على خلفية تحرير “سنجار” .. مليشيات شيعية تهجّر “الأكراد” بالقوة من العاصمة العراقية

29 نوفمبر، 2015 9:27 م 243 مشاهدة

رحاب نيوز – ر ن ا

على خلفية تحرير بلدة سنجار العراقية من سيطرة مقاتلي تنظيم “داعش” ، دفعت حدة التوتر الأخير الذي نشب بين مقاتلين أكراد في قوات البيشمركة ومليشيا الحشد الشعبي الشيعية ، إلى قيام مجاميع مسلحة تنتمي للعصائب بتهجير العائلات الكردية عنوة من منازلها ومطالبتهم بمغادرة بغداد نحو إقليم كردستان شمال العراق.

أبو سالار الملقب بـ “الكردي” بين أصدقائه وجيرانه داخل بغداد هو أحد المهجرين، ويستعد الآن للرحيل باتجاه مدينة أربيل عاصمة الإقليم عقب إجباره على ترك بيته بالقوة بعد تلقيه تهديدا بالقتل إذا لم يغادر حي الجهاد غربي بغداد خلال مدة اقصاها 70 ساعة، دون أن تسمح له المليشيات بإخراج الأثاث، والمقتنيات المنزلية.

وقال في حديث مع صحيفة “القدس العربي” أنه بعد طرده تم على الإستيلاء على منزله بمافيه، ونهبت جميع ممتلكاته، وتحدث أيضا عن ازدياد عمليات التهجير القسري للكورد خلال 24 ساعة الماضية في بغداد وحدها، وخاصة المناطق والأحياء الشيعية التي يتواجد فيها الأكراد بكثرة، على حد قوله.

وأضاف: بدأ الأكراد في تلك الأحياء بالنزوح عنها بالفعل؛ وذلك مخافة من أي ردة فعل تقوم بها المليشيات تجاههم انتقاما منهم بعد طرد قوات الحماية الكردية كافة مليشيات الحشد من سنجار غرب نينوى وإحكام السيطرة عليها بشكل تام.

أما أبو نشوان البالغ من العمر 56 عاما، هو موطن كردي أيضا يسكن بغداد منذ عام 1970، كان يعمل في مجال بيع قطع غيار السيارات، لكنه وصل مؤخرا إلى كردستان، يقول في إتصال هاتفي مع “القدس العربي”: “إن الخلاف الذي حصل بين الكورد والمليشيات كان له أثر سلبي انعكس على عشرات الأكراد الذين تعايشوا مع العرب الشيعة والسنة منذ مئات السنين، بالنسبة لكردي مثلي لم تدع المليشيات طريقة إلاّ وستخدمتها ضدي لضغط لتهجيري والإستلاء على بيتي، وتعرضت للتهديد والإهانة والشتائم؛ فضلا عن إلقاء قنابل يدوية لكن دون جدوى، فهم لم يفلحوا في ترحيلي”.

ويضيف: إن تللك العصابات ابتكرت طريقة للخلاص مني وتهجيري عنوة من بغداد دون أن أفكر بالعودة، فكانت المفاجاة الصادمة قتل نجلي الشاب نشوان البالغ من العمر 29سنة، والذي اغتيل ببضع رصاصات وهو في طريقه لجامعته أمام بيته وأنظار المارة على يد مجموعة مليشاوية كانت تلك الرصاصات كافية بإنهاء حياته وتدمير أسرة كاملة”.

ويتابع أبو نشوان: بعد التحقيق والمتابعة توصلنا إلى نتيجة مفادها إن مليشيا العصائب إحدى فصائل الحشد الشعبي هي التي تقف وراء اغتياله واغتيال شبان آخرين بنفس الإسلوب لإفراغ بغداد من سكان القومية الكردية.

ومن جانبه يقول الشاب مصطفى: “على الرغم من التهدئة التي حصلت بين الطرف الكردي من جهة وأطراف مسؤولة داخل صفوف المليشيات، لم يعد باستطاعة غالبية الأكراد التوجه إلى بغداد والبصرة وذلك بسبب تنبيهات تصلنا بعدم الذهاب لأننا مهددون بالقتل والإختطاف من قبل مليشيات العصائب”، وبحسب ماقاله فإن الطريق الرابط بين الإقليم والمناطق الأخرى باتجاه بغداد باتت خاضعة لسيطرة الحشد الشيعي.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *