فرصة مواتية للكورد في سوريا

10 مارس، 2014 9:20 م 102 مشاهدة

35aa

لم تكن للحركة الكُردية قبل اندلاع الثورة السورية أية حركة وصدى ملموس

بسبب انحسارها في أتون الخلافات البينية بفعل محاصرة النظام لها وحظرها في زاوية ضيقة ودس جواسيس في صفوفها
بالتالي بقيت المسألة الكردية أسيرة أقبية الأمنية للنظام ولما تتعدى جغرافية سورية على مدى عقود منصرمة سوى في انتفاضة شعبية في 12 آذار عام 2004

كما أن التعدد الهائل وغير قياسي للأحزاب الكُردية وتعدد الولاءات أدت إلى إبراز نزعة حزبوية ضيقة وولاء مطلق لمحاور كردستانية ،وأيضاً تشبث القيادات في سلطانهم بشكل مطلق جعلتها في صراع مستمر حول مسائل البالية مقارنة بهدف الاستراتيجي ألا وهو توحيد الجهود والطاقات لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكردي.
وبعد اندلاع الثورة السورية وبسبب التحولات السياسية والعسكرية التي طرأت على الساحة السورية ودخول البلد في حرب مفتوحة من كل الاتجاهات والجهات
وبسبب نأي الكورد عن مسار العنف والتمسك بالثورة والمظاهرات السلمية ورفض عسكرت الثورة ودخول الجماعات ما تسمى بالجهادية إلى مناطقهم ،ودور الكُرد المعتدل والمتسامح في الأزمة السورية
كل هذا أدى إلى ظهور دور المجتمع الكردي محلياً وإقليمياً ودولياً كقوة مسالمة ونابذة للعنف في الساحة السورية
وبعد انحراف الثورة عن مسارها برزت قوة وحدات حماية الشعب الكردي ودورها في غرب كردستان في الوصول صوت الكُرد إلى المحافل الدولية
خاصة بعد تصديها لهجمات تلك جماعات عابرة للحدود
في أكثر من موقع والتي حافظت على أمان نسبي لغرب كردستان مقارنة بباقي المناطق السورية
وخاصة أن تلك جماعات تحاول بناء دولة الاسلامية على مزاجها البدائي والمتشدد
وهي تحاول سيطرة على عموم سوريا ومنها غرب كردستان
وأعلنت مراراً عن نيتها في غزو غرب كردستان وسبي النساء وذبح المرتدين وتدمير المدن والقرى واغتنام ما ملكت أنفسهم وإلخ (حسب بياناتهم)
ودخولهم إلى تل معروف مؤخراً وتدمير المراقد والمساجد الإسلامية والمنازل المواطنين المدنيين كانت آخر سلسلة من عبثيتهم ومدى همجية عقيدتهم تحت غطاء الإسلامي والإسلام منهم براء.

لكن الاختلافات السياسية بين الاحزاب الكُردية ظلت على حالها ولم تتغير
وازدادت حدت التناقضات والتصريحات النارية بين المجلسين الكرديين عبر الاعلام
ولم يفلح جهود هولير وقنديل لحل خلافاتهم

فرصة والظروف مواتية لنزع الحقوق
والكُرد هم الطرف الأقوى حالياً في سورية سياسياً وعسكرياً
يحتاجون إلى تضافر الجهود والطاقات في سبيل الهدف الاستراتيجي
يحتاجون إلى الوحدة والتنسيق لخلق أمر واقع وإجبار آخر على الاعتراف بهم

بقلم.خالد ديريك 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *