فيصل القاسم للسوريين: أحذروا سيناريو الجزائر ..أما أن تكونوا أو لا

20 ديسمبر، 2014 4:06 ص 62 مشاهدة

6

 

 

رحاب نيوز – ر ن ا

فند الإعلامي السوري فيصل القاسم أوجه التشابه بين السيناريو الجزائري والسيناريو السوري محذرًا من الانزلاق إلي دعوات المصالحة التي تعني  العودة إلي نقطة الصفر كما حدث بالجزائر.

وقال القاسم في مقاله بصحيفة “القدس العربي” إن الوضع في الجزائر بدأ بخروج مظاهرات مطالبة بإلغاء الانقلاب الذي قام به جنرالات الجزائر على نتائج الانتخابات وضرورة إعطاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ الفرصة في الحكم. وبالمقابل، خرجت مظاهرات شعبية في سوريا مطالبة بتغيير نظام الحكم.

وأشار أنه كما تصدى النظام الجزائري للمظاهرات الشعبية بالحديد والنار، أنزل بشار الأسد الجيش إلى الشوارع فوراً للقضاء على التجمعات الشعبية والسياسية مشيرًا أن النظامان تشابهان في شن حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المعارضة واختفاء عشرات الألوف، مما حدا بالمعارضة إلى حمل السلاح للدفاع عن نفسها في كلتا الدولتين.

وتابع ” وكما ظهرت في الجزائر جماعات متطرفة مجهولة المنشأ، شعارها محاربة النظام وتشويه سمعة المعارضة، برزت على الساحة السورية أيضاً جماعات لم يعرف أحد من أين جاءت”

ومضي يقول: “والغريب أن كل تلك الجماعات جاءت باسم الدين وشعارها «الله أكبر» ويعتقد الكثيرون أنها صنيعة أمنية في كلتا الحالتين، ولكم القياس. ثم تلى ذلك البدء في حملات التصفية الجماعية لكل من كان له علاقة من قريب أو من بعيد بالمعارضة الأصلية.”

وأشار أن السيناريو المتوقع  لسوريا هو الدعوة إلى الحوار بين أطراف النزاع برعاية أصحاب المصالح. ثانياً: الدعوة إلى الوئام المدني ووقف إطلاق النار واعتبار الوضع حرباً أهلية، وبالتالي لا أحد سيُحاسب لاحقاً. ثالثاً: الدعوة إلى مصالحة وطنية، وذلك يعني عفا الله عما سلف، وينجو الجميع بفعلته .

وحول البند الرابع من السيناريو المتوقع  قال هو  أن  يبقي النظام في الحكم، ويتم استبدال الرئيس بشخصية جديدة حسنة السمعة وتـُرضي الجميع، لكنه في الواقع تطور يخدم النظام ويدعم قوته، ويعطيه شرعية جديدة لم يكن يحلم بها قبل الثورة.

واختتم القاسم السيناريو بأنه عندما ترضى المعارضة بالمصالحة فاقرأ السلام عليها، لأن النظام سيعمل على تلميع صورته وتشويه سمعة الطرف الآخر، ويستحيل بعدها القيام بثورة ديمقراطية في البلد.

وشدد القاسم أن إذا رجع النظام، فلن يرحم أحداً علي حد قوله محذرًا المعارضة من الانخداع بوعود المصالحة المزعومة في سوريا .

واختتم القاسم مقاله بمناشدة الشعب السوري: إ”ما أن ترضوا بالعودة إلى نقطة الصفر وفق الأحداث المتوقعة، وإما أن توحدوا الصفوف، وتحسموا أمركم ضد النظام الحاكم، لأنه في أضعف أحواله، ولو كان قادراً على المواجهة لما بدأ في الدعوة إلى المصالحة أصلاً ..أما أن تكونوا أو لا تكونوا.”

 

 

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *