“فؤاد عليكو” يلقي محاضرة عن التأثيرات الإقليمية على اقليم كوردستــان العراق وكوردستان سوريا

15 يوليو، 2014 10:47 ص 114 مشاهدة

10524091_1533700533525209_866663888_n

" رحاب نيوز " ر ن ا – اسطنبول – (خاص) "أحمدعلو"

بإدارة الأستاذ " فؤاد عليكو " عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردي، وبحضور أعضاء من الأحزاب الكوردية، أقامت منظمة اسطنبول لحزب يكيتي الكردي في سوريا، الأحد 13/7/2014 في مركز الثقافة الكردية بمنطقة تقسيم باسطنبول، ندوة عن تأثير التطورات الإقليمية على اقليم كوردستــان العراق وكوردستان سوريا بعد سقوط الموصل.

حيث بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد وشهداء الثورة السورية والشهيد عبد الرحمن قاسملو.

استهل "عليكو " الحديث عن الثورة السورية، فالكل كان متوقعاً، أن تكون الثورة السورية كباقي الثورات العربية، ويرحل النظام في فترة وجيزة، وكون الشعب السوري بغالبيته ضد النظام، لكن الغير متوقع أن تصبح الثورة بدون أهل.

فالديكتاتوريات العربية سقطت تلو بعضها، وعندما أتى الدور على سويا توقفت كل الدول الغربية عن مساعدة الشعب السوري، الثورة لم تكن مسلحة خلال الستة أشهر الأولى، لكن النظام لم يعترف بالثورة وكان مصراً على محاربة المندسين والإرهابيين، وتسليح الثورة أتى لمصلحة النظام لتأكيد روايتهم بمحاربة الإرهاب.

ومع تشكيل الجيش الحر والإنجازات التي حققتها الثورة الأرض، أراد النظام إخراج الثورة عن مسارها الحقيقي وتحويل الصراع إلى (صراع طائفي)، فقاموا باستغلال الجانب الديني وإيجاد تنظيمات دينية تابعة للقاعدة، التي كان لها ارتباط بإيران، فعملت هذه التنظيمات على لعب دورين في وقت واحد، اتفاقها مع النظام بعدم محاربتها واتفاقها مع الثورة بأنها مؤيدة لها، بدأت تقوم بالسيطرة على المواقع المحررة من قبل الثوار الذين باتو بحاجة لأسلحة نوعية في مواجهة غارات النظام وهجماته، بعد توسع الرقعة 10526614_1533700530191876_1351538509_nالجغرافية، ولكنها لم تحصل عليها، وبالتالي بدأ يضعف الجيش الحر، وتقوى داعش وخصوصاً بعد معركة القصير وتراجع الجيش الحر وسيطرة للنظام وداعش، فقد انعكس ذلك على المعارضة وباتت تشتكي هي أيضاً من الضعف.

وبالنسبة لأصدقاء سوريا والمؤتمرات التي كانت تعقدها لم تحاول إنهاء الأزمة وإنما معالجة إفرازات الأزمة، مثل موضوع (دعم اللاجئين – موضوع الإغاثة) وحتى اجتماعات جنيف لم تكن لها أرضية، فإجراء المفاوضات من موقف ضعف يجعل النظام هو الذي يفرض شروطه، وبعد جنيف ضاقت الثورة أكثر، وبدأت الانهيارات في الكثير من المواقع العسكرية.

في الوقت الحالي هناك ثلاث قوى على الأرض هي (النظام وداعش وب ي د) والجيش الحر في مناطق محدودة، الـ (ب ي د) وقفوا في الخط الثالث ﻻ محاربة النظام وﻻ تأييد للثورة وبالتالي النظام كان مستفيداً من هذا الخط، وعلى اساسها أعطوا (ب ي د) تسهيلات كبيرة ووضعت الجغرافية الكوردية تحت سيطرتهم، ومشروع إدارة الكانتونات شبيه بمشروع الإدارة المحلية، وتم تحويله مؤخراً لمشروع الإدارة الذاتية.

تغيرت المعادلة بعد دخول داعش العراق، بإيعاز ايراني -سوري، بالاتفاق مع المالكي، فالهدف كان دخول داعش الموصل وسيطرتها على الأسلحة، لمحاربة كوردستــان العراق، ولكن انقلبت المعادلة الإيرانية، وتوجهت داعش نحو بغداد.

وباسترداد كوردستــان العراق المناطق المتنازع عليها وسع نطاق الجبهة، ورفع الكورد سقف مطالبهم السياسية، وإجراء استفتاء على الاستقلال او الكونفدرالية ضمن العراق.

قد يجوز أن الظروف ﻻ تسمح بإعلان كوردستــان لأنها بحاجة لدعم احدى دول الجوار إما (تركيا) او (إيران).

الأتراك لم يعبروا بشكل واضح عن رأيهم تجاه أعلان دولة كوردية ، ولكن هناك إشارات أنها لن تقوم بمحاربتهم، أما إيران فموقفها واضح، فهي ضد التقسيم، وهي مستعدة لمعاداة الكورد وأمريكا لم تعطي موقف صريح، هي ضد التقسيم ولكنها لن تتدخل عسكرياً ضد الكورد، وقد يكون احتمال التوافق والذي إن وجد يحب أن يكون بدون المالكي.

داعش وضعت الثورة والمجلس الكوردي بين خيارين اما الوقوف مع ب ي د (وهم ﻻيملكون مشروع حقيقي) ولكن سياستهم تقوم على قمع من يخالفها سياسياً، او القبول بداعش التي تعتبر الكورد أقرب الى الكفر من الإيمان، ونحن أخترنا الوقوف مع الشعب ومحاربة داعش.

ويسأل " عليكو " كيف سيكون التغيير؟ التغير سيكون في المعادلة الدولية (امريكا-أوربا-تركيا) التي لن تسمح بدخول داعش لكوردستان العراق، ف امريكا تعتبر الكرد اصدقاء لها في المنطقة، وتركيا تريد الحصول على البترول الكردي بأسعار مناسبة، وهذا يتطلب صداقة الكورد، وتركيا حليف جيد وبوصول أردوغان للرئاسة قد يصدر عفو عن اوجلان، وتحسن في العلاقات، ودور إيران سيتراجع.

فهناك احتمال بتغيير خارطة سايكس بيكو، الحدود لم تعد موجودة في الواقع الحالي بين سوريا والعراق، والظروف بشكل عام تتجه لصالح الكورد في المنطقة.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *