علي قائمي يكتب | قلق النظام الإيراني من «الثقافة» أم من «السقوط»؟!

8 سبتمبر، 2016 11:46 م 304 مشاهدة

مقال بقلم : علي قائمي

منذ مدة و خامنئي وشلته من خطباء الجمعة من أمثال الملالي أحمد خاتمي وعلم الهدى وصديقي و… ووسائل الاعلام التابعة له أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بشأن ما وصفوه بالانفلات الثقافي واقامة الحفلات الموسيقية و…

إنهم يحذرون من خطر ذلك على النظام ويصرخون صرخات يشوبها الدجل بشأن الثقافة. كما تتحدث وسائل الاعلام وعناصر هذه الزمرة عن الغزو الثقافي والنيتو الثقافي و…

هدف كل هؤلاء من إثارة هذه الافكار الخرافية الملالية هو اظهار كأن الشعب الايراني الغني المتحضر بالثقافة الأصيلة ليس هو من يعارض القيم الرجعية لهذا النظام وإنما مصدر هذا العداء خصوصا في القضايا الثقافية هو موجه من ماوراء البحار.
الواضح أن الهدف من ذكر هذه المسائل… هو يأتي من أجل تقييد المواطنين وقمعهم. لأن التضاد والتناقض بين المواطنين ونظام الملالي يتفاقم يوما بعد يوم وتتسع هذه الشرخة.   

لذلك لو لا قمع القوات القمعية المواطنين بحجج واهية، يُخشى أن يتحول هذا الشرخ الى واد ويقتحم النظام خطر على غرار الانتفاضات 1999 و2009. وبهذا الصدد كتبت صحيفة «جوان» الناطقة باسم قوات البسيج في مقال تحت عنوان «قلقون من أبناء الحفلات الموسيقية»! تقول: «لم يكن همّ الكثير من الأفراد حب الفن ولا الحرص على الشباب وانما اغتنام الفرصة لمواكبة نداءات وسائل الاعلام المعادية الموجهة من ماوراء البحار للهجوم على النظام برمته».

لذلك عندما يماط اللثام فتنكشف الحقيقة وهي الخطر الذي يهدد النظام برمته ومن وراء البحار على حد وصفهم. على أية حال فهذا الخوف هو وصف حال النظام.

واذ يذكر صاحب المقال في الصحيفة الناطقة باسم البسيج بترهات خميني بشأن الشؤون الثقافية والغزو الثقافي، يشير الى أقاويل متكررة أطلقها علي خامنئي على طول 27 عاما مضى وأضاف يقول: «أكد قائد الثورة المعظم منذ عام 1989 ولحد اليوم مرات عدة خطر الحرب الناعمة والخطر الثقافي والنيتو الثقافي والغزو الثقافي والنفوذ الثقافي و..».

من الواضح أن ما يقف خلف كواليس كل هذه الأقايل والتخرصات، هو الخطر الرئيسي الذي يشعر به النظام والمتمثل بحالة الاستياء العامة ومعارضة الجماهير الناقمة والمقاومة الناشطة التي توجه هذه الحالات نحو اسقاط النظام.

ليس من الصدفة أن خامنئي وخلال استقباله أئمة الجماعة لمساجد طهران يتأوه ويقول: «لو لا الحصار والستار الثقافي لنفقد كل شيء».

ويبرز مخاوف الولي الفقيه عندما يقول :« نفقد كل شيء». الخوف من كسر حاجز الكبت وتشكيل النواة الشعبية للانتفاضة التي تحرق هيكل النظام بكامله وهناك يفقد خامنئي كل شيء.

مواضيع ذات صلة