للعام الثاني على التوالي.. اليمنيون مهددون بالحرمان من الحج

4 أغسطس، 2016 11:00 م 911 مشاهدة
حجاج بيت الله الحرام

رحاب نيوز – ر ن ا

منذ انقلاب ميليشيات الحوثي وصالح على السلطة في سبتمبر من العام 2014، يجد اليمنيون أنفسهم مهددين بعدم قدرتهم على أداء مناسك الحج.

19450 حاجا، هي الحصة التي حددتها وزارة الحج السعودية لحجاج اليمن هذا العام، والتي لم تخضع ﻷي تخفيض على الرغم من تقليص عدد الحجاج بنسبة 20%، ببسبب أعمال التوسعة في الحرم المكي.

السلطات السعودية لم تكتف بهذه الميزة للحجاج اليمنيين، بل قامت بتخفيض رسوم الحج من 7 آلاف ريال سعودي إلى 5 آلاف ريال سعودي؛ مراعاة للظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يمر بها اليمنيون جراء الحرب التي تشهدها البلاد.

عرقلة حوثية

اتهم وزير الأوقاف في الحكومة الشرعية، فؤاد الشيخ، في تصريحات صحفية الانقلابيين الحوثيين بتعطيل اكتمال إجراءات تسجيل الحجاج اليمنيين، مشيراً إلى أن سيطرة المليشيا على البنوك اليمنية، وتأخر مؤسسات الطوافة اليمنية في القدوم إلى البلاد لبدء عملية التسجيل، إضافة إلى الأوضاع الأمنية، فضلاً عن تأخر شركة الخطوط الجوية الناقلة في جدولة رحلات الطيران، حالت دون إكمال الإجراءات المالية المطلوبة، إلى جانب انتهاكهم للطرق التي يسلكها الحجاج.

وكشف مصدر في مؤسسة للسفريات والرحالات البرية لـ”الخليج أونلاين”، أن الحوثيين يقومون بعملية فرز للمسافرين، خصوصاً في خط صنعاء-ذمار-البيضاء المؤدي إلى مأرب، وهو المنفذ الوحيد تجاه السعودية من الأراضي اليمنية الشمالية، في ظل توقف منفذ حرض بسبب المعارك.

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الحوثيون يوقفون الباصات، ويخضعونها للتفتيش والفرز بالهوية، وهو أمر يجعل السفر مخاطرة، خصوصاً لأبناء المناطق المناصرة للمقاومة الشعبية والجيش الوطني، والرافضة لسيطرة المليشيا المدعومة من إيران على اليمن.

اتهامات متبادلة

من جانبه ادعى القائم بأعمال وزارة الأوقاف بصنعاء، والمعيّن من قبل الحوثيين، أن هناك مماطلة في استكمال الإجراءات من قبل السلطات السعودية.

وقال فؤاد ناجي في حديثه لـ”الخليج أونلاين”، إنه لم يتم منح التأشيرات لأصحاب الوكالات ومندوبي الوزارة لدخول الأراضي السعودية، كما أن هناك مشكلة في تحويل رسوم الحج بسبب الحظر على التحويلات البنكية.

وأكد ناجي أنهم شكلوا أكثر من لجنة للتواصل ومعالجة الصعوبات القائمة، إلا أنه حتى الآن لم ينجز أي حل، ما يهدد موسم الحج بالنسبة لليمنيين هذا العام.

لكن وزير الأوقاف فؤاد الشيخ نفى ذلك، وقال: “تم الاتفاق مع وزارة الحج السعودية -خلال توقيع اتفاقية الحج قبل عدة أشهر- أن يتم استخراج تأشيرات للمنظمين، وواجهنا عائقاً رئيساً هو سيطرة الحوثيين على البنوك في صنعاء، لذا اقترحنا أن يتم فتح حساب بنكي في محافظة شرورة، حيث يدخل إليها الحجاج بنقودهم، ويتم إيداع المبالغ بأول فرع بنكي”.

السيطرة ممكنة

ورغم كل هذه الصعوبات التي يمكن أن تهدد مشاركة الحجاج اليمنيين، إلا أن الأمر ما زال يمكن السيطرة عليه، كما أوضح الوزير الشيخ، حيث بإمكان المنظمين تفويج واستقبال حجاج اليمن إلى السعودية خلال الأسبوع الجاري، حيث يتم تسجيل الحجاج، وتجهيز مساكنهم في المشاعر المقدسة، لكن الأمر بات مرتبطاً بسرعة إنجاز الوكالات، وسرعة الحصول على التأشيرات النظامية من الجهات المختصة للقدوم إلى منفذ الوديعة الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية.

استغلال موسم الحج

الشيخ أكد رفض الحكومة الشرعية لأي محاولة لتعكير صفو الحج عبر القيام بخطوات لا علاقة لها بالشعيرة العظيمة؛ مثل رفع شعارات سياسية أو غيرها.

تصريحات الوزير تأتي من خلال أن الحوثيين المدعومين من إيران لا يكاد يمر لهم حدث أو فعالية دون ذكر السعودية، وتهديها، وكيل الاتهامات لها، فهم يرون أن الأماكن المقدسة محتلة وينبغي أن تكون تحت إدارة إسلامية مشتركة، وهي الرؤية الإيرانية، والتي تورط حجاجها في أكثر من مناسبة في محاولات تسييس شعائر الحج.

كما أن الحوثيين الذين تسببت سيطرتهم على البلاد بحرمان نحو 85% من الحجاج اليمنيين من أداء مناسكهم العام الماضي، شنوا حملة إعلامية واسعة مدعومة من وسائل الإعلام الإيرانية والشيعية، تزعم أن السعودية تمنع بيت الله الحرام عن المسلمين، وخرجوا بتظاهرة في صنعاء، العام الماضي، وهم يرتدون لباس الإحرام.

والمتابع للزوامل (أغاني شعبية) الحوثية يجد أنهم يهددون في الحج بالبنادق (السلاح)، وهو أمر يثير سخرية لدى اليمنيين.

وبدأ الحوثيون حملتهم ضد المملكة هذا العام بمنشورات في مواقع التواصل تزعم أن السعودية تمنع اليمنيين عن الحج للموسم الثاني، كما أصدرت الوزارة المسيطر عليها من قبل المليشيا في صنعاء بياناً حمّلت فيه السعودية مسؤولية تعطيل أعمال موسم الحج لليمنيين لهذا العام.

وبحسب مراقبين فإن كل سلوكيات الحوثيين السابقة وممارساتهم ترجح فرضية استغلال الحوثيين لموسم الحج في إثارة بلبلة في المشاعر المقدسة، خصوصاً مع غياب الحجاج الإيرانيين هذا الموسم، وهم الذين اعتادوا على هذا الدور.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *