لماذا ألغت المحكمة التحفظ على أموال رئيس وزراء “مبارك”؟

11 أغسطس، 2016 10:23 م 244 مشاهدة
نظيف

رحاب نيوز – ر ن ا

أودعت محكمة جنايات الجيزة، حيثيات حكمها بإلغاء القرار الصادر بمنع رئيس مجلس الوزراء السابق الدكتور أحمد نظيف وزوجته ونجليه من التصرف في أموالهم، ورفع أسمائهم من على قوائم المنع من السفر واعتباره كأن لم يكن، وإخطار هيئة الكسب غير المشروع والنيابة العامة، بتنفيذ الحكم كلا فيما يخصه.

الحكم جاء، بعد التظلم الذي قدمه “نظيف” استنادا إلى صدور حكم ببراءته من محكمة النقض في قضية اتهامه بالكسب غير المشروع.

وقالت المحكمة في أسباب حكمها برئاسة المستشار مصطفى أبو طالب، وعضوية المستشارين عبد الناصر حسني ومجدي عبد المجيد، وسكرتارية جلسة محمود عبد الوهاب وخالد شعبان، إن الثابت من الأوراق أن المتظلم الأول “نظيف” قد نال البراءة بحكم بات صادر من محكمة النقض مما معه يكون لامحل ولاسند قانوني لسريان أمر التحفظ ومنعه من التصرف في أمواله ويكون استمرار منعه عسفا لا تسايره هذه المحكمة ومن ثم تقضي بإلغاء الامر الصادر بمنعه من التصرف في امواله وتلزم الجهات المختصة بتنفيذ قضائها.

وتابعت الحيثيات أنه لما كانت الفقرة الاولي من المادة 18 من القانون رقم 62 للكسب غير المشروع تنص على أنه كل من حصل لنفسه أو لغيره كسب غير مشروع يعاقب بالسجن وبغرامة مالية قيمة الكسب فضلا عن الحكم برد هذا الكسب وعلى المحكمة أن تأمر بذلك في مواجهة الزوجة والاولاد القصر بالرد بقدر ما استفادوا من هذا الكسب غير المشروع.

ومما يدل على أن إصدار الأمر إذا توافرات موجباته يتوقف على صدور حكم بإدانة الزوج الحاصل على الكسب غير المشروع ويدور معه وجوبا وعدما بحيث لايتصور صدوره إلا إذا صدر حكم بإدانة الزوج ولا تقوم له قائمة مادام ألغي الحكم المذكور.

وما دامت المحكمة قد انتهت إلي براءة المتهم فأنه يتعين الغاء الأمر بالرد في مواجهة الخصوم المدخلين وخلاصة ما تقدم أن الحكم البات الصادر ببراءة المتظلم الأول الغي صراحة أمر الرد الصادر ضد باقي المتظلمين.

وبالنسبة للتظلم من منعهم من السفر فأنه لما كان هذا الأمر إجراء استثنائي يصدر على اعتبارات وظروف تقدرها سلطة التحقيق لضرورات تراها مفيدة لسير التحقيق وإجراءتة وخروجا على الاصل الدستوري وهو حرية الاشخاص في التنقل فإن هذه الضرورة لابد ان تقدر بقدرها ولما كان الثابت أن الامر الصادر بمنع المتظلمين من السفر قد صدر بمناسبة تحقيقات قضية الكسب غير المشروع التي قضي فيها بحكم بات في الطعن بالنقض ببراءة المتظلم الأول وما استتبعه من قضاء وعلى ما ورد باسبابه من الغاء الامر بالرد في مواجهة الخصوم الثلاثة الاخرين فان استمرار منعهم من السفر يكون اجراء يجافي المبادئ الدستورية التي تعلو فوق كل اعتبار ومن ثم يتعين الغاء هذا الامر وعلى جهة الكسب غير المشروع والنائب العام مخاطبة جهة التنفيذ مصلحة الهجرة والجوزات والجنسية بالغاء هذا الأمر.

واختتمت المحكمة أسباب حكمها موضحة أنها أنتهت إلي سلامة الاساس القانوني والواقعي لطالبوا التظلم ومن ثم تقضي بما تقدم.

واضافت المحكمة أنه لا يفوتها في قضائها بشان التظلم في امر المنع من التصرف أنه حكما قضائيا وليس قرارا حيث نصت المادة 10 فقرة 2 على الزام الكسب غير المشروع بعرض الامر على محكمة الجنايات المختصة التي تصدر حكمها في اجل حدده النص وكذلك نص المادة 11 من ذات القانون بما مفاده ان نظر التظلم ينتهي بحكم.
وكان المحاميان مصطفي أحمد ووجيه عبدالملاك قد تقدما بتظلم نيابة عن أحمد نظيف طالبا فيه بإلغاء القرار الصادر بمنع موكله وزوجته ونجليه من السفر والتصرف في أموالهم.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *