كاتب كردي: الوقائع أثبتت أن الكورد هم الضمان الوحيد للحفاظ على وحدة سوريا

11 مارس، 2016 10:34 م 188 مشاهدة

رحاب نيوز ـ عقيل كوباني

قال الكاتب والسياسي الكوردي وعضو مجلس سوريا الديمقراطية “ريزان حدو” “إن توحد عدد كبير من الفصائل ولأول مرة وشنها هجوماً على ريف عفرين وحي الشيخ مقصود بحلب هو أمر لافت للانتباه وإن حاولنا تفسيره لوجدنا أن لهذه الفصائل علاقة عضوية بغرفة عمليات واحدة”.

وأضاف حدو في لقاء مع “رحاب نيوز” ، عندما تتوحد هذه الفصائل ضد الكورد وإذا ربطنا توحدها بحالة العداء الشديد التي تكنه الحكومة التركية للكورد ، لخلصنا إلى نتيجة لا يمكن لعاقل أن ينفيها ، وهي أن هذه الفصائل توحدت و تحركت بأمر عمليات تركي و بغطاء سياسي قدمه الائتلاف الوطني.

تركيا تسعى لضرب الكورد بشتى الوسائل

وأشار إلى أن تركية التي تنازلت عن خطوطها الحمراء الواحد تلو الآخر ,وهي على استعداد لتقديم المزيد من التنازلات ، بشرط ضرب أي مشروع يكفل و يضمن للكورد حقوقهم في إطار أية تسوية مستقبلية, تحارب اليوم عسكرياًعلى عدة جبهات عن طريق إعطاء تعليماتها للكتائب و الفصائل المسلحة بضرب الكورد، إضافة لتدخلها المباشر في الكثير من المناطق ,وعلى سبيل المثال القصف المدفعي التركي الذي استهدف عفرين و محيطها و التمهيد المدفعي ,وأيضاً تقديم الدعم اللوجستي لهجوم داعش الأخير على كري سبي “تل أبيض” واستهداف حي الشيخ مقصود في حلب و الحشودات الكبيرة لعدة فصائل على تخوم عفرين كلها تأتي في سياق السياسة العدائية للحكومة التركية للكورد .

تركيا من أكبر المستفيدين من الحرب السورية

ونوه إلى أن تركيا ,تهدف إلى إطالة أمد الحرب في سورية ,وإفشال أي جهد دولي لحل سياسي ينهي الأزمة السورية ، لأنها من أكبر المستفيدين من هذه الحرب ، وتراها فرصة مناسبة لخلق وضع جديد في الشمال السوري يضعف الكورد الموجودين على الحدود الحالية للدولة التركية ويحقق الحلم العثماني في ضم حلب بشكل أو بآخرإلى الأمبراطورية التي يطمح إليها أردوغان وأعوانه.

ولفت الكاتب الكردي إلى أن الحكومة التركية استخدمت أساليب غير شرعية و قذرة لتحقيق هذه الأهداف على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فكانت وسيلتها الاعتماد على التنظيمات الارهابية التكفيرية .

وأشار إلى أن تركيا تدرك تماماً أنه فور إنضاج حل سياسي ينهي الأزمة السورية ستتكشف الكثير من الحقائق ,و منها دورها في سورية و العلاقة بينها وبين التنظيمات الارهابية لذلك فهي تقاتل بشراسة لإفشال أي حل سياسي وتفضيلها لحسم الأمور عسكرياً أو على الأقل إطالة أمد الحرب.

المجلس الكردي يعاني من حالة تخبط وإرتباك

وفي سؤال حول بيان المجلس الوطني الكردي بخصوص القصف الذي يستهدف حي الشيخ مقصود بحلب ، قال عضو مجلس سوريا الديمقراطية: إن المجلس يعاني من حالة تخبط وإرتباك وعدم وضوح في الرؤية وعدم وجود استراتيجية عمل موحدة متفق عليها بين الأحزاب والشخصيات المنضوية تحت رايته .

وأضاف “يتجلى هذا التخبط والإرتباك في التردد و التأخر في إصدار بيان بشأن المجازر المرتكبة في الشيخ مقصود ومن ثم صدورعدة بيانات لأحزاب المجلس تتناقض مع البيان الذي أصدره المجلس”.

وتابع بالقول : هنا نتحدث عن بيان الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سورية, فنراه بيان مقبول قياساً لبيان العار الذي صدر باسم المجلس الكردي.

وبين حدو, أنه وبالتوازي مع بيان المجلس الوطني الذي أتهم فيه وحدات الحماية, بأنها تتخذ المدنيين كدروع بشرية ، نجد محمود حياني القيادي في الفرقة 16 يكرر نفس الجملة و بالحرف ومع كل آسف نرى تناغماً بين بيان المجلس الوطني وتصريحات الارهابيين الذين يقصفون المدنيين في حي الشيخ مقصود.

وأوضح أن المجلس الكردي يصرعلى وصف الارهابيين بقوات المعارضة ، وهو اعتراف أن هذه القوات تابعة للائتلاف والذي يشكل المجلس أحد مكوناته.

الائتلاف الوطني يتحمل المسئولية عن مجازر الشيخ مقصود

وأشار حدو إلى “أن الائتلاف يتحمل المسؤولية عن مجازر الشيخ مقصود ,كونه يؤمن الغطاء السياسي لتلك المجاميع وإن أردنا أن نتعمق في موقف الائتلاف ، فلنذكر أن مجزرة الأحد 6 آذار في الشيخ مقصود سبقها بساعات قليلة تصريح أو ما سمي بنداء من نائب رئيس الائتلاف عبد الحكيم بشار حمل في طياته الكثير من الأمور والتي يمكن إعتبارها كتمهيد للتصعيد العسكري الارهابي الذي حصل في الشيخ مقصود”.

المرحلة الحالية تتطلب من الكورد توحيد صفوفهم

وقال : إن الكورد يمرون بمرحلة خطيرة ومفصلية , ,وهذه المرحلة تتطلب منهم وحدة الصف للتغلب على الصعاب والعقبات التي تواجه مصيرهم ووجودهم في المنطقة.

وأضاف أن سوريا ونتيجة لتدخل أجهزة استخبارات والعمل المدروس على تحريض الشعب السوري على بعضه باتت تعاني من حالة طائفية بغيضة ,وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها أولاً,و من ثم محاولة ضبطها و السيطرة عليها والعمل على علاجها.

استبعاد إي جهة أومكون سوري عن جنيف سيضر بسير المفاوضات

كما أشار إلى أنه في حالة الاصطفاف الطائفي “سنة ـ شيعة ـ علويين” ، أثبتت الوقائع أنه لا يوجد غير الكورد من يمكنهم أن يلعبوا دور الطرف الضامن في المحافظة على سورية موحدة كونهم طرف مقبول من جميع السوريين. لذلك نرى أن أي هجوم أو سعي لإضعاف دور الكورد في المنطقة هو سعي لإضعاف الهدف الذي يجمع عليه كل السوريين وهو المحافظة على وحدة سوريا .

وفيما يتعلق بموضوع استبعاد مجلس سورية الديمقراطية و حزب الاتحاد الديمقراطي عن مباحثات جنيف  قال عضو المجلس :مازلنا ننتظر ما ستحمله الأيام المقبلة و لكن لو تحدثنا بالعموم فإن استبعاد أي جهة أو مكون سيضر ويؤثر سلباً على نجاح هذه المباحثات ,والتي تعتبر من المسلمات التي لا أظن أن المجتمع الدولي بغافل عنها فما بالك من إستبعاد أطراف سياسية لها وزنها وثقلها على الأرض.

لا يمكن حل الأزمة السورية إلا بالحوار السياسي

وختم حدو حديثة : نحن في مجلس سوريا الديمقراطية بكافة أحزابه وتياراته وشخصياته, نؤمن بأنه لاحل سياسي للأزمة السورية إلا عبر الحوار . مشيراً إلى أن تلك القوى و الأحزاب و الشخصيات ثبتت على موقفها خمس سنوات رغم معاناتها من حملات الشتم و التخوين ,كما ثبتت في النهاية صوابية مواقفنا و رؤانا ,و إنطلاقا من ذلك ، سنبقى محافظين عليها مهما حاول البعض من التشويش علينا ,أو محاولة إقصائنا والتي ستكون مصيرها الفشل لأننا سوريون بامتياز ونحمل مشروعا يمثل كل السوريين ويحقق تطلعاتهم نحو المستقبل.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *