فرزات لرحاب نيوز"اللوحة كانت جرس إنذار" ودجوار يرد عليه بالمثل وفنانون كورد لرحاب نيوز: فرزات مازال..

4 يوليو، 2014 12:15 م 348 مشاهدة

FDYMY

" رحاب نيوز " ر ن ا – (خاص) – سوزدل حسن

الكاريكاتير، فن رسم يجسد الواقع بشكل فكاهي بغية حله سواء أكان على صواب لجهة معينة أو اشارة إلى وجود مشكلة أو شيء خاطئ لجهة اخرى، وفنانو الكاريكاتير في العالم يجسدون ما يرونه ممكناً عليهم إصلاحهم بفنهم وقلمهم.

وفي أخر ما تبادلته صفحات التواصل الاجتماعي حول موضوع الفيدرالية وانفصال اقليم كوردستان العراق عن العراق برمتها كون هذا الموضوع يعتبر حقاً من حقوقهم وفق المواد المنصوص عليها في الدستور العراقي، في ذلك تواردت كريكاتير للفنان "علي فرزات" وهو يجسد نظرته في انفصال الإقليم عن العراق (بغصن شجرة ستتداعى من دون وجود الشجرة الأم).

وحينها لاقت هذه اللوحة سخط وإدانة من شارع الناشطين والسياسيين الكورد على صفحات التواصل الاجتماعي، وصل الأمر ببعضها إلى كلمات غير لائقة وأخرى مجسدة للواقع وأخرى تهدد وتتوعد، وانتهى الأمر ببعضهم إلى عمل كريكاتير مضاد لكاريكاتير فرزات يجسد نظرة الإقليم أو نظرتهم الكوردية في الانفصال عن العراق كالفنان "دجوار إبراهيم سراج" والفنان "شاهين".

في رؤية لوكالة رحاب نيوز للوقوف على ماحدث، صرح الفنان "علي فرزات" لرحاب نيوز، أن ما كان يعنيه بهذا العمل هو " إطلاق لجرس الانذار من خطر قادم ودعوة من وطنهم الام ليبقوا في حضن أمهم كما جميعنا".

حيث قال فرزات: الكاريكاتير يوضح خطر انفصال اخواننا الكورد عن المكون الاساسي للإنسان العراقي بكل أطيافه ومذاهبه وطوائفه التي كان يسعى اليها الغرب منذ عقود وها هو يجد المناخ والأدوات والظروف والأشخاص المناسبين في العراق وفي سوريا وفي المنطقة الملتهبة ليقوموا بمهمة خطف فرصة الانفصال.Ali

والذي يبدو في ظاهره انشاء كيان مستقل يداعب ويلهب خيال اخواننا الكورد الذين عانوا كما عانت جميع المكونات الاساسية لحضارة ونشأة العراق وسوريا.

واضاف فرزات، بينما هو في الحقيقة فخ ومصيدة ومكيدة ستجلب لإخواننا الكورد وللجميع مستقبلا فيه المزيد من المشاكل والمتاعب والصراعات والتشظيات من داخل كيان الانفصال، وأيضاً من كافة محيطه الجغرافي الذي سيتوحد نتيجة شعوره بالتهديد السياسي والجغرافي والاقتصادي مما سيجعل ذلك الكيان الانفصالي محرقة لأبنائه، تأتي على الأخضر واليابس، لاسيما بعد أن يكتشف إخواننا الكورد أنهم كانوا على رقعة الميزان في أسواق مافيات السياسة كما باقي اخوانهم في بقعة الشرق الاوسط.

وأكمل فرزات، ليتهم يلتفتون إلى ما يجري حولهم ليدركوا حقيقة الأمر من تفتيت الانسان والجغرافيا …فلنرجع جميعا الى عقولنا وقلوبنا ونعيد ذاتنا وكياننا مع بعضنا فملامحنا الحضارية التي ترعب الغرب واسرائيل لا تكتمل الا بملامح كل وجوهنا نحن كل الاطياف والمكونات.

فالسوري الكوردي والعراقي الكوردي كانوا قبل أن يكونوا في عصر التسميات والاديان والمذاهب والقوميات, الكاريكاتير كما اقصده هو إطلاق جرس الانذار من خطر قادم ودعوة من وطنهم الأم ليبقوا في حضن أمهم كما جميعنا.

وأختتم فرزات كلامه قائلاً: أنه على إخواننا الكورد أن لا يصدقوا مافيات السياسة والسلاح أرحم من الأم على وليها الذي حملته في رحمها، ولتكن لكل الكيانات في البيت الواحد قومياتها ولغاتها وتعليمها وثقافتها وتطلعاتها، ولن تكتمل الصورة الا فينا كلنا، في العراق وسوريا وفي مساحة كامل جغرافيتنا الاصلية.

ومن جهته صرح الفنان "دجوار سراج" الفنان الكوردي الذي قام بالرد على كاريكاتير فرزات بكاريكاتير مضاد له صرح في مقابلة مع وكالة رحاب نيوز أن "وجهة نظر فرزات لم تكن في وقتها وحاولت الرد عليه بنفس أسلوبه"، حيث قال: حاولت قدر المستطاع عدم الخروج من سياق لوحة علي فرزات واستخدمت نفس الأدوات ونفس العناصر لتأخذ نفس المنحة ولا نتطرق لأفكار أخرى ومحاولتي التضيق بالرد باللوحة واعطيت الرمزية لبقاء الكورد عالياً ووقوع العراق المنقسم بين السنة والشيعة وداعش.Dijwar

وأكمل في سؤالنا له عن كيفية فهمه لوجهة الأستاذ علي فرزات وهي هي تجسيد لواقعة المحيط به أم نظرة شخصية بحتة, أجاب سراج: وجهة نظر الاستاذ علي فرزات لم تكن في وقتها ولا الموضوع يهمه سوى بعروبته للعراق ولا يعنيه الأن في هذه المرحلة الحساسة التي يمّر بها العراق واقليم كوردستان وعند تطرقه للموضوع الكوردي في العراق برزات ملامح التعصب القومي لديه وأنا برأيي لديه قضية أهم وهو الملف السوري الساخن ولا أظن أن المزاج العام في الوسط الكوردي يتقبل كاريكاتير بهذا الموضوع وهناك عدم رضا من بعض تصريحاته وأكمل بها بهذه اللوحة للأسف, وهذا دليل على انسياقه في موجة القومية والابتعاد عن تحييد ريشته الجميلة, ولكن للأسف هكذا واقعنا الكوردي ننصدم دائماً بمن نظنه صديق لنا .

وأختتم قائلاً: أرجوا التوفيق والازدهار للكورد وكوردستان وللعلم الاستاذ علي فرزات أنا من المعجبين جداً (بـفـنـه).

وفي سيرنا لأخذ وجهات نظر من فنانين معروفين برسمهم للوحات الكاريكاتيرية وغيرها من ألوان الفن المختلفة، ولرؤيتنا عن مدى تأثير لوحة علي فرزات فيهم, جلسنا مع فنان الكاريكاتير "يحيى سلو" وطلبنا منه رأيه حول موضوع لوحة فرزات وكيف يرى نظرت فرزات من خلالها وكيف يجسدها, فإجاب: الفنان يرسم من خلال رؤيته yeheaاعتمادا على ثقافته ..من الجانب الفني هو كاريكاتير عادي أما الموضوع والرؤية,  فممكن أن تكون رؤيته الشخصية للحدث أو رأي الشارع العربي وحتى فئة من الكورد, هذه الحساسية المفرطة لدينا نحن الكورد غير صحيحة ويجب أن نحترم رؤية الآخرين وأن نستفيد منها.

وفي سؤالنا له عن مدى رؤيته لرد الفنان دجوار وشاهين لفرزات ولماذا لم يفعل مثلهم أجاب: هم أحرار ولكنني أرفض النزول إلى الرد على لوحة هي بالنتيجة رؤية عروبية شوفينية وثاًنيا يجب إهمال هكذا أعمال وعدم اعطاءها هذه الأهمية والمساحة.

وأختتم سلو كلامه: رغم احترامي لـ "علي فرزات" كفنان ولكن كثقافة له رؤية وزاوية عربية هذا شأنه، فهم أثاروا موضوع لا يستحق هذا الحجم وهذا يعتبر التورط وأداة ترويج بشكل غير مباشر، ولا يسعني القول سوى أن أفضل وسيلة هو الاهمال.

أكملنا سيّرنا ورافقنا فنان الكاريكاتير "ياسر أحمد" في جلستنا الثانية، حيث أخبرنا بصريح العبارة "أنه يرى أن الفكر والتربية الناصرية العنصرية مازالت تسير في عروق علي فرزات" قائلاً: لازلت أرى أن علي فرزات لم يتحرر من تربيته الشوفينية، ففي حين يتهم بأنهم قومجيون وانفصالين، وهو يضع نفسه قبل المتهم في تلك الخانة.Yaser

وأكمل، لو قلبنا المسألة وعكسناها هل لو استقلت الآهواز عن إيران سيتخذ السيد علي فرزات من استقلال الآهواز نفس الموقف، فأنني أرى أن المسألة هي في التربية الناصرية العنصرية، فالمهم قليل من العقلانية من السيد علي فرزات، فالكرد ليسوا اقلية، بل سايكس بيكو ولوزان جعلتهم اقلية في نظر العالم.

وأنهى كلامه سائلاً ومجيباً في آن واحد، قل لي هل من قومية في العالم تعدادها يفوق الـ 40 مليون إنسان لا تملك دولة وعلم، فالحق في أن يكون لها خصوصيتها كما للفرس وللأتراك وللعرب.

وفي نهاية مشورانا من المقابلات والآراء، ألتقينا مع الفنان "محمد سيدا" لم يطل بالحديث ولم يعطي للموضوع أي أهمية تذكر كونها تعبر عن رأيه الشخصي على حد تعبيره.

حيث قال سيدا: بالنسبة لي هي لوحة متل أية لوحة تانية بتحمل رؤية الفنان تجاح موضوع ما، هذا بالمجمل، لكن الوضع المتأزم يجعلنا أكثر حذرا" في تناول مواضيع كهذه التي تخص الشعوب والطوائف والإثنيات.Mehamed

وفي سؤالنا له عن طبيعة اللوحة وهل هي تجسد الفنان أو واقعه أجاب سيدا: هو كـ “عربي" وكفنان أبدى رأيه وأنا لا أستطيع منعه وليس من حقي ذلك لكنني أملك الحق بالرد لو أحببت، ولا يهم إن كان رأيه أم رأي المحيطين به، فهو الذي رسمها وطرحها، ولكن لا اوافقه وأظنها "اللوحة" ضد حقوق الإنسان أيضا لو توسعنا في تحليلها.

وأجاب بخصوص ردي الأستاذ دجوار وشاهين على لوحة فرزات قائلاً: رد دجوار وشاهين بادرة جيدة تخبرني بأن شبابنا واعون لما حولهم وردوا بالمثل وبنفس الطريقة وهذا شيء جيد جدا، لكن التشهير والشتم لا أراه بمن يحترم نفسه، لا أرى الواقعة مهمة جداً لإحاول ربط مواقفه مع بعضها.

وأختتم حواره معنا بقول: كثيرون جداً من "المثقفين" العرب ضد استقلال كوردستان وكثيرون سطروا ما هو بأقسى من ذلك في كتاباتهم، فمن حقه إبداء رأيه ومن حقنا الرد.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *