كولون ولايبزيج.. منافسة بين مشروبات الطاقة بالبوندزليجا

23 سبتمبر، 2016 4:46 م 38 مشاهدة
ريد بول ريد بول

لن تكون مباراة كولون مع ريد بول لايبزيج في الجولة الخامسة بالدوري لقاء بين صاحبي المركز الثاني والسادس فقط، بل ستكون أيضًا صراعًا بين مشروبات الطاقة، ومنافسة بين الجدي والثور. فكولون يعيش حاليا طفرة لم تحدث منذ 20 عامًا.

ويحتفظ كثير من عشاق نادي كولون الألماني بصورة “سكرين شوت” لجدول ترتيب الدوري الألماني في جولته الثالثة، عندما كان فريقهم متصدرًا للبطولة برصيد 7 نقاط، قبل بايرن ميونيخ، صاحب الست نقاط، وهو حدث استمر 19 ساعة فقط، حيث استطاع بايرن أن يستعيد الصدارة بالفوز في مباراته في الجولة الثالثة.

رغم ذلك فالسعادة تملأ عشاق كولون فتصدره لترتيب الدوري ولو مؤقتا أمر لم يقع منذ 20 عاما.

صراع بين الجدي والثور

وبعد مرور أربع جولات يحتل كولون المركز الثاني متأخرًا خلف بايرن بنقطتين ومتقدمًا على دورتموند بنقطة، ويستضيف الأحد على ملعبه في الجولة الخامسة فريق لايبزيج صاحب المركز السادس، بقميص جديد لا يوجد عليه اسم راعٍ من الرعاة وإنما اسم “ماكسيمال ج”، أحد مشروبات الطاقة، الذي توزعه سلسلة متاجر “ريفة”.

مسألة تحدث بالذات أمام لايبزيج المملوك لعائلة الملياردير ديتريش ماتشيتس، صاحب مؤسسة “ريد بول”، التي تنتج المشروب العالمي الشهير.

ويسخر البعض من نادي لايبزيج ويطلقون عليه “نادي العلبة”، يقصدون بذلك علبة مشروب ريد بول.

والآن سيتواجه فريقان يضع كل منهما على قميصه دعاية لمشروب للطاقة.

وفي حديث مع جريدة “إكسبرس”، التي تصدر في كولونيا، قال ليونيل سوكيه المدير التنفيذ بمتاجر ريفة مازحا: “نريد أن نرى من سيجري أسرع، الجدي أم الثور”.

الجدي هو شعار نادي كولون، أما الثور فهو شعار ريد بول لايبزيج، ونقلت جريدة “بيلد” عن سوكيه قوله: “الآن يمكننا من خلال مشروبنا الجديد، ماكسيمال ج، أن نتحدى ريد بول كمشروب محبوب، وذلك في مقارنة مباشرة”.

وتتوقع “بيلد” أن نادي ريد بول لايبزيج لا يجد كثيرًا من الترحيب بين عشاق كرة القدم “فهو في النهاية يمثل للكثيرين -بسبب مشروب الطاقة ريد بول القوي من الناحية المادية- الصورة الكريهة في كرة القدم الألمانية”.

سبب البداية الاستثنائية لكولون

كولون على عكس لايبزيج هو واحد من الأندية القليلة في ألمانيا، التي ليس لها رعاة. ولذلك فإن إنفاقه في شراء اللاعبين متواضع جدا مقارنة بفريق ريد بول، الذي أنفق 50 مليون يورو لشراء لاعبين جدد.

فقد تعاقد كولون هذا الموسم مع 4 لاعبين جدد بمبلغ إجمالي قدره خمسة ملايين يورو فقط، بينما استثمر نادٍ مثل دورتموند في نفس الفترة الزمنية 108 ملايين يورو لشراء لاعبين جدد.

ورغم ذلك حقق كولون طفرة كبيرة ويحلم جمهوره الآن بالظهور على ساحة البطولات الأوروبية.

وحتى الآن استطاع كولون أن يفوز في 3 مباريات بالدوري الألماني ويتعادل في مباراة واحدة، فما السبب في هذه البداية الاستثنائية؟

جمهور نادي كولون الذي عاش معه سنوات عجاف في الفترة الماضية بين الهبوط من البوندسليجا والصعود بعدها ثم الخوف من الهبوط مرة أخرى، يقول إن السبب هو “الهدوء الذي حل أخيرًا على النادي، فالفضائح لم يعد لها وجود” في النادي المحبوب حسب ما نقلت “بيلد”.

الاستدامة، أي الاستثمار على المدى الطويل، هي السبب الرئيسي في طفرة كولونيا فأعمدة الفريق الخمسة: هيكتور، وليمان، وماروه، وريسه وهورن موجودة معه منذ عودته للبوندسليجا عام 2014.

ويقول رئيس النادي يورغ شماتكه: “لم نجر تغييرات كثيرة لأننا نعتقد أن فريقنا لم يصل بعد إلى نهاية تطوره”.

كما أن المدرب النمساوي بيتر شتوغر صاحب فضل كبير في استقرار الفريق حيث حسن من أداء لاعبيه ولم يصبهم بالإجهاد ويتمسك باللاعبين ويدعم من فشل منهم في مرحلة ما، مثل الياباني أوساكا، الذي عاد أساسيًا وسجل هدفا في مرمى شالكه، بعد إخفاقه الموسم الماضي.

إضافة إلى ذلك يتألق حاليا النجم الفرنسي أنتوني بودسته حيث سجل لكولون أربعة أهداف، واختير أيضا كأفضل لاعب في مباراة شالكه في الجولة الرابعة من الدوري.