غليون يوجه رسالة إلى كورد سوريا بخصوص الـPYD وعكو يرد عليه بـ (اتهاماتكم سخيفة وباطلة)

16 سبتمبر، 2014 4:45 م 234 مشاهدة

 

” رحاب نيوز ” ر ن ا – اسطنبول – لؤي قاسم

شاءت الأقدار أن تكون هناك ساحات لمعارك افتراضية غير المعارك الأرضية مرتبطة بلوحة مفاتيح متصلة مع شاشة وكبل لنقل المعركة إلى صفحة الطرف الأخر، هذا ما شاهدناه على صفحات الناشطين والسياسيين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الحديث وجه “برهان غليون” رسالة إلى الكورد شرح فيها كيف كانت العلاقة بين الكورد والطوائف الأخرى قبل وبعد تحركات حزب الاتحاد الديمقراطي على حد قوله، وعلى إثرها وجه له “مسعود عكو” رسالة رداً عليه قائلاً له (ادعاءاتكم باطلة وسخيفة).

نص الرسالتين :

رسالة “برهان غليون” :

رسالة إلى أخوتي الكرد في محافظات الجزيرة السورية

يعرف أصدقائي الأكراد أنني لم أكن موافقا على الاعتراف المسبق بالحكم الذاتي لمنطقة الجزيرة التي تضم محافظتي الحسكة والقامشلي، بالرغم من أنني كنت من أكثر المدافعين عن حقوقهم القومية منذ عقود طويلة، ليس اعتراضا على المبدأ وإنما خوفا من أن يفهم بعض قصار النظر من القوميين المتطرفين من ذلك، خاصة في سياق الأزمة الوطنية العميقة، انه يعني اعتبار المنطقة ملكا عقاريا صافيا لقومية واحدة من دون غيرها، وأن يشجع بعضهم على بدء حرب تطهير عرقية لإخراج العرب والاشوريين وغيرهم من القوميات الأخرى منها. ولذلك اقترحت صيغة اللامركزية الادارية الواسعة في الوثيقة التي وقعت بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي، وهي الصيغة،التي تضمن لجميع السكان، أكراد وعربا، حقوقهم المتساوية في أرض وطنهم. وهذا ما تم الاتفاق عليه بالفعل.

بيد أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي البي ي دي أعلن هيئة الإدارة الذاتية ليقطع الطريق على أي تفاهم بين السكان والمكونات القومية ويفرض سيطرته الأحادية على المنطقة، وهذا ما كنت قد انتقدته في تلك الأثناء خوفا من العواقب ذاتها. وها هي النتيجة تظهر كما توقعتها تماما. فلا يكاد يمر شهر من دون أن يرتكب الذراع المسلح لحزب ابي ي دي مجزرة بحق السكان المدنيين. كان آخرها ما حصل فجر 1492014. حيث اقتحمت مجموعة من وحدات كردية، حسب مصادر محلية متواترة، قرى تل خليل والوقاعه في الريف الجنوبي، 18 كم جنوب القامشلي وشمال بلدة تل حميس وقامت بتنفيذ حكم الاعدام ب 9 من الاهالي المدنيين كما قامت باقتحام قرية الحاجية واعدمت فيها النساء والاطفال والشيوخ، حتى وصل عدد الشهداء الى 33 ، كلهم مدنيون، ومن اهالي قرية الحاجية.

والواقع، ليست هذه المرة الاولى التي ترتكب فيها الوحدات الكردية التابعة للحزب بي ي دي مجزرة بحق السكان المدنيين تحت ذريعة الحرب ضد داعش. فقد سبقتها مجازر عديدة منها مجزرة الحاجية وتل خليل ( مجزرة تل براك اكثر من ستين شهيدا ومجازر ريف راس العين) التي راح ضحيتها عشرات الشهداء، بالإضافة إلى ما يتناقل من أخبار عن عمليات تهجير قسري تتم في عموم المناطق والبلدات بريف الحسكة ومعظمها على أسس ولغايات عرقية.

وتزداد المخاطر من سلوك بعض المتطرفين مثل هذا السبيل مستغلين مناخ التحالف الدولي في الحرب ضد داعش، حيث يتركز الاهتمام السوري والدولي على قضية الارهاب بالدرجة الأولى.

مهما كان امر هذه الأخبار، أهيب بأخوتنا الأكراد وبالمجلس الوطني الكردي وكل الأكراد السوريين الوطنيين أن يقفوا لهذه التيارات الانقسامية بالمرصاد وأن يحبطوا أي مخططات لزرع بذور فتنة وحرب كردية عربية في منطقة تحتاج أكثر من كل مناطق سورية الى قيم التعايش والتفاهم بين القوميات والمذاهب المختلفة التي تشكل النسيج الحي والمثري لسورية وعنوانا لرسالتها الديمقراطية..

بالرغم من التعبئة القومية الكبيرة التي يتعرض لها مواطنينا من الطرفين، أنا على ثقة بأن الأغلبية الساحقة من كرد سورية ومثقفيها وكتابها يدركون أن القتال الذي فرضه النظام على الشعب ليس هو الطريق لحل أي مشكلة أو خلاف داخل الشعب نفسه، وأن لا مخرج للكرد من المعاناة التي يقاسونها وكانوا قد قاسوها خلال عقود طويلة من قبل، في مواجهة النظام الإجرامي وداعش في الوقت نفسه، إلا بالتعاون بين جميع أبناء الشعب السوري لتحرير سورية من الطغيان و إعلان عهد المواطنة والمساواة للجميع والاعتراف بحقوق الجماعات القومية من دون تمييز وضد أي نزعة عنصرية أيا كان شكلها ومن أي جهة جاءت.

رسالة “مسعود عكو”:

رداً على رسالة د. برهان غليون

من يحتضن داعش فلا رحمة عليه، هو إرهابي ويدعم إرهابياً. في المبدأ القانوني التستر على المجرم هو جريمة يعاقب عليها كل قوانين الأرض.
أنت تدعي بأن مجزرة ارتكبت نقلاً عن ناشطين ونقلت لك بشكل متواتر. في سوريا اليوم آلاف الناشطين الإعلاميين والحقوقيين، وكونك حمصي سأقول لك أثناء قصف وحصار قوات الأسد لحمص كانت تصلنا صور وفيديوهات القصف والانتهاكات، وحصل غير مرة أن تم نقل القصف على بابا عمرو بالبث المباشر.
قل لي لماذا لم يستطع ناشطوك أن يسربوا ولو صورة واحدة أو فيديو واحد؟ حتى الأسماء المتداولة ربما تكون كاذبة. في حربنا مع النظام السوري كنا ولا زلنا نوثق كل جرائمه بالصوت والصورة، وأبطالنا الصحفيون والإعلاميون قضوا حياتهم في سبيل توثيق جريمة أو انتهاك. أين نشطاؤك لماذا لا يوثقون هذه الانتهاكات؟

يا رجل مقتل 33 شخصاً كما تدعي، معقول لا يوجد ناشط يستطيع تصويرهم أو تسجيل فيديو لهم؟ أين صور قبورهم؟ إن لم تستطيعوا تصوير جثثهم على الأرض، فأرسلوا لنا صور قبورهم وهم تحت الأرض.

أنا كردي ولو صدقت مزاعمكم بأن الوحدات الكردية ارتكبت مجزرة فسأقوم قبلك بإدانتها، وفضح هذه الوحدات والعمل على تحقيق العدالة والاقتصاص من الجناة. أما أن تدعي دون دليل فأنت المدان وليست الوحدات، البينة عليك فأنت المدعي وليست على الوحدات التي تتهمها بارتكاب مجزرة.

لديكم في المعارضة العربية السورية مئات الناشطين العرب من محافظة الحسكة ومن مناطق عدة فيها، تفضلوا واثبتوا وحققوا في هذه الجريمة، وانشروا صوراً وفيديوهات ومقابلات واضحة وحقيقية لا ادعاءات باطلة سخيفة.
كل كردي أدان جريمة عامودا التي ارتكبتها وحدات الحماية الشعبية، ونظموا حملات على الإنترنيت ضد تلك الجريمة، نحن لا نتستر على المجرمين ولا نبرء أحداً من أية تهمة. نحن نريد منكم تثبيت التهمة بالأدلة والوثائق.

إن عملنا هو تبيان الحق والانتقام من الظالمين لصالح المظلومين، أما أنتم فهو فقط اتهام من أجل الانتقام من شعب كامل وليس من طرف واحد فقط.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *