كلمة المعارضة السورية “ريما فليحان” عن ملف المعتقلين السوريين في مبنى الامم المتحدة في نيويورك

25 مارس، 2014 10:32 ص 74 مشاهدة

1-FLIHAN

" رحاب نيوز " ر ن ا – شيار أحمد

بمشاركة القاضي دي سيلفا والناشطة يمان القادري والدكتور نجيب الغضبان ممثل الائتلاف السوري المعارض اليوم في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك في امريكا, ألقت المعارضة ريما فليحان كلمة خصصت أغلبها لملف المعتقلين السوريين القابعين تحت أجهزة وأقبية نظام الأسد إلى الوقت الراهن.

الكلمة كما وردت..

الكلمة التي القتها السيدة ريما فليحان اليوم في نيويورك في مبنى الامم المتحده بمناسبة خاصة جمعت الدول الاعضاء في الجمعية العمومية للحديث عن ملف المعتقلين حيث شارك بالمناسبة القاضي دي سيلفا والناشطة يمان القادري والدكتور نجيب الغضبان ممثل الائتلاف الوطني في امريكا بالاضافي لي:
السيدات والساده :
في الامس كان عيد الام في سوريا.. وأتذكر هنا… دموع آلالاف الامهات اللواتي يعشن حالة الالم اليومي في انتظار عودة الأبناء المعتقلين في سجون النظام .. 
يكافئ النظام الكثير منهن بخبر موت الابن او الزوج تحت التعذيب دون ان تتاح لهن الفرصة للوداع الاخير فمآتم المعتقلين في سوريا لا جثامين فيها لأن الجسد لا يسلم للأهالي في معظم الاحيان و يدفن في مقابر جماعيه وكأنه لم يكن و تختزل هويته وحياته وذاكرته برقم .. 
ان تعتقل في سوريا فهذا يعني انه من المحتمل ان تغيب في العتمه لسنوات دون محاكمه وان تتعرض لكل انواع التعذيب ، ان تعتقل في سوريا فهذا يعني ان أسرتك خارج المعتقل ستتعرض للابتزاز وستتوسل عائلتك لكل من يتمكن من احضار خبر بسيط يوحي بمكان الاعتقال وان كنت ما تزال حيا فقط ..
لقد وصمت سجون الطاغية في عهد الاسد الاب ومن ثم الابن باستخدام كل انواع التعذيب و كانت كلمة “مخابرات” كافيه لتثير الهلع والارتعاش في جسد السوريين، ولا ابالغ حين اقول ان الاعتقال لسنوات طال من تفوه بمزحه او بحلم فسرمن قبل ضابط المخابرات بميول عدائية ضد النظام..!
قام نظام الاسد منذ بدأت الثورة في عام 2011 وحتى الان بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانيه والانتهاكات الجسيمه لحقوق الانسان واعتقل مئات الالاف من الشباب والشابات وحتى الاطفال والشيوخ مستخدما في معتقلاته ( السريه والعلنيه ) كل انواع التعذيب الوحشي التي تؤدي في كثير من الاحيان الى الموت وهذا ما اكدته ال 55 الف صورة التي تتحدث عن 11 الف معتقل قضوا تحت التعذيب وفق التقرير الاخير بالاضافة لقوائم المعتقلين المتوفون تحت التعذيب والموثقه سابقا و تقارير المنظمات الحقوقيه الاخرى التي تتحدث عن التعذيب داخل سجون الاسد.

غيب النظام في تلك المعتقلات النشطاء والمفكرين والسياسين و ولم يخرج الكثير منهم حتى الان واذكر منهم اسلام الدباس ، انس الشغري ، محمد عرب، مازن درويش، حسين غرير ، عبد العزيز الخير، فائق المير ، شبلي العيسمي ،يحيى شربجي ، نبيل شربجي ، عدنان زراعي، زكي كورديلو ، مهيار كوريلو، اكرم رسلان ، كبرئيل كوريه ، خليل معتوق, ومئات الالاف من المعتقلين والمعتقلات من كل الشرائح الاجتماعيه والثقافيه مجهولي المصير..

لقد شاهدت اثار التعذيب على العديد من الناشطين والناشطات بعد خروجهم من المعتقلات وسمعت وقرأت شهادات تصف ما يحصل منذ اللحظة الاولى للاعتقال : حيث يبدأ الضرب بالهراوت والايدي وأخمص البندقيه داخل السياره لحظة الاعتقال و يكون المعتقل مغمض العينين ومقيد اليدين ، اما داخل اماكن فيتعرض المعتقلون بها الى عدة انواع من التعذيب منها : الشبح حيث يعلقون من الارجل او من الايدي مرتفعين عن الارض شبه عراة ويجلدون بالسياط والعصي والكابلات والانابيب البلاستيكيه ، الصعق بالكهرباء في اماكن متعدده من الجسد عبر مهماز الدولاب حيث يثبت الجسد داخل دولاب سيارة يدفع الجذع للداخل ويبدأ الضرب على الاقدام لساعات، الكرسي الالماني ،بساط الريح ، الفلقة ،التعريه والرمي بالماء البادر ثم الصعق بالكهرباء التحرش الجنسي والاغتصاب الذي يتعرض له العديد من المعتقلين ذكورا واناثا ، استخدام الكماشات المعدنيه لنزع اللحم ، استخدام المثاقب الكهربائية والمواد الحارقة وقلع الاظافر والكثير من الوسائل التي يعجز الخيال عن تصورها ان لم تنعشها احاديث الناجين من الموت الخارجين من المعتقلات وعلامات التعذيب المرسومه على ما تبقى من اجسادهم بعنايه ..
يمارس النظام السوري داخل المعتقلات ايضا سياسة التجويع والتسميم عبر الطعام الفاسد والاهمال الصحي .. ولا يتمكن المعتقلون من النوم لان الغرفة التي تتسع لعشرة اشخاص مثلاً يزج بها ما يفوق الخمسين وبهذا يقضي المعتقلون معظم اوقاتهم وقوفا ويتناوبون على وضع الجثو والاستلقاء على دفعات كما ويحرمون من وسائل النظافة والمرافق العامه فتنتشر الامراض الساريه والجلديه ويصابون بالجرب والتقرحات دون علاج بالاضافة لنقص التهويه والبرد الشديد في الشتاء والحر الشديد في الصيف..

تعاني الامراة المعتقله من التعذيب وسوء العناية الصحيه والنفسية وعدم توفر الاحتياجات الضرورية والاساسية لها كما وتعرضت بعض المعتقلات للتحرش الجنسي والاغتصاب، علما ان النظام اعتقل عائلات بكاملها من النساء والاطفال والذين تبدأ اعمارهم في بعض الاحيان من السنه وصولا للبالغين وما اسرة الدكتوره راينا العباسي التي اعتقلت مع اطفالها الخمسه واصغرهم بعمر السنتين الا مثال مكرر لسلوك النظام علما ان بعض الاطفال موجودين في المعتقلات والاخر اختفى ولا تعلم الامهات المعتقلات اين ذهب بهم النظام فهو لم يسلمهم الى الاقارب وليسوا مع الامهات وهو عامل معاناة اضافي للمعتقلات بالاضافة الى الهواجس في مصير هؤلاء الاطفال واماكن وجودهم..

في شهادة سمعتها بنفسي لاحدى المفرج عنهن لتجربة الاعتقال فانه من المفاجئ ان هناك عدد كبير من النساء لا يعلمن سبب اعتقالهن وليس لهن اي نشاط معارض وقد وصفت لي هذه المعتقله حالة السيدة أ ع وهي معتقله فقدت عقلها نتيجة التعذيب الشديد واصبحت تستخدم كوسيلة للتعذيب بحد ذاتها حيث يدخلونها الى المهاجع وبيدها عصا وتبدأ بالصراخ والضرب للمعتقلات الاخريات كما ويتم تعريتها بالكامل وربط عنقها بحبل مثبت الى الجدار وهذه السيدة موجوده الان في احد المخافر اي انها لم تحول لاي فرع او محكمة منذ شهور ..

يقدر عدد المعتقلين في سجون الاسد بما يقارب المئتي الف معتقل ومعتقله ويصعب فعليا توثيق اسمائهم جميعا فلطالما كان توثيق الانتهاكات من أكثر المهام تحدياً في السياق السوري , ويشكل توثيق أسماء المعتقلين والمختفين قسراً المهمة الأكبر لوجود كثير من المعوقات الموضوعيه المرتبطة بالحالة السوريه : ومنها طبيعة الحالة الامنيه والحربيه الموجوده داخل البلد والتي تشكل صعوبة في التواصل مع كل الاماكن واسر المعتقلين ومعرفة كل حالات الاعتقال وسياسة التعتيم التي يتبعها النظام ، إضافة لمعيقات تفرضها الضغوطات الاجتماعية الناتجه عن الخوف او شيوع نظرية تعرّض المعتقلين لمزيد من التعذيب في حال الإعلان عن اعتقالهم أو في حال تضامن الناس مع المعتقل على مواقع التواصل الاجتماعي مما دفع بالأهالي – في حالات كثيرة – للتكتم عن خبر اعتقال أبنائهم وبناتهن أو خطفهم ، الأمر الذي يجعل من الصعوبة البالغة رصد وتوثيق جميع حالات الاعتقال بالاسم والمكان والزمان ، ناهيك عن حالة الإحباط لدى الشعب السوري وفقدان الثقة بجدوى التوثيق مع انعدام أثر جهود المنظمات الحقوقية بعد أعوام ثلاثة من الانتهاكات الكارثية المستمرة , دون أن ننسى اهم الاسباب المتمثله في إغلاق السلطات الحكومية البلاد بوجه تلك المنظمات وغيرها مما زاد من تحديات توثيق الانتهاكات بالشكل المطلوب ، كما ان حركة الاعتقال اليوميه وعدم الاعلان عن اطلاق سراح بعض المعتقلين واعتقال اخرين يسبب تحديا وارباكا كبيرا ان لم يكن هناك فرق تعمل في كل المناطق على الارض . .

ونتيجة إدراك النظام السوري لدورالتوثيق في رؤية المشكلة وطبيعتها بوضوح ودقة و بكونه جزء من عملية التغيير الاجتماعي والسياسي والثقافي , ووسيلة هامة من وسائل الضغط عليه 
فقد سعى بكل ما أوتي لمنع الشعب السوري من إدراك أهميته ومنعهم بقمعه الوحشي للاحتجاجات من
.
لقد استطعنا عبر فريق خاص بتوثيق الانتهاكات من المنظمات والناشطين و الحقوقين جمع ما يقارب 60 ألف اسم من المعتقلين لدى النظام من اصل مايقدر بمئتي الف يصعب الحصول على اسمائهم جميعا للاسباب الوارده اعلاه وهذا يستدعي تشكيل لجنة تحقيق وتوثيق دوليه تكشف على تلك اماكن الاعتقال السريه والعلنيه وتحقق في جرائم التعذيب وتوثق اسماء كل المعتقلين وتشرف على اوضاعهم ريثما يتم اطلاق سراحهم جميعا وهو المطلب الاساسي المحق الذي يجب العمل عليه حاليا . كما ونطالب المنظمات الحقوقيه والدوليه ذات الصله بالتحرك الدائم لاطلاق المعتقلين والعاجل للكشف على اماكن الاعتقال والمقابر الجماعيه والعمل على محاكمة المسؤولين عنها.
من هذا المكان وباسم كل من يتألم لما يحصل في وطني سوريا فانني اطالبكم بالسعي لوقف هذا المجرم عن جريمته والعمل على محاكمة ومحاسبة المتورطين في نزع حرية مئات الاف السوريين والسوريات وقتلهم و العمل الحثيث لاطلاق سراح كل المعتقلات والمعتقلين والبدء فورا باطلاق النساء والاطفال من سجون الطاغيه..
اناشدكم اليوم باسم دماء السوريين وباسم انسانيتكم بالترفع عن لعبة التجاذبات والمصالح من اجل وقف نزيف الدم السوري و انصاف قضية شعب اراد ان يساهم بنضاله في رصيد نضال الشعوب من اجل حريتها ، فانتهاك حقوق اي انسان في العالم هو صفعة للانسانية جمعاء ، فكيف اذا بشعب شرد نصفه وقتل منه مئات الالاف واعتقل مثلهم ودمر فيه نظام الاسد البيوت والمدن والمدارس والمشافي والارث الثقافي وفتح بخياره العسكري والعنفي الباب واسعا للفوضى التي جلبت التطرف الغريب عن ثقافة الشعب السوري وحضارته المدنيه العريقه و ثورته التي رفعت شعار الحرية والكرامه والمدنيه منذ انطلقت…نظام ارتكب كل جرائمه تحت سبق الاصرار والتصميم من اجل استمراره في السيطره على الحكم ومقدرات البلد والاستحواذ على السلطه ، نظام لم يخجل شبيحته من رفع شعار الأسد او نحرق البلد. بلدنا الذي نريده حرا كريما موحدا وفاعلا في تكريس مفهوم حقوق الانسان والقانون الدولي واحترام تجارب كل الشعوب وثقافاتها

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *