فاطمة .. طفلة سورية من أحضان المدرسة إلي “الحظيرة”

20 نوفمبر، 2014 10:21 م 75 مشاهدة

ui   رحاب نيوز – ر ن ا – أميرة الشاذلي لم تضع الحرب السورية أوزارها ولم تضع  هموم العائلات السورية أيضًا أوزارها وبالأخص ما تعانيه المرأة السورية من محاولة ابتزاز واستغلال لضعفها وحاجتها  إلي المأوى والمال حتى صار الحصول على منزل دون دفع إيجاره ثمن الزواج من إحدي الفتيات السوريات. لكن الوضع في هذه القصة أكثرًا حزنًا وكمدًا فالزوجة طفلة سورية لم تتجاوز من العمر 14 ربيعًا  والجاني والدها نفسه حيث باعها مقابل 4 آلاف ليرة تركية للزواج أو بمعني أصح العمل راعية في “حظيرة” للحيوانات . وفي محاولة لدق ناقوس الإنسانية في القلوب نشرت صحيفة القدس العربي تقريرًا عن الطفلة فاطمة  تقول فيه : “لم تعرف فاطمة أنها ستسافر أكثر من ألف كيلومتر لتصل إلى قرية صغيرة بالقرب من إزمير التركية، حيث ستنتقل وبشكل مفاجئ من مدرستها السورية في انطاكية إلى زريبة تحتوي سبع عشرة بقرة تقوم هي لوحدها على خدمتها وتنظيف روثها وتقديم الطعام لها. كل ما كانت تتوقعه ان تتزوج رجلاً شاباً قد يكون لطيفاً وقد يكون فظاً لكنها ستضطر ان تتأقلم مع قسوته”. وتضيف الصحيفة : “كثير من الأسر السورية الفقيرة المعدمة قامت بتزويج بناتها من شبان أتراك، مقابل الحصول على بعض الامتيازات في معظم الأحيان، وفي أحيان أخرى قليلة تبحث تلك الأسر عن سمعة الشاب الطيبة، وقد وصلت بعض صفقات الزواج إلى ان يقدم الزوج للعائلة السورية منزلا دون ان يطلب منهم الأجرة مقابل تزويجه ابنتهم.” وبدأت الجريمة باتصال أبو صالح «دلال البيوت» من ألتونوز وهي بلدة قريبة من انطاكية، بوالد فاطمة وأبلغه أن هناك أسرة تبحث عن عروس سورية لابنها، وأن الأسرة ستدفع مبلغ أربعة آلاف ليرة تركية كمهر للفتاة. عاشت فاطمة سنة من الشقاء والبؤس والذل، إذ كانت مهمتها رعاية سبع عشرة بقرة. صمتت الطفلة ولم ترفض أياً مما يطلب منها، وعاشت لمدة عام كامل تقريباً على هذا المنوال، حتى انها كانت تهان من قبل زوجات أخوة زوجها وأحياناً يتم ضربها من قبل أي فرد من أفراد العائلة، وكل ما سبق هو جزء بسيط من الحكاية. وبعد عام تقريباً سمحت عائلة الزوج لفاطمة أن تزور أهلها في انطاكيا، وفوجئ الأهل بشكل يديها وسألوها عما تقوم به من أعمال فحكت لهم حكايتها المؤلمة، إلا أنها أكملت لإحدى أخواتها باقي القصة، حيث أخبرتها أنها ظلت عذراء حتى قبل يومين أو ثلاثة أيام من موعد زيارتها لأهله. وشرحت الفتاة لأهلها أن زوجها عاجز جنسياً ولم يكن يمتلك القدرة على الزواج مطلقاً، بل أن أهله وبالتحديد والده ووالدته يعرفون الأمر جيداً، وهي لم تكن لتجرؤ على الحديث بذلك لأي مخلوق. وبحالة من البكاء الهيستيري أبلغت أختها أنها لن تعود إلى زوجها أو أهله، لكنها أخبرتها أيضاً بمصيبة أخرى، ذلك أن والدة الشاب قد أخذتها إلى إحدى الطبيبات المتخصصات بشؤون النساء، وقد كانت الطبيبة من معارف والدة الزوج المعاق، لتقوم الطبيبة بالاشتراك بالجريمة وفق رغبة الحماة، وتفض بكارة الطفلة وتركب لها جهاز منع الحمل والمعروف لدى النساء السوريات بــ «اللولب»، ومن ثم سمحت للطفلة بزيارة أهلها للتغطية علي عدم الانجاب إلي الأن لم تعد فاطمة إلى زوجها أو عائلته إلا انها أصبحت متزوجة ومطلقة وهي ابنة أربعة عشر عاماً ناهيك عن الحالة النفسية التي وصلت إليها، ليعيد والدها استثمارها حيث تعمل الآن في أحد الأسواق الشعبية في انطاكية كأجيرة في محل تجاري. وبحسب الصحيفة من المعروف للجميع أن القوانين التركية تحمي اللاجئ السوري، كما أنها تقف في صف الزوجة السورية ضد الزوج التركي، وكل زواج من هذا النوع يتم بطريقة قانونية تتكفل الحكومة التركية فيه بالمحافظة على حقوق المرأة السورية. ويكتفي  الكثير من السوريين بعقد الزواج الشرعي والذي لا ينفع في مجال تحصيل حقوق المرأة كاملة، والسبب يعود إلي أن القانون التركي يمنع المواطن التركي من الزواج بأكثر من زوجة، وهذا ما يجعل الطرفين يتوافقان عادة على العقد الشرعي فقط. ويرفض كل أفراد العائلة رفع أية دعوى قضائية أمام المحاكم التركية التي لن تتهاون تجاه عدة جرائم قد حدثت بحق طفلة صغيرة، وسبب الرفض هذا يعود إلى أن القانون التركي سيحاكم الأب على «بيعه» تزويجه لابنته بهذه الطريقة.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *