كلمة ممثلية المجلس الوطني الكوردي في اسطنبول خلال احياء ذكرى انتفاضة الكورد 2004 والثورة…

16 مارس، 2014 11:57 م 137 مشاهدة

enks1

" رحاب نيوز " ر ن ا – خاص

كلمة ممثلية المجلس الوطني الكردي في اسطنبول خلال احياء ذكرى انتفاضة الكرد 2004 والثورة السورية وذكرى مجزرة حلبجة .
1632014

لم تنطفئ جذوة النضال في قلب الشعب الكردي يوما، وهو يقود لأكثر من خمسة عقود نضالاً سلمياً في وجه نظام الأسد الذي يمثله حزب البعث،  استخدم هذا النظام -الذي يتغنى أمام العالم بـ(كذبة) حماية الأقليات-  شتى أنواع السياسات والقوانين الاستثنائية، والإجراءات التعسفية والعنصرية بحق الكرد في سوريا.

يحيّي الشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص هذه الأيام ذكرى النهوض في وجه نظام مستبد ومجرم، ولم يكن مصادفة أن يعانق شهر آذار (الربيعي) مطالب الحرية للشعب السوري بالخلاص من نظامٍ حرم السوريين ابسط معاني الحياة.

تحل هذه الأيام الذكرى العاشرة لانتفاضة 12 آذار 2004 والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء الكرد، وجرح المئات، بالإضافة لاعتقال الآلاف من الشباب الكردي، الذين تعرضوا خلاها لأشد أنواع التعذيب، ومنهم من استشهد تحت التعذيب. استخدم النظام بعد تلك الانتفاضة -كعقاب للشعب الكردي- سياسات تميزيّة قسرية بحق الكرد في مناطقهم، حيث لم يكتفي النظام بسياسات الصهر القومي والتجاهل والتهميش، بل قام مابعد الانتفاضة بسياسات الإفقار، ونهب خيرات المنطقة، من دون بناء أية مشاريع اقتصادية، وهي سياسة ليست بغريبة على نظام البعث، الذي قام منذ عقود بتعريب كافة المناطق الكردية وتغير أسماء القرى والبلدات والمدن فيها.

بدأت انتفاضة "قامشلو 2004" بعد أن قام النظام الدموي بإطلاق النار على جمهور نادي الجهاد الرياضي في مدينة "قامشلو"، ومن ثم إطلاق النار في اليوم التالي على الجماهير التي شيعت الشهداء ، وكل ذلك بأوامر من القيادة السورية  في دمشق. لتنضم على إثرها كافة المدن الكردية في الجزيرة وصولاً إلى كوباني وعفرين وأحياء حلب ودمشق للخروج في انتفاضة عارمة ضد النظام. حيث هزّت تلك الانتفاضة عرش النظام الدموي، و كان للشباب الكردي الشرف الكبير -و لأول مرة في تاريخ سوريا المعاصر-،  بتحطيم تماثيل آل الأسد في المناطق الكردية.
ليلجأ النظام بعد هذه الانتفاضة إلى سياسات أشد وطأة، وكان من نتائجها هجرة مئات الآلاف من أبناء شعبنا الكردي، وإقصائهم عن الوظائف، بالإضافة إلى المرسوم رقم  49 لعام 2008 الخاص ببيع الأراضي والعقارات، والذي منع الكرد خلاله في مناطقهم من شراء وبيع أي عقار إلا بموافقات أمنية. كما عمل النظام على تشويه صورة الكرد وطنياً. وإظهارهم على أنهم إنفصاليين.

و مع انطلاقة ثورة الحرية و الكرامة في سوريا عام 2011 أثبت الشعب الكردي بأنه جزءا من الشعب السوري و ثورته، وهو يلبي نداء درعا و الشعب السوري ، مطالبا كباقي المناطق السورية باسقاط النظام.

رغم المآسي التي لاقها الشعب السوري عامة والشعب الكردي بشكل خاص، إلا أن آذار بات بربيعه سورياً بامتياز، وشهر يعبر عن جرائم نظام مستبد لم يترك وسيلة قتل وتدمير إلا واستخدمها بحق الشعب السوري، من قصف بالطيران والبراميل المتفجرة وصولاً بحشد الدبابات في المدن، حتى استخدام السلاح الكيماوي.
ولأن شهر آذار ارتبط بمأسي السوريين، لا بد وأن نستذكر في هذا اليوم الذي يصادف  ذكرى مجزرة حلبجة بإقليم كردستان العراق في السادس عشر من آذار عام 1988 ، التي راح ضحيتها خمسة آلاف شخص أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ بالسلاح الكيماوي على يد نظامٍ توأم لنظام الأسد في سوريا، والذي استخدم أيضاً كسالفه في العراق، السلاح الكيماوي بحق أبناء شعبنا السوري في غوطة دمشق.

لقد وحّد آذار كلمة السوريين وصرختهم في وجه النظام، ومازال الشعب السوري مستمراً في ثورته، التي لن يعود عنها حتى الوصول لمطالبه في الحرية والكرامة، والوصول في مبتغاه لسوريا ديمقراطية مدنية تسودها العدالة والمساواة بين كل المكونات، وهو ما يتطلب من كافة السوريين العمل على تحقيق أهداف الثورة السورية، وتطلعات الشعب السوري في الوصول بسوريا نحو مستقبل يليق بدماء السوريين وثورتهم ضد أكثر الأنظمة استبداداً في المنطقة.

إننا في ممثلية المجلس الوطني الكردي في سوريا، إذ نحيي الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو 2004 ، ونحي صمود شعبنا السوري على مرور ثلاثة أعوام من ثورته المباركة، ندعو كل أبناء سوريا إلى الاستمرار في ثورتهم ضد الاستبداد والظلم حتى الخلاص والوصول لحرية الشعب السوري.


المجد والخلود لشهداء انتفاضة قامشلو 2004

المجد والخلود لأرواح شهداء الثورة السورية.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *