قمة “نواكشوط”.. تتبدل الأماكن والقضايا واحدة

25 يوليو، 2016 11:09 م 433 مشاهدة
القمة العربية

رحاب نيوز – رن ا

وسط أجواء عربية ملتهبة، وصراعات سياسية وعسكرية باتت أكثر تعقيداً، وغياباً كبيراً لقادة وزعماء الدول العربية، انطلقت اليوم الاثنين أعمال الدورة السابعة والعشرين للقمة العربية المنعقدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وعلى مدار يومين تاليين، ستكون خلالها الأزمات السورية واليمنية العراقية، على رأس أولويات القمة المستمرة في الانعقاد يومي 26 و27 يوليو الجاري، فضلاً عن مناقشة ملف “الإرهاب”، والقضية الفلسطينية، والتدخل الإيراني في المنطقة.

غياب الزعماء

وحضر القمة التي أطلق عليها اسم “قمة الأمل”، 8 زعماء من بين 22 زعيما، وهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس جمهورية جزر القمر غزالي عثمان، ورئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، بالإضافة إلى رئيس البلد المضيف محمد ولد عبد العزيز.

وأناب 7 شخصيات عن زعماء 7 دول أخرى، إذ حضر عن المملكة العربية السعودية وزير الخارجية عادل الجبير، وعن البحرين نائب رئيس الوزراء البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، كما حضر رئيس الوزراء العماني أسعد بن طارق ممثلاً عن سلطان عمان قابوس بن سعيد، ومثّلَ رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح الرئيس الجزائري، وحضر رئيس الحكومة الأردنية هاني الملقي نيابة عن العاهل الأردني، وعن المغرب حضر وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، وعن الحكومة الليبية حضر رئيس الوزراء الليبي فايز السراج.

وعن دولة لبنان حضر رئيس الوزراء تمام سلام، حيث يتواصل في لبنان عدم التوافق في اختيار رئيس للبلاد.

أما سوريا فقد بقي مقعدها شاغراً؛ حيث طلبت بعض الدول منحه لائتلاف المعارضة، في حين رفضت الغالبية ذلك، مع إبقاء الوضع على ما هو عليه حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.

إيران والإرهاب على رأس الأولويات

وشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري، الذي عقد السبت، في نواكشوط، تبايناً في وجهات النظر حول التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية وما جرى تسميته بـ”التدخل التركي في العراق”، إضافة إلى مناقشة عدة قضايا؛ أهمها تجديد أساليب العمل العربي المشترك للتعامل مع التحولات والتحديات التي تعيشها المنطقة.

وبدوره، شدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في افتتاح الاجتماع التحضيري، على ضرورة “هزم الإرهاب”، معتبراً إياه “أولوية”، في حين دعا نظيره الموريتاني، أسلكو ولد أحمد أيزيد بيه، الدول العربية إلى “تنسيق أكبر مع أفريقيا للقضاء على هذه الآفة”.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، أحمد عفيفي، أن ثمة تبايناً في وجهات النظر العربية حول الموقف من التدخل الإيراني في الشؤون العربية، والتوغل التركي في شمالي العراق.

وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده مساء السبت في ختام الاجتماع: إن “التباين يخص مشروعي قانونين؛ أحدهما يتعلق برفض التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية، والثاني حول التوغل العسكري التركي في شمال العراق”.

ووفقاً لعفيفي، فإن بعض الدول العربية “تحفظت على الصياغات”، وذلك في إشارة إلى العراق على ما يبدو، غير أن مجلس الوزراء قرر رفع القرارين إلى مجلس الرؤساء لبحثه في اجتماع القمة.

وخلال الاجتماع قرر وزراء الخارجية العرب استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن، بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مؤكدين أن أي مشاورات أو مفاوضات لخروج اليمن من الأزمة لا بد أن تنطلق من المبادرة الخليجية. وجددوا دعمهم للمبادرة الفرنسية للسلام.

وطلب الوزراء من الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، “مواصلة مشاوراته واتصالاته مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه الخاص إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، ومختلف الأطراف المعنية من أجل تكثيف الجهود المبذولة لتهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف جولات مفاوضات جنيف، الهادفة إلى إقرار خطوات الحل السياسى الانتقالي للأزمة التي تشهدها البلاد”.

إدانة واستنكار

وعبرت اللجنة الوزارية العربية الرباعية، عن “إدانتها واستنكارها لكل التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وطالبت طهران بوقف هذه التدخلات، والكف عن دعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية والتخريبية”.

كما دعت اللجنة في بيان أصدرته، عقب اجتماعها الثالث على هامش أعمال الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة، إلى “الكف
عن التصريحات العدائية والتحريضية والاستفزازية تجاه الدول العربية”، مؤكدة أهمية أن تكون العلاقات مع إيران “قائمة على احترام سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار”.

قضايا سياسية

ومن أبرز المواضيع المطروحة على طاولة القمة العربية النزاعات في سوريا وليبيا والعراق واليمن وتشكيل قوة عربية مشتركة، إضافة إلى بحث آخر تطورات المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب اللجنة.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، في تصريحات على هامش الاجتماع، إن المناقشات “تركزت على الشق السياسي في مشروع جدول أعمال القمة، والذي تتصدره القضية الفلسطينية، والأزمات التي يشهدها عدد من الدول العربية، وكذلك التضامن مع لبنان ودعم السودان والصومال”.

وأضاف بن حلي أن الاجتماع ناقش مشروع الوثيقة الرئيسية التي ستصدر عن القمة وهي مشروع “إعلان نواكشوط”، الذي يتضمن محاور أساسية رئيسية، “تمثل توجهيات القادة العرب للوضع العربي والقضايا العربية الراهنة، وكيفية تجاوز الوضع الراهن، وصولاً إلى إعادة صياغات المواقف العربية لمعالجة هذه الأزمات”.

كما ناقش الاجتماع التحضيري التدخلات الإقليمية في الشأن العربي، خاصة التدخل الإيراني والتوغل التركي في شمالي العراق، وبنداً دائماً حول احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث. وقبل أيام قالت مصادر مشاركة في القمة إنه لم يتم البت في مسألة إدراج إدانة محاولة الانقلاب التركية الفاشلة على جدول الأعمال.

وآلت رئاسة القمة المقبلة إلى موريتانيا، التي تستضيفها لأول مرة منذ انضمامها للجامعة قبل أكثر من 40 عاماً، بعد اعتذار المغرب في فبراير عن استضافتها في أبريل الماضي، بمدينة مراكش.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *