ضيوف “رحاب نيوز”.. ضيف اليوم “يحيى سلو”

11 مايو، 2014 8:44 م 274 مشاهدة

yehea-selo

ضيوف "رحاب نيوز".. ضيف اليوم "يحيى سلو" ، فنان الكاريكاتير الكوردي السوري..

– في البداية استاذ يحيى سلو حبذا لو تعرفنا قليلا بنفسك؟

    يحيى سلو مواليد قرية احرص 1966 ( 25كم) شمال حلب- منطقة اعزاز ، قرية كردية وسط قرى (التات) المستعربين.. انتقلت الى مدينة حلب بدءاً من المرحلة الاعدادية.. لم اكمل دراستي الجامعية بسبب الظروف السياسية. الى جانب دراستي درست الفن في مركز الفنون التشكيلية بحلب لمدة قصيرة، ايضا دون ان اكمل لنفس الاسباب.. حالياً مقيم في المانيا منذ 2008.. 

– كيف اخترت فن الكاريكاتور وكيف كانت بداياتك؟

منذ الطفولة وفي المدرسة كان دفتر الرسم له مكانة خاصة لدي ..اما الكاريكاتير ما كان يجذبني اليه، جانبه المؤثر على نفسية الانسان من الدعابة وبنفس الوقت ايصاله الرسالة المطلوبة. ترافقا مع تبلور حالة الرؤية والوعي. عندما كنت اتابع هذا الفن من خلال النشرات التي كانت تقع بين يدي شعوري امتلاك القدرة الذاتية لرسم هذه العملية التحويريه.. من أحداث الى لوحات كاريكاتيرية… ولكن مكان ومساحات النشر كانت المشكلة ..واول لوحات نشرتها في مجلة اصدرها طلبة كرد في جامعة حلب باسم ( تورافان) اي الاديب ومن ثم في الجبل واعلام التنظيم الذي ناضلت في صفوفه . طبعاً في اطار الخطوط الحزبية المسموحة..   
    بشكل عام كنت اتهرب من ان يزيل اسمي ك كاريكاتيريست  وظل هذا الفن كالظل يلاحقني الى ان تصالحنا اخيراً.. رسمت للعديد من الصحف والمجلات  كـ روداو نشرة اوربا وكويست في امريكا والعديد من المواقع الالكترونية ولا زلت..   

– كيف تصف لنا فن الكاريكاتور وهل هو ذو منهج اصلاحي؟

فن الكاريكاتير بلغة تقنية العصر هو بمثابة رسالة  SMS  سريع الانتشار، مختصر، جوهري. يسلط الضوء على حدث معين، يثير جانب الدعابة الساخر كلمحة اولية في نفسية الفرد ومن ثم ينتقل الى الجانب الجدي والمؤلم احيانا للحدث ذاته.  يثير الاسئلة وبنفس الوقت البحث عن الأجوبة.. فن الكاريكاتير طاقة وكل طاقة تدفع الفرد او الجمع نحو النقاش والتساؤل، يمكن اعتبارها طاقة صحية واصلاحية، لأنها تدفعهم للخروج من حالة الرضوخ والثبات وربما الاستسلام. كما هو معروف الحركة تعني الحياة والحياة بحاجة الى تجديد واصلاح.. الفن جزء من هذه الحياة..

– كيف تحاول ان ترسم الوجه الحقيقي للوضع الكوردي السياسي خلال رسوماتك؟

الفنان هو بالنتيجة فرد يؤثر ويتأثر، حامل لثقافة ووجهة نظر، اعتماداً على اساس تجربته النظرية والعملية . من هذا المنطلق ذاتياً احاول المساهمة في رسم حالة خطاب وممارسة مدنية عصرية للحالة السياسية الكردية ودعوة لتجاوز ما يجب تجاوزه.. تجاوز هالات القدسية كآلهة وقديسين عن الشخصيات كأفراد وتنظيميات.. كالمنزلة المعصومة من الاخطاء. كذلك الانظمة الحاكمة التي زرعت اليأس والتشاؤم والتشرذم.. دفع الانسان الكردي للثقة بالذات ودعوة لتجاوز فوبيه الخوف والرعب ..والتبعية العمياء وفق مورثات بدائية كالمرود في الطرق الدينية .. 

– انت جريء جدا في اظهار الحقيقة التي تراها من خلال قلمك الامر الذي يعرضك لانتقادات كبيرة…هل برأيك بأن واقعنا وصل الى هذا الحد لتقبل النقد الفني؟

التجربة والثقافة تولدان الرؤية، اذا عرف الفرد استثمارهما بشكل صحيح .. بدوره يولد جرأة مدنية اعتماداً عن وعي وليس جرأة عمياء عن جهل .. اي طرح اذا اعتمد على رؤية عن وعي، بكل تأكيد سيكون الطرح جريء.. بالنتيجة هناك ثقة بالذات الى حد ما في الطرح والرؤية .. الحالة التي نعيشها ككرد، سياسة ومجتمع، حالة استثنائية. الحالات الاستثنائية للشعوب لا يمكن تخطيها بنجاح وفق رؤى روتينية، عملياً ونظرياً.. لتجاوز المعتاد، نتيجة تأقلم الفرد والجمع مع ما تم تلقيه وفق مراحل ترويضيه ..الامر الذي خلق حالة، مجرد ما ان يسمعوا او يشاهدوا أي طرح مغاير لتوليفة ما زرع في ادمغتهم، ينهار عالمهم. النقد الذي اقدره وأكن له الاحترام… الغريب حالة الهستيريا لدى شريحة المرود، التي ترفض الخروج من الانفاق، كالخفافيش… الى حد الهلع من الضوء، شعوريا ولا شعوريا ..
التغير يتطلب الجرأة.. ولكن اكرر، عن وعي وليس عن جهل ..ايجابي من اجل البناء  ..ادرك بان الامر صعب ولكن يجب ان نبدأ. 

– ما الذي تحاول إصلاحه…المجتمع من خلال نقدك الفني …. وكانسان كوردي كيف ترى الواقع الحالي؟

سبق واجبت عن جانب من سؤالكم حول رؤيتي للواقع الكردي كمجتمع والحالة السياسية الاستثنائية. يجب ان نساهم في إعطاء هذا المجتمع، قوة دفع لتجاوزه حالة الثبات والرضوخ الاعمى. سواء ما فرض عليه من قبل اعداءه ام باسم تنظيمات وشخصيات.. كردية وكردستانية من الذين بيدهم دفة قيادة سفينته.. منهم اساءوا ذاتيا وبشكل مباشر والبعض موضوعيا نتيجة اخطاء.. سلبيات واخطاء منها شوهت الشخصية لدى شرائح واسعة لهذا المجتمع.. هذا المجتمع يجب ان يكون لديه قوة وعي ورؤية والاختيار.. الجرأة ليعبر ما بداخله دون خوف. 

– هل لديك رغبة في تطوير اعمالك الفني واصداره بشكل مختلف؟

    بكل تأكيد لدي طاقة ورغبة كفرد وفنان، لكن احيانا الرغبة، الاصح الطموح كثيراً ما لا يتوافق مع الامكانيات… وسيظل البحث عن فرصة مساحة اقوى واكبر.. خاصة في وسائل الاعلام المرئية كمقاطع كاريكاتير متحرك يتناول الاحداث ..ولكن يبدو اعلامنا لا زال بعيد لتقبل هكذا برامج. 
الى جانب الكاريكاتير لا زلت اتابع الكتابة واللوحة التشكيلية ..

– كيف تستطيع ان تكون لديك رؤية شاملة للأحداث السياسية واظهارها في اعمالك الفنية؟

فن الكاريكاتير له جانب فني وجانب اعلامي يومي. يتطلب الامر متابعة يومية لما يجري على الصعيد العالمي والمحلي، بالنتيجة ليختار كل فنان الحدث الذي يراه  من وجه نظره الاهم ويستحق تسليط الضوء علية .. حدث محلي.. عالمي، سياسي، اجتماعي، رياضي..

– لماذا لا تقترب كثيرا من خلال اعمالك الى الواقع السوري الثوري بشكل عام؟

تناولت الحالة السورية قبل الثورة ولازلت.. البعض من لوحاتي رفعت في التظاهرات وفي مختلف المدن السورية، عرضت في كبريات القنوات العربية أثناء تغطيتهم للأحداث ..وكمثال كذلك، قبل فترى احد الاصدقاء هنا في المانيا ارسل لي كتاب باسم  Elitenwandel in Syrien بمعنى ( تغيير النخبة في سوريا)  للكاتبة الالمانية Stephanie Marsing ..تطرقت الى الجانب النقدي وفضح حقيقة نظام الاسد في الثورة السورية، من خلال فن الكاريكاتير وكأمثلة تذكر الاسماء: علي فرزات و يحيى سلو ..

      شخصياً افضل تناول الاحداث والحالة الكردية والكردستانية.. لقناعتي بان احداث الاخرين كالعرب مثلا: لديهم كم هائل من الفنانين يتناولون قضاياهم.. اما الحالة الكردية، بالعكس لا احد يقترب منها.. لذلك هي بحاجة الينا .. اي فنان او كاتب عالمي او مبدع.. ينطلق من محليته ولكن بتقنية عالمية .. تناول المواضيع العالمية لا تعني بأن الفنان (كمثال) هو عالمي .. فن الكاريكاتير بطبيعته يعتبر لغة عالمية ..
   احاول قدر المستطاع التركيز على جانب ترسيخ خاصية فن كاريكاتيري كردي كردستاني الطابع ..هناك فراغ كبير…الفنان والمبدع ابن واقعة ….كثيرا ما نقرأ ان الفنان الفلاني ذو اصل كردي الى حد البعض منا يتباهى بهم .. علما الكثيرين من تلك النماذج كانوا يتهربون من حقيقة كرديتهم.. وهنالك من تاجر وحرف و زور ومنهم من ارتكب جرائم بحق الفن والثقافة الكردية.. غناء وتمثيل وموسيقى ..الخ .
هذا المجتمع بحاجة الى ابناءه.. 

– أخر ما تقوله لقرائك في رحاب؟

تحياتي لـ موقع رحاب نيوز وللعاملين .. زاوية ضيف اصبحت مساحة وارشيف تسلط الضوء على شخصيات قدمت ولا تزال تقدم في طريق الابداع .. وتمنياتي لكم و لكافة ضيوف الزاوية  التألق والنجاح..  

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *