائك في “رحاب نيوز” ؟

أحيي الجميع وأرجو من الجميع أن لا يستسلم لليأس ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة وكوردستان لن تتحرر إلا بدماء أبناءها وعقول قادتها.

وفي الختام أشكرك وأتمنى لك ولجميع العامل



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *