في ظل تصريحات جديدة…هل تكون القضية الكردية سبب في تغيير أنقرة سياستها تجاه نظام الأسد؟

13 يوليو، 2016 6:27 م 309 مشاهدة
بشار الاسد واردوغان

رحاب نيوز ـ أحمد علو

تغيرت السياسية التركية خلال فترة قصيرة، وخصوصا بعد تسلم بن علي يلدريم رئاسة الوزراء ورحيل داوود أوغلو، حيث أنهت تركيا خلال الأسابيع الماضية إجراءات تطبيع علاقاتها مع كل من إسرائيل وروسيا، وتكررت تصريحات تركيا حول نيتها تطوير العلاقات مع كافة دول المنطقة، بما فيها العراق ومصر وسوريا.

تصحيح العلاقات مع سوريا

رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم، أكد في تصريحات جديدة بثت على الهواء مباشرة اليوم الأربعاء 13 تموز، إن تركيا تسعى إلى تطوير علاقات جيدة مع سوريا، وهو التصريح الثاني من نوعه خلال يومين.

وبحسب يلديريم فإن تركيا تأمل بعلاقات جيدة مع سوريا والعراق، وأضاف خلال تصريحاته أن البلدين “بحاجة إلى الاستقرار حتى تنجح جهود مكافحة الإرهاب”.
وكان يلدرم أكد خلال حديثه مع افتتاح الدورة التعليمية الـ17 في “أكاديمية السياسيين”، مساء الاثنين الماضي “سنطور علاقاتنا مع جيراننا، ولاتوجد أسباب كثيرة تدعو لتدهورها، ولا لصراعنا مع دول المنطقة بما فيها العراق وسوريا ومصر، بل ثمة أسباب كثيرة لتطويرها، وسنمضي قدمًا في ذلك”.

تغيير جذري

ووسط الحديث عن لقاءات بين دبلوماسيين سوريين وأتراك، لم تؤكد بعد، يتحدث خبراء عن تغيير جذري في سياسة أنقرة الخارجية، وتحديدًا عقب تطبيع العلاقات مع روسيا، الذي أعاد العلاقات إلى ما كانت عليه بين البلدين، قبل إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية تشرين الثاني الماضي.
الخبير في الشؤون التركية، دانيال عبدالفتاح، اعتبر أنه لا يخفى على أحد ان تركيا أقرت تغييرًا جذريًا في سياسيتها. مشيرًا، عبر صفحته في “فيس بوك”، إلى أن تسريبات  تتحدث عن إمكانية فتح قنوات تواصل بين تركيا وسوريا وخاصة حول القضية الكردية، “قد تتوج بزيارة يلدرم إلى دمشق”، على حد وصفه.

القضية الكردية

ويستبعد محللون ومراقبون تعاون الحكومة التركية مع نظام الأسد، رغم حساسية القضية الكردية، على اعتبار أن تركيا أكدت مرارًا على موقفها الرافض لسياسة الأسد، كما أنها ما زالت تعتبره مجرمًا بحق شعبه، بينما تبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما يجري خلف الكواليس.

بينما يرى مراقبون أن تلك التصريحات تعكس تدخل روسيا عقب تطبيع العلاقات معها مؤخرًا، حيث أنهت تركيا خلال الأسابيع الماضية إجراءات تطبيع علاقاتها مع كل من إسرائيل وروسيا، بينما يرى مراقبون أن التصريحات تعتبر تغيرًا كبيرًا في السياسة التركية التي لطالما سعت لإسقاط نظام الأسد.

ويتسأل مراقبون هل من الممكن أن تكون القضية الكردية هي السبب في تقارب تركيا مع نظام الأسد في سوريا وإعادة العلاقات معه؟، مما يعني أن المصالح التركية هي فوق الجميع، وفوق الخطوط الحمر التي رسمها أردوغان في بداية الثورة السورية.   



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *