كيف تمكن ثوار مورك بريف حماة من قتل عبد الله إسكندري.. العسكري الإيراني الدموي؟

29 يونيو، 2014 8:44 م 165 مشاهدة

c

لم يكن حلم عبد الله إسكندراني القيادي في الحرس الثوري الإيراني الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام محققاً في مورك, كما ولم ينفذ الوعد الذي قطعه لرفاقه الإيرانيين الذين كانوا محاصرين في حواجز السلام والخزانات في خان شيخون, والتي حررها الثوار منذ ما يقارب الشهر, حيث كان وعده لهم جدياً وقوياً, بإخراجهم من خان شيخون ومن ثم نقلهم إلى منطقة السيدة زينب في دمشق, حيث التجمع الكبير للحرس الثوري الإيراني.

إسكندراني الذي يقود اللواء الخامس بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني, كان قد قطع على نفسه عهدا قبيل صعوده على متن المروحية التي ستقوده إلى مطار حماه العسكري, بألًّا يعود إلى دمشق إلا ومعه الجنود الإيرانيين التسعة المحاصرين في الحواجز المذكورة, حيث كان بإنتظاره رتلاً عسكرياً ضخماً في مطار حماه العسكري, جهز لإقتحام مورك, ومن ثم فك الحصار الخانق عن حواجز خان شيخون.

كل تلك المعلومات الدقيقة وما سيرد في ما يلي من معلومات أخرى, حصلت عليها أخبار الآن من غرفة عمليات مورك, بعد أن تمكن الثوار من أسر الكثير من الجنود من بينهم إيرانيين, كما أفاد أحد الأسرى وهو من أصول إيرانية بأن إسكندراني كان قد أعد العدة ودرس مخططاً عسكرياً دقيقاً لإقتحام مورك, ووعد برفع علم إيران أعلى التلة التي تتوسط البلدة, وكان قد إشتهر إسكندراني بإجرامه وإتباعه سياسة الأرض المحروقة.

 وكالة أنباء الأسد "سانا" أعلنت عن بدء عملية عسكرية ضخمة للسيطرة على مورك وفك الحصار عن حواجز خان شيخون، بعدها  بدأت طائرات النظام بقصف كل شيء في مورك وساندتها المدفعية في دك أحياء وشوارع البلدة، حيث سجل في ذلك اليوم أكثر من 70 غارة جوية بالطيران الحربي، فضلاً عن إلقاء الطيران المروحي لأكثر من 30 برميلاً متفجراً، ناهيك عن المئات من القذائف والصواريخ التي كانت تنهمر كوابل من المطر.

بعد هذا التمهيد تقدمت قوات النظام على المحوريين الجنوبي والشرقي، ومن ثم إلتفت على المحور الشرقي وتمكنت من السيطرة على أهم نقطتين في المعركة، وهما كتيبة المدفعية وحاجز المداجن اللذان كانا في قبضة الثوار، وكان إسكندراني قد شوهد ضمن أول الواصلين إلى هذه المنطقة, وبدأ الإلفتاف مجدداً على المحور الغربي للمدينة وبالتالي محاصرة الثوار داخل مورك من دون أي مخرج..

إلى هذه اللحظة كان الثوار قد فقدوا الأمل باعادة السيطرة على مورك، حيث أن مداخلها جميعها سقطت إما تحت سيطرة قوات الأسد أو في مرمى نيرانها، وكان الثوار قد تفاجؤوا بهذا التخطيط العسكري الذكي، فكل الأحداث التي ذكرت لم تستغرق سوى 7 ساعات فقط.

وقبل أن يفرح إسكندراني ومن معه بالسيطرة على مورك، كانت أرتال التعزيزات التابعة للثوار قد تجمعت بكفرزيتا القريبة وإتجهت نحو مورك، ودارت معارك طاحنة وقوية جداً داخل وعلى أطراف مورك، عادت الكفة خلالها للثوار الذين تمكنوا من قتل إسكندراني على ساتر كتيبة الدبابات الترابي، وكان إسكندراني فقد رأسه إثر تعرضه لطلقة نارية متفجرة من عيار (23) في عينه اليمنى. كما قتل الكثير من المرتزقة ومن جنسيات مختلفة على يد الثوار خلال الإشتباكات، ووقع قرابة 20 عنصراً في قبضة الثوار كأسرى، فضلاً عن تدمير 6 دبابات وكسب كميات كبيرة من السلاح والذخيرة.

آخبار الآن

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *