ضيوف “رحاب نيوز ” …ضيف اليوم “فؤاد عليكو”

31 ديسمبر، 2014 10:02 م 450 مشاهدة

ضيف اليوم “فؤاد عليكو” السياسي الكردي وعضو الهيئة السياسية في حزب يكيتي

أجرى الحوار : أحمد علو

– ما الذي قدمه قدمه فؤاد عليكو للحركة السياسية الكردية ؟

أنا كمواطن كردي منذ شبابي عملت ضمن صفوف الحركة الكردية وتم اختياري ضمن ثلاثة أشخاص في عام 1990 للترشيح ككتلة كردية في قائمة المستقلين في محافظة الحسكة مع الأستاذ عبد الحميد درويش وكمال درويش وفازت القائمة ، وأصبحنا أعضاء في البرلمان السوري، ولأول مرة يمثل الكرد بوجههم السياسي في البرلمان السوري ولكن ليس بصفة سياسية (حزبية) وإنما كمستقلين، وكانت نقطة إيجابية، فقد حاولنا نقل معاناة شعبنا إلى البرلمان والنظام ولكن لم نستطع تحقيق المطلوب، وما تبقى لازلت أعمل ضمن صفوف الحركة الكردية وضمن صفوف حزب يكيتي ، المعروف بنضالاته والذي توج بأول مظاهرة عام 2002 أمام البرلمان السوري ضد ممارسات النظام مطالباً بإيجاد حل للقضية الكردية والاعتراف بحقوقه الثقافية وإزالة مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي ، ولازلنا مستمرين في نضالنا .

– ما هي أسباب خروجك من سوريا ؟

لم أخرج من سوريا وإنما كلفت من قبل الحزب لتمثيله في تركيا والقيادة الأساسية لحزبنا موجودة في الداخل ، بالإضافة لزميلين موجودين في إقليم كردستان للقيام بالمهام السياسية المكلفة من قبل الحزب ورفيقين في تركيا لإدارة العمل السياسي والتعاون مع قوى المعارضة السورية ، وعندما تطلب القيادة منا العودة فسوف نعود ، نحن مكلفين ولم نهرب .

– ما هي أسباب خلافكم مع (P Y D) سابقا والآن ؟

بالنسبة لخلافنا مع الـ (ب ي د) هناك نقطتين أساسيتان بيننا وبينهم : أولا … لا يوجد لدى الـ (ب ي د) مشروع قومي كردي هم متجاوزون هذه الحالة ويطالبون بالأمة الديمقراطية وهو طرح شبيه بالفكر الشيوعي ( الأممية الشيوعية) فهم لا يملكون برنامج قومي كأحد الأحزاب في الحركة السياسية الكردية .

ثانياً … هم لم يتعودوا على العمل المشترك ويمارسون الفردية في سياستهم مع أنهم يقولون بأنهم أمة ديمقراطية ، لذا يفترض بهم التعامل مع الأخر المختلف من منطق ديمقراطي ، لكن مع الأسف التعبير اللفظي شكل والممارسة على الأرض شكل أخر ، فهم يمارسون كأي حزب شمولي الفردية .

وهاتين النقطتين تمثلان جوهر الخلاف بيننا، وفي حال تجاوزنا هاتين النقطتين، أعتقد هناك أمور كثيرة مشتركة بيننا.

– كان لدى حزبكم الشعبية في الداخل لما لم تتجهوا إلى التسليح كما فعلت الـ (ب ي د) ؟

بعد ستة أشهر من العمل السلمي مع القوى الثورية السورية، لمسنا أن هناك تحولا باتجاه عسكرة الثورة وأدركنا خطورة ذلك ، وحاولنا أن نهيئ أنفسنا للمرحلة وشكلنا كتائبنا في مناطق مختلفة ، ولكن الكتائب المنضوية تحت قيادة الجيش الحر لم يقدموا لنا أي دعم ، حاولنا البحث عن مصادر أخرى لتهيئة القوة العسكرية لأنها تحتاج لدعم كبير ، توجهنا إلى إقليم كردستان لكن لم يساعدونا ، فتوقفنا عن العمل العسكري ، وفي الوقت نفسه لم نرد البحث عن جهات إقليمية لتلقي الدعم ، أما بالنسبة لـ (ب ي د) فهم جناح موالي للـ (ب ك ك) وكانت نواة التسليح جاهزة لديهم وحصلوا على الدعم بطرق مختلفة .

– المجلس الوطني الكردي يعتبر نفسه الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا ، برأيك هل حقق المجلس طموحات الشعب ؟ وهل إستطاع مواكبة المرحلة الراهنة ؟

لا أعتقد أن المجلس الوطني الكردي استطاع مواكبة المرحلة، عندما تم تشكيل المجلس خرجت مظاهرة ضخمة في قامشلو وغيرها من المناطق الكردية رافعة شعار ” المجلس الوطني يمثلني” ولكن مع الأسف لم يطور المجلس أدواته السياسية والتنظيمية وبقي متخلفاً ، فآلية اتخاذ القرار لديه بطيئة وخصوصاً في المسائل التي تحتاج السرعة لاتخاذ القرار فيها ، لكن من جانب أخر أستطاع المجلس أن يلعب دوراً إقليميا ودولياً ، أن يعرف العالم بالقضية الكردية في سوريا ، وكنا من المشاركين الأساسيين في مؤتمر جنيف 2 ونحن أعضاء في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة وهذه نقطة إيجابية للمجلس ، ولكننا بحاجة لتطوير آلياتها  ، ونحن أمام المؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكردي خلال الشهرين القادمين وسيبحث عن آليات جديدة ، والارتقاء بمستواه إلى مستوى الأحداث المتسارعة في سوريا .

– ما موقع حزبكم في المجلس الوطني الكردي ؟

نحن نعمل كفريق موحد ضمن المجلس الوطني الكردي ، لا توجد معايير بين حزب له ثقل جماهيري وحزب أخر أقل منه ، نحن على قدر من المساواة ، والأعضاء المنضوين تحت المجلس يعرفون دور اليكيتي ووزنه ومواقفه .

– الحراك الشبابي يتهمونكم كأحزاب بتفكيك حركتهم ؟

هذا الكلام غير صحيح نحن كحزب يكيتي منذ اليوم الأول من الثورة السورية كنا جزء من الحراك الشبابي ، بالعكس نحن ساهمنا وساعدنا في نشوء الحراك الشبابي ، ونحن كنا من أوائل من خرجوا في المظاهرات ونملك طاقات شبابية هائلة وشبابنا كانوا يقودون المظاهرات بالتنسيق مع الشباب المستقلين في المرحلة الأولى من الثورة ، نحن لم نعمل على تفتيت القوى الشبابية ، بل عملنا على تجميعها ، لكن البعض يحاول بقصد الإساءة إلى حزبنا تشويه سمعته لدى الشباب ، ولكن الشباب يعرفون نضال حزبنا .

– برأيك لو أن “مشعل تمو” كان موجوداً في الحراك السياسي الكردي ، هل الوضع كان مختلفا عما هو الآن ؟

مشعل كان أحد رفاقنا وابتعد عنا بالجانب التنظيمي ، لكنه كان موافقا معنا في الجانب السياسي ، لذا لا أعتقد أن مشعل لو كان موجوداً لكان هناك تغيير في المعادلة السياسية ، ولكنه كشخصية قيادية متحمسة كان له دور ، وكان سيأثر إيجابيا في تفعيل الحركة الكردية .

– هل أنت على خلاف مع قيادات الأحزاب الكردية ؟

لست على خلاف مع أي أحد نحن على تواصل وتفاهم مع كافة قيادات الأحزاب الكردية .

– أخر ما تقوله لقراءك في رحاب نيوز ؟

نحن نمر بمرحلة حساسة ودقيقة وعلينا البحث عن المشترك وليس نقاط الاختلاف والتباين ، على القوى العربية فهم حقيقة الشعب الكردي السوري كجزء من النسيج الاجتماعي والتاريخي الأساسي ، وعليهم الوقوف بجدية لحل القضية الكردية ضمن إطار الوطن السوري الديمقراطي التعددي والاتحادي ، لذا علينا بناء روح الأخوة بين شعبنا .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *