كوردستان تاريخاً وعملاً وعلما بقلم: د.محمد درويش

26 مارس، 2015 6:07 م 932 مشاهدة

بقلم د.محمد درويش

إنّ توحيد العلم بين الكورد هو أمر عظيم وليس بمستحيل، فبالعقل والمنطق وقليل من الحكمة والأصالة التاريخية يمكن أن يتوصّل الكورد لنتيجة تُؤكّد حسّهم القومي والتاريخي بالحفاظ على كل ما يجمعهم، تاريخاً وجغرافية وثقافة ونضالاً وتضحيات من أجل الكورد وكوردستان، لكن قبل النظر أو الخوض في تلك الأصول وما يتبعها، لابد لمجمل التيارات السياسية أو الأحزاب ولاسيما الأساسية منها أن تقبل وتعترف بأنها كوردية أو كوردستانية فعلاً ؟ وبدون ذلك لا يمكن جمعهم معاً تحت علم واحد.

أعتقد أن السبب الأساسي ليس بالعلم بل بمصونية القومية والهوية التاريخية للكورد وموطنهم كوردستان، تلك الهوية التي أصبحت معروفة في العالم كلّه باسم الكورد وكوردستان و بالرمز المُتمثّل بعلم كوردستان المعروف والمعهود كوردستانياً منذ قرابة قرن من الزمن، والمعتمد أكاديمياً ودولياً منذ أكثر من عقد من الزمن، ولا أعتقد أن أي راية أو علم آخر يستطيع أن يحل محلّه، نظراً لمواكبته لعدة ثورات أو اندفاعات وتطورات كوردستانية وفي عدة أجزاء من كوردستان، ولكن كما سبق وقلت أنّ المعضلة ليست في هذا العلم بل في عقول ونفوس من يرفضونه دون أن يكون هناك أي مبرّر أو سند أصيل يُقنع أجيال الكورد في كل أجزاء كوردستان وعلى مدار ما يُقارب عشرة عقود من تاريخ كوردستان، ناهيكم عن جمالية هذا العلم وعن كل ما يحمله من معان ُمعبّرة من شمس وألوان وتناسق رائع، تحكي تاريخ الكورد وكوردستان.
أعتقد أن الأمر الأهم حالياً بالنسبة للكورد، طبعاً إذا كانوا جميعاً يعتبرون أنفسهم كورداً، هو أن يعملوا معاً ويتعاونوا ويتكاملوا فيما بينهم بدءاً من حمل السلاح والدفاع المشترك وانتهاءً بالكلمة الموحّدة أمام كل مصيبة أو هول يُواجه الكورد هنا أو هناك.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *